*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:* *أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟* *وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟* *وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*

*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:*

*أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟*

*وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟*

*وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*

إلى آخر مايمكن أن يتفرع من مثل هذه الأسئلة على أصل مذكور عند أهل العلم.

فالشيء الذي يستخدم في الحلال والحرام يبقى على أصله.

والأصل في المعاملات الحل.

خذ مثلا (مثال سهل )*بيع الشفرة* في السوبر ماركت.

ما هو حكم بيع الشفرة ؟
حلال أم حرام ؟

الأصل الحل.

لكن رجل بعينه، بملابسات معروفة عند البائع، سيشتري شفرة ليؤذي الناس ، هل يحل له أن يبيعه؟

لا ؛ لهذه الملابسات.

وإلا الأصل الحل، *والإثم على المستخدم وليس الإثم على البائع .*

الشيء الذي يستخدم في الحلال والحرام يبقى على أصله، والأصل الذي يبقى عليه هو الحل.

*ولذا كل الأسئلة المذكورة سابقا الأصل فيها الحل.*

اليوم *النت* لا يستخدم في الحرام الخالص، و قد لا يستخدم في الحلال الخالص، ولعل غالب الاستخدام مخلوط، *يستخدم في الطاعة*، ويستخدم في ما هو حلال، كالتجار، فبدل من أن يعاين البضاعة ويسافر لمعاينتها، قد يعانيها وهو جالس على النت، وقد *وقد يستخدم في الحرام.*

الاستخدام في الطاعة صاحبه مأجور ، ومن ركبه مأجور، في أي صورة من الصور مأجور ، حلال حلال ، *أما الحرام فالإثم على من يستخدمه،* إلا إن قامت قرائن خاصة بشخص معين بمعلومة متيقنه أن هذا لا يستخدم إلا في الحرام، فحينئذ نقول في حق فلان الواجب عليك أن تنكر.

يعني بيع *الخبز وبيع اللحم وشوي اللحم حلال* ، لكن جاءك رجل ومعه *خمر* وقال لك: الان اشو لي كيلو لحم، الواجب عليك الإنكار، الواجب عليك أن تنهره، وبياع الخبز كذلك لا يبيعه خبز.

*لذا دائما فاعل المعصية في المجتمع السليم الذي فيه حياء مقهور مغلوب على أمره، لا يرفع له رأسا، فسيجد من ينكر عليه في كل باب يريد أن يطرقه وأن يسير إليه.*

إن غلب الحرام على الاستعمال فالورع ألا تفعل، لكن لا تقل حرام، لا تؤثم الناس.

فبعض الشباب مجرد ما بعض الناس يستخدم الهاتف الخلوي في حرام يقول لك: بيع الهاتف حرام، وبيع بطاقات الشحن حرام، فهذا خطأ، فهذه طريقة في الفقه غريبة عجيبة لا توجد عند فقهائنا وعند علمائنا، *فالفقه في أصله مأخوذ من رخصة من ثقة.*

و قواعد أهل العلم في أن المعاملات الحل وتبقى على ما هو عليه.

وهذه مسائل كما قلت لكم تشمل مئات الفروع من المسائل.

يعني بائع الملابس، خصوصا الملابس النسائية عمله حلال أم حرام ؟

حلال، الأصل في بيع الملابس الحل، الأصل في المعاملات الحل ، فليس مطلوبا منه كلما جاءت امرأة تريد أن تشتري شيئا يفتح لها محضر ويعمل معها تحقيق، لماذا تريدين شراء هذه الملابس، وماذا ستعمل بها.

وبيع العطور، فالأصل في بيع الطيب الحل ، لكن جاءت امرأة لبائع يفوح منها العطر، الواجب عليه الإنكار، وإن غلب على ظنه بالقرائن أن هذا العطر سيستخدم بالحرام، فيكفيه البيان.

*فمن أراد أن يحولنا عن الأصل و هو الحل إلى الحرمة هو الذي يحتاج إلى مسوغ لهذا التحول، وهذا المسوغ يدرس ، على حسب القرائن التي تحولنا من الأصل إلى الظاهر.*

انظروا إخواننا إلى دقة علمائنا، هذا الكلام الذي نقوله كله عليه أدلة.

