السؤال الخامس عشر: ما حكم من سهى في الصلاة وهو لا يدري أنه سهى فأكمل صلاته وسلم ولم يسجد سجود سهو لأنه لم يعرف بأنه سهى؟

الجواب: أنا أسألكم سؤالا: رجل صلى بغير وضوء ،وهذه المسألة تحتاج إلى أن نفكر جيداً في أشياء تفتح لنا باب كبير في الفقه، وهو لا يدري انه صلى بغير وضوء ولا يعلم وخلص وانتهى وهو لا يدري فهل صلاته مقبولة أم غير مقبولة؟

لسنا بحاجة أن نعرف مقبولة أو غير مقبولة فهذا غيب عند الله.

لكن ذمته برأت أم لم تبرأ؟

ذمته برأت ،ما عليه شيء.

فمن نسي ركعة في الصلاة ظانا أنه صلى أربع ركعات وهو صلى ثلاث في الواقع وهو لا يدري فهل ذمته برأت أم لم تبرأ؟

ذمته برئت.

وهذا يفيدنا في أمر معكوس فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الله لا يقبل لعبد آبقٍ صلاة”، في صحيح مسلم، وفي السن وفي المسند “من شرب خمراً أربعين يوماً فإن الله لا يقبل صلاته”.

مامعنى لا يقبل صلاته؟

تبرأ الذمة أم لا تبرأ إذا صلى ؟

تبرأ.

يعني واحد شرب الخمر ،فقلنا له صلِ يا فلان.

قال ليش أصلي، لماذا أصلي، أنا أربعين يوم ما تقبل صلاتي.

نقول له القبول شيء وبراءة الذمة شيء.

الواجب عليك أن تصلي فإن صليت لا تقبل صلاتك ولكن تبرأ ذمتك.

فعدم القبول شيء وبراءة الذمة شيء.

يعني الذي يشرب الخمر هل شربه للخمر يسوغ له أن يترك الصلاة؟

لا.

إن صلى هل صلاته لا شيء؟

لا, لا تقبل صلاته شيء وبراءة الذمة شيء.

كالصور التي ذكرناها من قبل.

إذا نحن نقول القبول نسكت عنه ولكن نقول براءة الذمة حاصلة.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٨ جمادى الأخرة 1439هـجري.
١٦ – ٣ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor