السؤال: شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟

السؤال:
شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟

الجواب:
أنا أقول والمسألة تحتاج لبسط:
هناك فرق كبير بين التصوف في القرن السابع والتصوف في هذا الزمن، بين أهل الشام مثلًا، بل في القرن الثامن كان ينكرون إنكارًا شديدًا أعني -الأشاعرة ومن كان معتنيًا بالتصوف- على كثير من الترهات والخرافات ولا سيما أصحاب وحدة الوجود.

ومن يقرأ كتب التأريخ مثلًا، ولا سيما من يتتبع أعلامهم ويدرس حياتهم يجد هذا ظاهرًا جليًا.

فالتصوف عند السلف هو التزكية، والأصل أن نضبط الألفاظ.

والتصوف ليس اصطلاحًا خاصًا بأهل الإسلام، وإنما هو اصطلاح يعم الأديان كلها، فهنالك البراهمة والهندوس وعندهم تصوف.

فنحن عندنا تزكية، والتزكية مربوطة بالكتاب والسنة.

فإذا كل خاطر يخطر على القلب، إذا ما قام عليه شاهدا عدل من الكتاب والسنة فهو مردود.

و(زَرُّوق) من متأخري الصوفية -متوفى٨٩٩ هجرية-، كان في كتابه:” عمدة المريد” وفي كتبه الأخرى، كان يدعو إلى تصوف فيه تقييد بأفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبه، وكان متأثرا ويكثر النقل من كتاب (الاعتصام) للشاطبي -رحمه الله-.

فالتصوف عند السلف هو التزكية وهو عبادة الله تعالى وكثرة العبادة والإقبال عليها، وهذا أمر محمود.

ومن أعلام المتصوفة الكبار أصحاب السنة والعقيدة الصحيحة الإمام (الجُنيد) و (عبد القادر الجيلاني) وله كتاب اسمه (الغُنية).

ومن نظر في كتابه (الغُنية) فهو يثبت العلو لله جل وعلا.

والعجب أن الكتاب طُبع من قريب في تركيا، من قبل رجل يزعم أنه من ذرية الشيخ ( عبد القادر الجيلاني)، وحذف هذا الباب، حذف ما يسمى بالتوحيد.

وأحسن طبعة للكتاب لغاية الآن طبعة بغداد، في ثلاث مجلدات وفيها المعتقد، ولكن طُبع في وقت صلح العراق مع إيران بعد ذاك القتال الشرس؛ فاضطرت وزارة الأوقاف أن تحذف من كلام (عبد القادر الجيلاني) في (الغنية) كلامه الشديد على الرافضة.

فللآن كتاب (الغنية) لم يطبع بالكمال والتمام، مع أن الطبعة العراقية المطبوعة في ثلاث مجلدات جيدة بالجملة.

فالشاهد أن كثير من أئمة الصوفية (كالجيلاني) و(الجنيد) هم أهل علم.

ولو أنك قرأت ترجمة (عبد القادر الجيلاني) في (ذيل طبقات الحنابلة)، لنظرت أن (الشطنوفي ) الذي خصه في كتابه ، وهو كبير في ثلاث مجلدات خصه (لعبد القادر الجيلاني) وكيف أنه ملأه سمًا وأكاذيب وخرافات.

والعجيب أن (الحافظ ابن حجر العسقلاني) له ترجمة طُبعت في لندن من قريب حول ترجمة (عبد القادر الجيلاني) ولخصها، وذكر في مقدمة الكتاب أنه أبعد في كتابه تلك الخرافات التي ذكرها (الشطنوفي) واقتصر على ما هو ثابت وصحيح عنده.

(فعبد القادر الجيلاني) من قديم الكذب عليه كثير، واختلاط الحابل بالنابل كبير كثير.

*فالشاهد أن التزكية ولو سميت صوفية -وليس الذي يُفعل اليوم-، وكانت منضبطة بالكتاب والسنة فعلى العين والرأس، هذا الذي نحبه وندعو إليه، ندعوا أن يلتزم الناس دين الله عز وجل.*

*وما أحوج طلبة العلم إلى أن يكثروا من قراءة القرآن الكريم، ومن حفظه، ومن التنفل، ومن الذكر، وأن يتقيدوا بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويحاربون جميع ما يخالف سنته ويخالف هديه.*
*هذا هو الدين الذي ندعوا إليه.*

والله تعالى أعلم.
✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول: عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء. فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

السؤال:
شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول:
عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء.
فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

الجواب:
أولاً: -بارك الله فيك- هو يسأل عن مسألة تخص موضوع التشريك في النية.