ودليله حديث لا يخطر إلا في بال الفقيه، حديث ذي اليدين، لما النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر أو العصر، *والراجح الظهر في الروايات الحديثية،* فسلم النبي صلى الله عليه وسلم على رأس ركعتين، فهاب أن يكلمه كبار الصحابة، فقام رجل يقال له *ذو اليدين،* له يدان طويلتان، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أقصرت الصلاة أم نسيت؟

الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلفوا عندما سلم النبي صلى الله عليه وسلم على رأس ركعتين في واقع حالهم (لا بلسان جدالهم) اختلفوا في واقع حالهم إلى ثلاثة أقوال:

*القول الأول:* صلوا ركعتين فخرجوا، قالوا الوحي ينزل والصلاة تتغير والنبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بناء على وحي من الله، فخرجوا.

لذا وردت رواية عند أبي داوود يصححها شيخنا الألباني رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جمعهم بعد الذي جرى بينه وبين *ذي اليدين* جمعهم بإقامة جديدة، يعني النبي في تلك الصلاة صلى الله عليه وسلم أقام للصلاة مرتين، قبل أن يدخل في الصلاة وبعد السلام ، لأن هناك أناس خرجوا على رأس ركعتين .

وهناك ناس هابوا أن يتكلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووقع في قلوبهم أن سهوا وقع من النبي صلى الله عليه وسلم.

وهناك أناس استفصلوا، كصاحب ذو اليدين ، فقال أقصرت الصلاة أم نسيت؟

ففي ناس *أخذوا بالظاهر*، *وفي ناس أخذوا بالأصل،* *وفي ناس لما تعارض الأصل مع الظاهر استفصلوا.*

أيهما أكثر الناس توفيقا، عند مخالفة الأصل مع الظاهر؟

*الاستفصال*، تطلب التفصيل.

فبعض الناس يتعامل مع الأمور بالظاهر ، ويعطي حكم على ما رآه، فيمنع أو يجوز على ما رآه.

نحن مسألتنا الآن لا تخص شخصاً بعينه، بل تخص مجموعة من الناس، وهؤلاء المجموعة مبهمون بالنسبة للبائع، لكن بالواقع ومعرفة حال الناس يعلم أن البعض يستخدم بالحلال، والبعض يستخدم بالحرام.

هذا الأمر لا يسعف أن يحول الأشياء عن أصلها، وهي الحل.

ففي كل هذه المسائل الأصل فيها الحل.

يعني واحد يعمل في الدهان أو في الكهرباء أو في الألمنيوم أو في الحديد في فندق، فالأصل في عمله الحل، احضروا الكهربائي أو الحداد وبدأ في مكان غريب للقياسات أو الهندسة، فهو يستفصل قال ما هذا ؟
قال : هذا بار.
قال: لا هذا حرام، مادام هذا بار هذا حرام أن اشتغل فيه ، البار يستخدم على وجه واحد أم على أكثر من وجه؟

على وجه واحد، وهو الحرام ، فحينئذ نقول: *ولا تعاونوا على الأثم والعدوان،* لأن مثل هذا لا يستخدم إلا في الحرام ، ما عدا هذا الأصل الحل.

ومن أتقن هذا الكلام الذي نقوله الآن يجيب على ألوف المسائل.

طباخ يطبخ في فندق، وواحد يورد طعام على فندق، وواحد يورد فواكه في فندق، هل عملهم حلال ولا حرام؟

حلال.

واحد يشتغل في فندق وقال صاحبه تعال احمل الخمر.
قال له: لا، فالنبي عليه السلام لعن حامل الخمر، وواحد يعمل ويرى الخمر ، الواجب الإنكار.

*أحكام الله فوق الخلق، لكن لا يجوز لنا بحكم كثرة الحرام أن يصيبنا ردة فعل تخرجنا عن تقعيدات أهل العلم.*

*بعض الأبناء الصغار يتمردون على آبائهم؛ لأن عنده تلفزيون ، فالتلفزيون صار أمره سهل بالنسبة إلى غيره، أنت الآن أؤمر، وأنهى ، وتكلم بنفس هادئ وحقيقة علمية وصحيحة إذا رأيت منكرا، إذا لم تر منكرا فالتلفاز قد يستخدم الآن بالحلال، أنت اﻵن لا تريد أن يدخل التلفزيون بيتك فهذا ورع منك .*

وأول ما خرج *التلفزيون* كان بعض الناس يعزم عليه ويقسم عليه: *يا أيها الجني أخرج من هذا الجهاز* قال هذا جني.

هذا أمر موجود، وواقع كان موجود عند بعض الفقهاء، لما يقولوا عن التلفون عن الراديو، قالوا هذا جن يتكلم، اعزم عليه واقرأ عليه واقسم عليه بالله أن يخرج.
لا ما يخرج، لو تقرأ كل القرآن مليون مرة ما يخرج، لأن التكييف المتصوره المتكلم على هذا الجهاز هو خطأ.

*من أراد أن يتورع فأمر طيب، الورع حسن، لكن ليس لك أن تتعدى على أحكام الله جل في علاه.*

*فالأمور التي تستخدم في أكثر من طريقة الأصل فيها الحل، وإلا أنت تؤثم نفسك إذا اشتريت هاتفا، وإذا هو باع الهاتف، فأنت شراءك للهاتف مشكلة.*

فهذه مسائل أحببت أن أذكر إخواني فيها.

وكان السؤال الملح، هو استأجار سطح البيت، لتقوية البث للخلوي، فالأصل فيه الحل.

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:* *أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟* *وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟* *وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟

*السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟*

الجواب : خلاف أهل العلم نوعان: يسميه *ابن خزيمة* في صحيحه وأكثَر من ذلك أيضا تلميذه *ابن حبان* في صحيحه *الخلاف الحلال*.

شيء ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أكثر من حال فهذا يسمى *اختلاف تنوع* مثل الصيغ التي تقال في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، ومثل صيغ أدعية الاستفتاح، فدعاء الاستفتاح له أكثر من صيغة، فهذا ليس *اختلاف تضاد* هذا ثابت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من صيغة ،فالاختلاف في هذا *حلال* والإختلاف في هذا *اختلاف تنوع*.

وأول من وجدته قال اختلاف تنوع واختلاف تضاد فيما أعلم *ابن قتيبة*.

والأصل في اختلاف السلف في التفسير أنه *اختلاف تنوع*.

وخذ هذه القاعدة وافرح بها، خذها هدية سائغة لطلبة العلم:

إذا وجدت الصحابة والتابعين اختلفوا في تفسير آية فالأصل أن الآية تحتمل جميع هذه المعاني، والصواب عند جميعهم الأصل في اختلاف الصحابة في التفسير *اختلاف تنوع*، والصحابة يستنبطون وما زال القرآن يتحمل أن تستنبط منه أصولا صحيحة، فالآيات ألفاظها قليلة ومعانيها كثيرة، واجتهاد الحاكم اجتهاد الفقيه إمّا صواب وإمّا خطأ ،لما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال 🙁 إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ) صحيح البخاري 7352.

العالم المجتهد يكون قوله بين أجر وبين أجرين، ولكن المصيب للحق واحد.
وهناك مذهبان عند علماء الأصول مذهب يسمّونه مذهب *المخطّئة* ومذهب يسمونه مذهب *المُصوِّبة.*

*المخطئة* يقولون الأقوال خطأ إلا واحد.

( هذا في اختلاف التضاد.)

*والمصوبة* يقولون كل الأقوال صواب.

خذ هذه *المناظرة* حتى تفهم الأمور:

واحد من *المصوبة* يناقش واحدا من *المخطئة* ، *فالمصوبة* يقولون كل الأقوال صواب.
فقال له واحد من *المخطئة* قولك هذا خطأ، فينبغي للمصوب على أصوله أن يقول صواب، فقال صواب، فقال انتهت المناظرة.

*فالمصوبة* يقول كل شيء صواب.

واحد من *المخطئة* يقول له قولك هذا خطأ.

فعلى أصله ماذا ينبغي أن يقول؟

كلامك صواب، فانتهى الحال، وهذه أشار إليها *ابن الصلاح* رحمه الله تعالى في إملائه على *الورقات.*

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر : الخروج على الحاكم الكافر جائز، لكن لماذا في زمن الحجاج العلماء الذين كفروه لم يأمروا بالخروج عليه؟

السؤال السابع عشر : الخروج على الحاكم الكافر جائز، لكن لماذا في زمن الحجاج العلماء الذين كفروه لم يأمروا بالخروج عليه؟