فمن كان مُخلصاً صادقاً لا بُد أن يوضع له القبول، ولابد أن يفرح بطاعته، وأن يجد إنشراح صدر، وأن يجد قبولاً في حياته، وهذا أمرٌ ليس فيه رِياء.

فأن يضع الله -عز وجل- القبول للعبد وأن يُنادى في السماء أني أحب فلان، فالملائكة تنادي: إن الله يحب فلان فأحبوه، فيوضع له القبول في الأرض، هذا أمرٌ قطْعاً لاحرج فيه، وليس هذا من الرياء في شيء.
والحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ”مسلم٢٦٣٧.

الرياء-بارك الله فيك-: أن يكون الإنسان في أثناء عمله في توجهه أن يُشرك مع الله سبحانه وتعالى غيره.

أمّا إن وقع بعد ذلك عُجْبٌ، أن يعجب ويفخر بالعمل فالعُجب أيضاً قد يقضي على الأجر، وفرقٌ بين العُجب وبين الرِياء.

لذا يقول أهل العلم:
الواجب على العبد أن يستحضر النية قبل العمل، وأن يستحضرها في أثناء العمل حتى يتجنب الرياء، وأن يبقى مُستحضراً لها بعد العمل، حتى ينجو من العُجب.

وكان بعض السلف يقول:
لأن أنام طوال الليل وأُصبحُ نادماً، أَحَبُّ إليّ مِن أن أقوم طوال الليل وأُصبح مُعجبا.

فالرياء والعجب هذا هو الفرق بينهما.
مُجرد إنشراح الصدر، ومجرد أن الناس يُعجبون بعمل صالح هذا حال السلف.

الآن لما نقرأ عن السلف الصالح من إخلاصهم وجهادهم وعباداتهم وصيامهم وصلاتهم: هذا كلّه عرفه الناس.

والله عز وجل وضع لهم القبول، والقلوب ترقص فرحاً لمّا نسمع بأخبار السلف وكيف كانوا يصنعون، وهذا لا يُنافي الإخلاص لا من قبيل ولا من دبير، فهذا أمر خالص.

لكن العبد إن تكلم على وجه التعليم أو من باب المنّة، أو من باب التحدّث بفضل الله جل في علاه، أو مِنّة الله عليه، فلا حرج في ذلك.

وإذا وجد في نفسه شيئاً؛ فالأحسن أن لا يُكثِر من التحدث من جهة، وأن يُكثر من الاستغفار من جهة أخرى.

والله تعالى أعلم.

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول: عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء. فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍️

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣]. شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-. في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر. شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-. السؤال شيخنا -الله يحفظكم-: هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟

السؤال:
شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣].
شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-.
في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر.
شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-.
السؤال شيخنا -الله يحفظكم-:
هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟

الجواب:
أوَّلًا: نحتاج للتنبيه على أصل، وكذلك المداخلة في موضوع الصفات.
فعنترة الجاهلي الشاعر يقول لعبلة عشيقته:
إن كان ربي في السماء قضاها.
هذا يعتقد أن الله في السماء.
وهذا وارد في شعر الشعراء الجاهليين.
والأصل في توحيد الربوبية:
هو موضوع الرزق، وموضوع الخلق وما شابه، وهذا أمر يعرفه القاصي والداني.

أولًا أسأل سؤالين وهما مهمان جدًّا:
السؤال الأول:
-وهذه مسألة في الحقيقة تحتاج لدندنة كثيرة وتأصيل مهم جدًّا حولها:
أن سمات النص الشرعي غير التقسيم الاصطلاحي، هذه تقسيمات اصطلاحية، فسمات النص الشرعي الشمول، النص الشرعي شامل لكل أحد إلا ما ورد فيه الاستثناء، النص الشرعي غير التقسيمات، وغير التقعيدات، القواعد التي يذكرها أهل الأصول وأهل الفقه هي غالبة، أغلبية، وليست حرفية، ولا تشمل كل شيء.

لذا دائما في القواعد -وألف في هذا ابن نُجَيم-، هناك مستثنيات للقاعدة لا تدخل تحت هذه القواعد.