الجواب : الراجح أن الحجاج ليس بكافر، لكن إذا ترتب على الخروج على الحاكم مفسدة فهذا الخروج يُحرّم .
انظروا ماذا يجري اليوم في الغوطة كان الله لأهلنا في الغوطة وأسأل الله أن يحفظهم من فوقهم ومن تحت أيديهم ومن أمامهم ومن خلفهم اللهم كن وليا لهم.
خروجوا على حاكم نصيري كافر لكن ماذا يجري الآن ؟!
مجازر لم يعهد مثلها في التاريخ.
يقولون : روسيا جربت مئتين نوع سلاح في الغوطة فيجربون الأسلحة على المسلمين وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله ،وسبب هذا عجلة بعض الناس في الخروج ،فالخروج حرام على الكافر إذا ترتب على الخروج مفسدة.
شعب أعزل لا يملك شيئاً أمام دول تملك كل شيء حتى وإن كانت كافرة فالخروج إذا ترتبت عليه مفاسد ولا يتصور خروج حتى على الكافر ولا تترتب عليه مفاسد ،فالأحاديث التي تحرم الخروج هي حق المسلمين.
والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال السابع عشر : الخروج على الحاكم الكافر جائز، لكن لماذا في زمن الحجاج العلماء الذين كفروه لم يأمروا بالخروج عليه؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر :ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟


السؤال السابع عشر : ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟
الجواب: كيف تحدث مفاسد وأنت تتكلم بكلام الله وبكلام النبي ﷺ وهذا الكلام قال به جمع من العلماء المعتبرين ، الفتوى ألا تشذ  عن أقوال العلماء المعتبرين وألا تلزم مذهبا معينا ، الله يقول { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ } إسألوهم بالحجج والبراهين .

المفتي الواجب عليه أن يفتي ويُدعم قوله بقال الله قال رسول الله ﷺ بالبينات والزبر ، ولا يوجد آية أو حديث ما شرف الله العلماء بالقول بها ، لكن الأحاديث منها ما بلغ بعض العلماء ومنها لم يبلغ بعضهم ، فيقول العلماء الثقات إذا خالف إمامك حديثاً فقل إمامي معذور بمخالفة هذا الحديث وأنا معذور بمخالفة إمامي .

عندما أنا يبلغني حديث وما قال به عالم ، هل المطلوب مني أن أتبع العالم أم أتبع الحديث ؟

فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم ، قال : أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال :إن شئت . رواه مسلم ( 360 ) .
فجائني واحد أكل لحم جزور  قال أكلت لحم جزور ، هل أقول له توضأ أم لا تتوضأ ؟
فكيف النبي ﷺ يقول توضأ من لحم الإبل وأقول له أنا لا تتوضأ .
في صحيح مسلم الإمام النووي
_شافعي وإمام من أئمة الشافعية_
يقول في شرحه على صحيح مسلم : والراجح قول من قال إن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء لأن النبي ﷺ أمر بذلك .

أم نذهب لتلك القصة التي ما أنزل الله بها من سلطان وقصة لا تثبت لا في السند ولا في المتن ولا يمكن أن تقبل ، قالوا النبي ﷺ قال من أكل لحم جزور فليتوضأ؛
فكان جالسا في جماعة وكانوا قد أكلوا لحم جزور وواحد منهم خرج منه ريح فالنبي ﷺ حتى ما يحرجه ومن أجل سواد عيونه شرع للأمة كلها أن يتوضؤوا من أجل هذا الإنسان ، ومن أجل أن يستر عليه قال النبي ﷺ :
من أكل لحم جزور  فليتوضأ ، فهذه القصة مرسلة لم تثبت بإسناد صحيح (وهي عند ابن عساكر وانظر السلسلة الضعيفة للشيخ الالباني. (١١٣٢))

أولاً : يعني عند علماء الحديث القصة ما ثبتت .

ثانياً: مستحيل أن النبي ﷺ يفرض على الأمة أن من لم يُحدث يوجب الوضوء من أجل غيره أخرج أو غيره أحدث ، فهذا غير ممكن .
ولا يوجد قصة واحد أكل وأخرج ريحا ، اما الوضوء من أكل لحم الجزور فالحديث صحيح وصريح .

أنا إذا رأيت إمامي خالف الحديث أقول إمامي معذور بمخالفة الحديث  ، فمعاذ الله أن نضلّل علمائنا وفقهائنا ، نحن نعلم أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر ، وأنا معذور بتركي للإمام وأنا أحب كل الأئمة وكل علماء الإسلام وكل علماء الأمة .

واحد ما يتّبع إلا شخصا ويترك البقية هذا كذاب ، واحد ما يتبع إلا واحدا فقط ويقول أنا أحب هؤلاء ولا آخذ منهم أي قول ، فما هذا الحب !!

هل علماؤنا نحبهم كما نحب الشهوات معاذ الله ، حبنا للعلماء أن نتبع أقوالهم ونتخير من أقوالهم .
العالم الذي تعظمه ولا تأخذ بقوله كيف تحبه ، يعني مالك، أحمد، أبو حنيفة لا آخذ منهم شيئاً أبداً ،فماهو التعظيم الشرعي لهؤلاء  ؟
التعظيم الشرعي أن نحترم علماءنا كلهم وأن نتخير من أقوالهم.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

*السؤال الثاني عشر : هل كان الإمام البخاري على مذهب الإمام الشافعي في الفقه؟*

*السؤال الثاني عشر : هل كان الإمام البخاري على مذهب الإمام الشافعي في الفقه؟*

الجواب: الإمام البخاري إمام مجتهد مستقل ،وهكذا الإمام مسلم وهكذا سائر الأئمة كأبي داوود السجستاني وكالنسائي وكابن خزيمة وابن حبان والطبقة الأولى من أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله تعالى، فهؤلاء أئمة يتخيرون.

قال الحافظ ابن حجر أظن في الثاني صفحة ٢١٧ من فتح الباري يقول : *ومذهب الإمام الشافعي قريب من مذهب الإمام البخاري وقريب من مذهب الإمام أبي عبيد ووقع ذلك موافقة لا تقليداً.*

لذا أقرب الناس لمذهب أهل الحديث مذهب الإمام الشافعي.

 

وسمعت أكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة من *شيخنا الألباني* رحمه الله تعالى قوله: *لو جاز لي أن أقلد أحدا ما قلدت إلا الإمام الشافعي.*

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1898/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

*السؤال الخامس: حديث أبو هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي على يد غلمة أو أغيلمة من قريش هل هو صحيح ونرجوا التوضيح؟*

*السؤال الخامس: حديث أبو هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي على يد غلمة أو أغيلمة من قريش هل هو صحيح ونرجوا التوضيح؟*

الجواب: الحديث في كتاب الفتن في صحيح البخاري وهو صحيح
قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: ((هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش)) فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة، فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام، فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم قلنا: أنت أعلم.

وهذا استدل به بعض العلماء على حرمة الخروج على الحكام.

أخبرنا النبي أن الهلاك على أيديهم وما أخبرنا بالخروج عليهم.

والحديث عند الشراح محمول على أن هذا أمر حق وأنه وقع في أزمنة متعددة ومثل هذه الأحاديث لا يجوز أن نسقطها على حادثة واحدة وإنما تكون الحوادث متجددة والله تعالى أعلم.

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

25 ربيع الأخر 1439هـجري
2018 – 1 – 15 افرنجي

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1832/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

السؤال العاشر : شيخنا حفظكم الله علمنا وآمنا أنّ نصر الله لا يأتي إلا بعد أن ننصره، فكيف ننصره اليوم بالتطبيق العملي حبذا من توجيه ؟

الجواب: جزاك الله خيرا أيها السائل .
الله يقولوا ((إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )).
كيف ننصر ربّنا، وهل ربنا بحاجة إلينا ؟
لا، ونصرتنا لربنا بأن نقيم دينه وأن ننشغل بتحقيق الفرائض العينية والفرائض الكفائية ،فإذا قمنا بالفرائض العينية والكفائية وقامت في الأمة فيقع النصر لا محالة وذلك مع التقوى والصبر.
اتق الله واصبر ولا تتعجل .