وكذلك التقسيمات:
تقسيمات التوحيد:
ربوبية، ألوهية، أسماء وصفات، هي غالبة وليست شاملة.
فهذه نقطة مهمة ينبغي أن يراعيها من يجيب على مثل هذا السؤال.

والدخول لهذا التقسيم بكليَّاته أي : كليَّات توحيد الربوبية: الإيمان بأن الله حق، والإيمان بأن الله جل في علاه هو الذي يرزق ..إلخ.

المسألة الثانية المهمة:
الصلة العميقة والقوية بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية.
فالأصل في توحيد الألوهية لمّا يعلم العبد أنه عبدٌ لله تعالى بالاضطرار من خلال توحيد الربوبية بالجملة كما قلنا، فهو إن كان موفقًا فهو ينقل نفسه من كونه عبدًا لله بالاضطرارإلى كونه عبدًا لله بالاختيار.
فتوحيد الألوهية هو أن تختار أن الله ربك، وأنك عبد له، وهذا ينبغي أن يصنعه كل عاقل، وسبب ذلك أن الإنسان لما ينظر يجد أنه عبد لله بالاضطرار شاء أم أبى.
فهذا النقل هو توحيد الألوهية.

فالشاهد الغفلة عن مثل هذا الأمر تأتي من أمرين:
– الأمر الأول أن التقسيمات ليست كالنصوص، ليست شاملة لكل شيء، ويطرأ عليها بعض الأشياء، لأنها تقسيمات من البشر.

– الأمر الآخر: ينبغي أن يكون كل موحد لله في ربوبيَّته موحدًا لله في ألوهيته.

يعني الآن بتعبير سهل وحتى أوضح ما أريد:
واحد له جاكيت، هذا الجاكيت أهداه، فيقال له: لم أهديت جاكيتك؟
قال: أنا الذي أملكه، فلأني أملكه أفعل به ما أريد، فليس لك أن تعترض علي لماذا أهديتُه لفلان، أو لماذا أتلفته أو أو إلخ.

فلمّا تعلم أن الله الذي خلقك، وأن الله الذي رزقك، وأن الله الذي قدر عليك، فليس لك إلا أن تتضرع بالدعاء وأن تصل إلى ما ثبت عن عمر رضي الله تعالى عنه لما كان يناجي الله تعالى فيقول: اللهم إن كنت قد كتبتنا أشقياء فامح ذلك واجعلنا من السعداء.

والأثر : أخرجه الطبري في تفسيره (13/564) ، قال أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ: “اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالشِّقْوَةَ فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ “. وإسناده حسن كما قال ابن كثير في “مسند الفاروق” (2/549) .

فالأمر خالص لله جل في علاه.

مداخلة الأخ المتصل:
شيخنا هل لنا أن نقول: الإيمان بالربوبية هل هو من حيث المعنى اللغوي أم الشرعي لما يُطلقه العلماء؟

الشيخ مشهور بن حسن :
هو اصطلاح.
والاصطلاح على عدة أشياء: توحيد طلب، توحيد فِعل، فالاصطلاحات أمرُها واسع.

والله تعالى أعلم.
✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣]. شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-. في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر. شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-. السؤال شيخنا -الله يحفظكم-: هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السائل: شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم. شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟

السائل:
شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم.

شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟

الجواب:

أوَّلًا العز إمام من الأئمة، وكتبه ولا سيما “قواعد الأحكام” وهو كتاب بديع ومهم للغاية في هذه الأيام، لأنه قام -ولعلي ذكرت هذا في اللقاء الماضي- على ازدحام المصالح والمفاسد، والقواعد التي ينبغي أن تُعتمد عند الازدحام، وازدحام المصالح والمفاسد ينبني عليها جُلّ الفقه الذي يحتاجه الفقيه في هذه الأيام.

يقول مصالح ومفاسد وتختار الأقل، لكن الاختيار الأقل أو الأكبر كيف يُعرف، ففي داخل هذه القاعدة الكلية قواعد جزئية كثيرة ذكرها العز بن عبد السلام.

العز بن عبد السلام كُنيته أبو محمد، -وهذه رحلة تسمعها بكلمتين لكن حقيقة لم أقف عليها إلا بعد سبر طويل وتعب شديد-، شيخ الإسلام وابن القيم يناقِشون العز ولا يسمونه، يقولون: (قال أبو محمد) لأن العزَّ له هيبة، وهيبتُه شديدة غاية، ولا سيما في الشام.

العز بن عبد السلام أدرك بعض أئمة الضلال، وحَكم عليهم بالضلال، من أمثال ابن عربي الصوفي، ابن عربي الصوفي لما سئل العز عنه قال: (دجال، كذاب) فلما سُئل: وكذَّاب؟ قال: التقيتُه، وقال لي أنه تزوج من جواري الجن، وله ثلاثة أولاد منها، ورأيت شجة في وجهه، فقال: غضبتْ عليّ هذه الجنيَّة وضربتني، قال: فلم أره بعدها.

فالشاهد العزّ بن عبد السلام شديد على خرافات الصوفية، وصوفيتُه صوفية بالجملة منضبطة.

وأما الوَجد الذي أشرتَ إليه في كلامك، ويفرِّق بين من يرقص عن عمد، وبين من أخذه الوجد فتحرك من حيث لا يشعر بالوجد الذي أخذه.

وهذا شبيه جدًّا بكلام شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، أما أنه كان يقوم ويرقص؛ فهذا ليس بصحيح، إذا كان يقوم ويرقص في الحِلَق ليس بصحيح.

وأما موضوع العز -رحمه الله تعالى- وما يُذكر أنه أشعري فهو كذلك، وكان الناس في ذاك الزمان على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، ومذهب الإمام أبي الحسن الأشعري مقبول بالجملة، وتوسَّع في موضوع الصِّفات وعدم تمشيتها على ظاهرها، هذا صحيح.

لكن يا ليت الناس على مذهب العز، اسمع ماذا يقول العز في كتابه “قواعد الأحكام” والكلام موجود في الجزء الثاني (ص273-275) لكن سأنتقي كلمة وعبارة مهمة جدًّا، اسمع العز ماذا يقول؟

يقول: “ومن العجب العجيب أن الفقهاء المقلِّدين يقف أحدهم على ضعف مأخذِ إمامِه بحيث لا يجد لِضعفه مَدفعًا، وهو مع ذلك يُقلِّده فيه، ويترك من شهد الكتابُ والسُّنة والأقيسة الصحيحة لمذهبه جمودًا على تقليد إمامه، بل يتحيَّل لدفع ظواهر الكتاب والسُّنة، ويتأولها بالتأويلات البعيدة الباطلة، نضالًا عن مُقلِّده، وقد رأيناهم يجتمعون في المجالس، فإذا ذُكر لأحدهم خلاف ما وطَّن نفسَه عليه تعجَّب منه غاية التعجُّب، من غير استرواح إلى دليل بل لما ألِفه من تقليد إمامه، حتى ظنَّ أن الحق منحصِرٌ في مذهب إمامه، ولو تدبَّره لكان تعجُّبه من مذهب الإمام أولى مِن تعجُّبه من مذهب غيره”.

يقول: -وهذه نصيحة نفيسة وغالية من العز رحمه الله-: “والبحث مع هؤلاء ضائع، مُفضٍ إلى التقاطع والتدابُر من غير فائدة مُجدية، وما رأيتُ أحدًا رجع عن مذهب إمامِه إذا ظهر له الحق في غيرِه، بل يُصرُّ عليه مع عِلمه بضعفه وبُعده، والأولى تركُ البحث مع هؤلاء الذين إذا عجز أحدهم عن تمشية مذهب إمامه، قال: لعل إمامي وقف على دليل لم أقف عليه ولم أهتدي إليه، ولا يعلم المسكين أن هذا مقابل بمثله، ويفضل لخصمه ما ذكره من الدليل الواضح والبرهان اللائح، فسبحان الله! ما أكثر من أعمى التقليدُ بصرَه! حتى حمله على مثل ما ذكرتُه.” إلى آخر كلامه.

كلام جميل، وكلام حقيقة بديع، وكلام مُعظِّم للدليل.

بل حقيقة من أعجب ما وقفتُ عليه في كتابه، وفي هذا ردٌّ قوي على مَن زعموا أن شيخَنا الألباني لما قسَّم السُّنن إلى صحيح وضعيف قال: ابتدع بدعةً ما سُبق إليها؛ “صحيح أبي داود” و”ضعيف أبي داود”، و”صحيح الترمذي” و”ضعيف الترمذي” وهكذا، فوجدت عبارة في “قواعد الأحكام” لِلعز يقول: “والمحدِّثون اندثروا هذه الأيام، وعصر الرواية انتهى، والآن الواجب فَصل الصحيح عن الضعيف من كتب السُّنن” يقول: واجب، فهو سبَق زمانَه.