الفرائض العينية ان قصّر فيها القليل المغمور فهذا لا يمنع النصر ،ما لم يباشر بالمعارك مع المسلمين ؛لأن المخالفات لما وقعت من المسلمين في أحد انتصر الاسلام وهزم المسلمون ؛لا تقل هزم الاسلام في أحد بل قل هزم المسلمون في أحد .
مثالا آخر:
فيما شاهدنا فيما جرى في عصرنا الحاضر ؛ما جرى في العراق ومصر والشام مثلا .
في هذه البلاد انتصر الاسلام وهزم المسلمون .
لما يهزم المسلمون وتكون هزيمة المسلمين في مخالفة اصول الاسلام فعند العاقل المنصف يدل هذا على نصرة الاسلام ؛وإن هزم المسلمون فلا تقل هزم الاسلام بل قل هزم المسلمون .
اذا أقام الناس الفرض العيني والفرض الكفائي في امور دينهم ودنياهم فلا بد ان ننتصر (يعني أن يستغني المسلمون عن اعدائهم في سلاحهم وقوتهم واقتصادهم ؛فهذه فروض ومن الفروض الكفائية أن يكون في المسلمين أطباء ومهندسين وما يُقوي شأنهم فهذا فرض كفاية وماذا يعني فرض كفاية .
*(يعني كل مسلم يقول لا إله إلاّ الله آثم ما لم يتحقق فيهم هذا الفرض)*.
فالمسلمون الأصل فيهم أن يستغنوا عن أعدائهم ؛فلمّا قام الدواعش بحاجة لكفار لحرب الدواعش .
والدواعش منّا وفيناعلى زعمهم ،والأصل أن المسلمين يحاربوا الدواعش ويحتسبون عند الله في حربهم وقتالهم .
أما أن يصنع الكافر داعشا وأن يجني من وراءه ماشاء ثم أن يبخره ثم أن يظهره ثم أن ينقله ثمّ ثمّ ….فهذه مؤامرة على الإسلام و المسلمين فلا يوجد دواعش ولا إرهاب ولا في تطرّف هذه كلها ألفاظ كذب ودجل .
*فالشاهد ما معنى قول الله تعالى ((إن تنصروا الله ينصركم ))*.
بتطبيق عملي وليس بأمر خيالي أي الفرائض الكفائية تقوم.
والعينية تقوم على الأغلب من صلاة وزكاة وحج وصوم ثم ان يقوم العلماء علماء الشريعة فهذا فرض كفائي وأن يكون حفظة لكتاب الله وحفظة لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويكون عندنا مقدار من المسلمين المحدثين ومن الفقهاء ومن النحويّين ومن المؤرخين ..الخ تقوم بواجبها على وجه حسن .
*علماؤنا يقولون* :
*يحرم على الرجل أن يسكن بلدة لا يوجد فيها عالم* .
*بلدة لا يوجد فيها عالم حرام ان تسكنها* .

*أين العلماء ؟!*

*قلت كما قال الامام الذهبي*:
*كدت ان لا أراهم إلا في كتاب او تحت تراب*
هل يوجد مفسّرين في الأمة ممن يرفع الإثم عنهم، أخبرني بالله عليك في أي مسجد يشرح كتاب الله بتمامه وكماله؟! .
وفي أي مسجد تشرح الكتب الستة
وأي مسجد تدرس فيه كتب الفقهاء من أول مسألة في الميراث ومن أول الطهارة الى العتق الى آخر كتاب فيه .
اين علماء الاصول ؟
*المسلمون آثمون لعدم وجود العلماء بينهم ثم قل كذلك في امور الدنيا على سائر انواعها* *من صناعة الاسلحة بأعلى مستوياتها الى ادناها* .
على وجه نكتفي ولا نحتاج احدا غيرنا .
أعني نحن أمة الاسلام ولا اعني امة ولا دولة بعينها .
فاذا اقمنا الفرائض العينية والكفائية هذه بداية عزنا وهذه هي نصرتنا لربنا فإن نصرنا ربنا فالله جل في علاه ينصرنا .

والله تعالى اعلم .

⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*

4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*

⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس هل يجوز أن نقول يا قوة الله و يا …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-5.mp3الجواب : لا يدعى إلا الله ، فلا يقال يا رحمة الله ولا يا قوة الله فهذا أيضا له معنى المصدر الشيء الذي يظهر فيه قوة الله عز وجل ، فهذه العبارات غير مشروعة .
مجلس فتاوى الجمعة
3 – ربيع الأول – 1438 هجري
2 – 12 – 2016 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍.✍?