هنالك مجموعة من الأعلام الكبار نوَّر الله بصيرتَهم، وقعَّدوا، وانطلقوا من النصوص الشرعية، من نصوص الوحي، ومن القواعد الدالة المأخوذة من هذه النصوص، فتكلَّموا، وكان في كلامِهم بركة، ويحتاجها الناس إلى يوم القيامة، ومِن أمثال هؤلاء العز بن عبد السلام، ومن أمثال هؤلاء ابن عبد البر، البيهقي له تجليات بديعة…. إلخ، ومنهم ابن تيمية ابن القيم، وما شابه.

بارك الله لي ولك فيما نقول ونسمع.

السائل: حفظكم الله شيخنا، شيخنا وكذلك وقفتُ في المقابل للعز على كلامه في “قواعد الأحكام” كذلك، كيف يوجه شيخنا، إن شئت قرأتُه عليك باختصار.

الشيخ:
أنا ما أريد أن يكون كلامي فقط عن العز، ننتقل لأشياء أخرى عملية، ولعل في مثل هذه الشنشنة والدندنة العامَّة ما تجعلنا نحث أن نقرأ كتب هؤلاء الأئمة، وأن نستفيد منها. ✍️✍️

↩️ الرابط:

السائل: شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم. شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال : سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا. شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى. فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟

السؤال :
سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا.

شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى.

فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟

الجواب:
الإمام أبو حنيفة من الأئمة الكبار العظماء الذين اتهموا بأشياء هو بالحقيقة بريء منها.

اتهم أبو حنيفة قبل أن يتهم بالتفويض بأنه مرجئ ، وكانت التهمة لأنه قال بأن أهل الكبائر أُرجئ أمرهم إلى الله، وهذا مذهب أهل السنة.

فالعبرة ليست بالألفاظ وإنما العبرة بالحقائق والمعاني وليست بالألفاظ والمباني.

موضوع التفويض نحن نفوض وتفويضنا شرعي والتفويض الذي نفوضه في الكيفية.
فمثلا؛ الاستواء معلوم كما قال الأئمة، كما قال الإمام مالك وغيره، ونسب لغيره حتى أنه نسب لبعض الأصحاب، وبينت هذا في تعليقة لي على الموافقات.

الاستواء معلوم والكيف مجهول. فالتفويض يكون في الكيف.

تأمل معي الآن:
ما هو لازم التفويض، وهذا اللازم لا ينفك عنه أبدا؟
قالوا: اليد مثلا {يد الله فوق أيديهم}[الفتح: ١٠]، قالوا هذا الصوت النبي هكذا تلقاه عن جبريل، وهكذا تلقاه الأصحاب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبقي كل من يقول بالتفويض تلقاه فقالوا: هذا إسناد صحيح متصل،
لكن نقول هل النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبره جبريل بكلام رب العالمين {يد الله فوق أيديهم} هل هو صوت؟
يعني: أنا الآن لا أدري هل ستسمعون طرقي الذي سأطرقه الآن؟
هذا صوت.
أظنكم سمعتموه.
السائل:
نعم سمعنا.
الشيخ مشهور حسن:
حسنا: هذا الصوت لا شيء، فهمتهم شيئا منه؟
السائل:
لا لم نفهم.
الشيخ مشهور حسن:
قالوا ما هو التفويض؟
أن تذكر يد (ياء دال).
ما معناه؟
قالوا ما نعقل، ما ندري.
ما معنى التفويض؟
ما معنى الصفات؟
لا ندري هكذا أداها جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والنبي لم يفهمها، فنفوض الكيفية ونفوض المعنى.
الشيخ مشهور حسن:
ما معنى تفويض المعنى؟
أننا لا نفهم ما نقول كهذا الصوت أو كأي كلام، وهذا ينزه عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وينزه عنه الصحابة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- فهم القرآن، ولكن كيف يد الله ما ندري، فهناك حاجب دقيق ورقيق بين تفويض المعنى وتفويض الكيفية، فإذا أراد أحد منا أن نقول كيف اليد نقول له لاندري، لأن ذات الله لا أعرفها، فيد الله لا أعرفها.
فيقول: هذا تفويض.
أقول: نعم هذا تفويض.
ولكن هذا تفويض كيفية وليس تفويض معنى، لأنك إن قلت بتفويض المعنى فأنت تزعم بأن هذا صوت لا نفهمه، وأن جبريل أداه للنبي -صلى الله عليه وسلم- والنبي لم يفهمه، والصحابة سمعوه ولم يفهموه وهكذا.

فلدقة الفرق ولوجود الحاجب الرقيق بين تفويض اللفظ وتفويض المعنى نسمع كلاما ليس بصحيح.

المنقول عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في كتابه: “الفقه الأكبر”، والراجح أن الفقه الأكبر ليس من تأليفه، وفيه بعض من أقواله وجمعها أبو مطيع البلخي كما ذكر الإمام الذهبي وغيره.

فالمنقول بالإسناد الصحيح عن الإمام أبي حنيفة بل كذلك عن الأئمة الثلاثه الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد أنهم يقولون بعقيدة السلف.

والعجب كل العجب لما تسمع بعض الفضلاء وبعض الناس يقول الإمام أحمد مذهبه أشعري، وأن الإمام الشافعي مذهبه أشعري، والفرق بينهم كبير فوجود الأشعري بعد الإمام أحمد بحدود ثمانين سنة.

فكيف يكون المتقدم على مذهب المتأخر؟!!
كأن نقول مثلا بأن ابن حجر العسقلاني ألباني.
فهذا مغالطة علمية، ومغالطة تأريخية، ومغالطة تخالف ما هو معروف، وما هو موجود في بطون الكتب وفي الأسانيد.

ومن أراد أن يقرأ مذهب الإمام أبي حنيفة، وأن يعرف معتقده معرفة جيدة فعليه برسالة (أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة لأخينا الشيخ محمد عبدالرحمن الخميس) وهي رسالته للدكتوراة وهي مطبوعة.

السائل:
إذا شيخنا خلصنا إلى أن أبا منصور لم يأخذ عقيدته من الإمام أبي حنيفة.

الشيخ مشهور :
لا.
الماتريدية غير عقيدة الإمام أبي حنيفة وإن وقع التوافق.

فقد يقع التوافق بيننا وبين الخوارج في بعض الجزئيات، وبيننا وبين المعتزلة في بعض الجزئيات.
والتوافق قد يكون قريبا وقد يكون بعيدا.✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال : سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا. شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى. فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز. فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان. ما قولكم شيخنا؟

السؤال:
شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز.

فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان.

ما قولكم شيخنا؟

الجواب:
أولاً: -بارك الله فيك- نحن نقر أن الشرك والكفر أقسام:
– شيء قلبي.
– شيء قولي.
– شيء عملي.

من وقع في شركٍ بجهلٍ أو بتأويلٍ: لا نكفره على التعيين، وإن كنا نحكم على كلامه بالكفر.

فالآن بارك فيك لما نحاقق.
الآن عندنا نصراني:
قلنا: ما هو معتقدك في عيسى عليه السلام؟
فقال: هو ابن الله.

فقال له المسلم: كيف ابن الله؟
قال: مُعَظَّم عند الله، والله يحبه كما يحب الوالد ولده.

قال له المسلم : هل ذاته جزء من الله؟
قال: لا.

قال له المسلم : هل صفاته من صفات الله؟
قال: لا.

هذا ماذا نقول عنه؟
نقول مسلم، ولكن اخطأ في العبارة.

فالعبرة بحقائق الأشياء وظواهرها.

النبي -صلى الله عليه وسلم- حمايةً لجناب التوحيد، لما سمع رجلاً يقول: ما شاء الله وشئت يا رسول الله، ماذا قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ “أجعلتني لله ندا”؟. السلسلة الصحيحة ١٣٩.

فواحد يقول: أنا أسأل الولي بمددٍ يصلح قلبي.
بشيء لا يكون إلا لله.
فماذا نقول عنه ؟
شرك.
أجعلتني لله نداً وهو أولى.

وبهذا الباب يعمل بالمعنى.

ولكن الحكم على الأشخاص بالتكفير وغيرهم، هذه مسألة أخرى.
أسأل الله لي ولكم التوفيق.

مداخلة الأخ المتصل:
إذاً شيخنا نستدل في الآيات التي تتكلم عن هذا في توحيد الالوهية بعموم المسألة شيخنا؟.