السؤال الثالث والعشرون ما هو الضابط في التفريق بين دار الاسلام ودار الكفر وهل دولة…

الجواب : هؤلاء يهود ليسوا بني اسرائيل ، اسرائيل عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام هو نبيّ الله يعقوب وهو بريءٌ منهم ، يفرحون بأنّ يُقال عنهم اسرائيليون ، هم ليسوا إسرائيليين ، والنصارى ليسوا مسيحيين ، المسيح بريءٌ مّمن يؤلهه ، فيحرُمُ أن نقول عن اليهودي إسرائيلي ، ويحرُم أن نقول عن النصراني مسيحيّ، فإسرائيل بريء من اليهود ، وعيسى عليه السلام بريء من النصارى ، ” قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النّصارى ليست اليهود على شيء ” هؤلاء يهود وهؤلاء نصارى ، ليسوا إسرائيليين ، هؤلاء ليسوا مسيحيين .
واليهود دار حرب ، وليست دار كُفر فقط ، يعني اليهوديّ الجاثم على فلسطين محارب وليس معاهد ، فلا حرمةَ له ، اليهود في فلسطين محاربون ليسوا أهل ذمة وليسوا أهل عهد ، لا حُرمةَ لدمائهم ولا حُرمة لأموالهم ، هذا حال اليهود ، لكن موضوع أن نقاتل وعدمه يدور مع المصالح والمفاسد ، لا يدور مع أنّهم معاهدون وأنّهم مستأمنون .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

ما رأيك في الأحزاب الدينية

لا نعرف في الدين إلا حزباً واحداً وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه: {أولئك حزب ألا إن حزب الله هم المفلحون}، فلا نعرف في الشرع أحزاباً والمسلم أخو المسلم شاء أم أبى.
والواجب على المسلمين الاجتماع لا الافتراق والحب والبغض والولاء والبراء يكون على مقدار الدين والعلم والتقوى، فكلما ازداد الإنسان علماً وديناً وجب على سائر المسلمين أن يكون مقدماً عندهم في الحب والولاء وكلما نقص دينه وخف ورعه وقل علمه، فحينئذ يقل الحب والولاء بمقدار النقص في التقوى والعلم.
وعلى هذا فإن أولياء أمور المسلمين الذين تجب عليهم طاعتهم هم العلماء والأمراء فمن أتاه الله علماً فهو ولي أمر ومخالفته حرام في الشرع.
والحب والبغض في الشرع يكون على حسب التقوى والورع وقد يجتمع في الشخص الواحد حب وبغض، فأحب شيئاً من خصاله وأبغض شيئاً، وقد يجتمع في شخص واحد ولاء وبراء، فأواليه في أشياء وأعاديه في أشياء ولذا أمرنا أن نقول حقاً وأن نصنع عدلاً ولا نعرف ميزاناً في الإسلام غير هذا الميزان.
ولما حصل نزاع بين رجل من الأنصار وآخر من المهاجرين أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {أجاهلية وأنا بين ظهرانيكم}، فعد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك جاهلية مع أن المهاجرين والأنصار اسمان شرعيان مذكوران في كتاب الله في سياق المدح، في قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ورضي الله عنهم ورضوا عنه}، فإذا قال الإنسان : يا للـ ، واستنصر بعشيرته أو بحزبه أو بأصحابه على أخيه ولم يكن من ميزان الدين فهذه جاهلية .
ونحن لا نعرف في ديننا شيئاً يجمع المسلمين إلا الدين نفسه، فالقريب من الدين في العلم والعمل هو الواجب أن يكون قريباً من قلوب الناس وتأييدهم وحبهم والبعيد عن الدين في العلم والعمل يكون بعده عن حبهم وقلوبهم وتأييدهم بمقدار بعده فلا نعرف ميزاناً غير ذات الدين.
أما أن يجتمع كل مئة أو كل ألف أو ألفين على رجل وكل واحد منهم يقول: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، ليشد الناس إليه فهذا القول فيه تجميع والفعل فيه تفريق، والعبرة بالحقائق لا بالأسماء فلا نعرف في ديننا تقسيمات وتحزبات يوالون ويعادون عليها، نعم كان موجوداً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنصار ومهاجرون لكن هذين الإسمين لا يؤثران عليهم ولما كادا أن يؤثرا عليهم لما قال رجل يا للأنصار، والآخر يا للمهاجرين، عده النبي صلى الله عليه وسلم جاهلية، فإن أصبح الولاء والبراء على أسماء وإن كانت شرعية، فإن الشرع من هذا بريء ونسأل الله العفو والعافية.