الشيخ مشهور حسن:
بلا شك، هذه الأمور خاصة بالله جل في علاه.
من الذي يدخل على القلب ويصلح القلب، ويسأل المدد، وإلى آخره؟
هو الله جل في علاه.
هذا أمر خاصٌ بالله دون غيره.✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز. فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان. ما قولكم شيخنا؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال الثامن: ما هو القول الراجح في عقيدة الإمام النووي؟

السؤال الثامن: ما هو القول الراجح في عقيدة الإمام النووي؟

الجواب : الإمام النووي له مسألة في مسألة في الحرف والصوت صرح فيه برجوعه عن الكلام النفساني، وبأنه يذكر بأن الله جل في علاه يتكلم الكلام اللائق به على الوجه الذي يريده سبحانه وتعالى.

ومن تلاميذ الإمام النووي (ابن العطار الدمشقي) وكان يسمى مختصر النووي، وأعلم الناس بالنووي ابن العطار، وابن العطار كان أخاً للإمام الذهبي في الرضاعة، وألف أيضا كتابا فيه تراجع عن عقيدته سماه” الاعتقاد الخالص من الشك” ، ورجع فيه إلى معتقد الإثبات، والإيمان بما جاء في الكتاب والسنة من غير تحريفٍ و لا تكييفٍ ولا تعطيلٍ ولا تشبيه.✍?✍?

رابط الفتوى :

السؤال الثامن: ما هو القول الراجح في عقيدة الإمام النووي؟

السؤال: أخ يسأل ويقول: ما حكم الانتماء للجماعات الإسلامية؟ وهل السلف جماعة؟

السؤال:

أخ يسأل ويقول:
ما حكم الانتماء للجماعات الإسلامية؟
وهل السلف جماعة؟

الجواب:
من أكبر الأخطاء التي يجب تصحيحها وبذل الجهد الكبير في تقويمها اعتقاد كثير من الناس أن السلفية جماعة كسائر الجماعات، ومما ساعد على انتشار هذا المعتقد أن السلفية تُذكر في كثير من الأحايين مع غيرها من الفرق والأحزاب والجماعات.

السلفية ليس لها مؤسس، ولا زعيم، وهي منهج لفهم الدين بثوبه الزاهي الذي أنزله الله تعالى من السماء على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الواجب على السني صاحب المعتقد السليم أن يتميز عن غيره من أصحاب العقائد المنحرفة أو المناهج الخربة.

لو أن أصحاب الدعوات الحزبية أسقطوا أسماءهم لما جاز لنا إلا أن نقول نحن مسلمون، قال تعالى: {هُوَ سَمَّاٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ} كما في سورة الحج على لسان إبراهيم.

لكن اليوم إن قلت مسلم، فالمعتزلي مسلم والخارجي مسلم وبعض الشيعة مسلمون ليسوا بكفار وهكذا.

فحتى نتمايز عن غيرنا نقول: نحن مسلمون لسنا بمتحزبين ولا متعصبين ولا مقلدين، لا نتبع أحداً معيناً . ومن اختارهم الله تعالى لنبيه وهم الصحابة، ومن زكاهم نبيه وهم القرون المفضلة الثلاثة هؤلاء هم قدوتنا، ولا نقبل أن يوجد جيل يُقتدى به غير الجيل الذي زكاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمن الخطأ أن تذكر السلفية مع سائر الدعوات، وقد يكون عند بعض أصحاب هذه الدعوات معتقد سلفي أو عدم تمذهب فقهي، وهذا موجود، فهذا عنده نزعة سلفية.

فالسلفية ليست قسيماً لسائر الدعوات، من كان إخوان مسلمين لا يمكن أن يكون تبليغيا، ومن كان تبليغيا لا يمكن أن يكون تحريريا، لكن يمكن أن يكون واحد من هذه الأحزاب وعنده منهج أو جزء من منهجه في الفقه يتبع الدليل وليس بمتذهب وهكذا.

السلفية منهج لفهم الإسلام، وإذا أردت أن أبين ما أريد بالتمثيل فأقول هذه صفحة بيضاء وهي أصل الدين فجاء بعض الناس فاحتل جزء منها وصبغها بصبغة، ثم جاء ثان فصبغها بصبغة، وثالث صبغها بصبغة، ورابع بصبغة، وخامس بصبغة، وبقي الأصل مع وجود ما صُبغ على الأصل الأبيض، فمن ينظر من بعيد يظن أن الأصل الأبيض مثل الذي قد صُبغ على هذه الورقة، لكن الفطن يقول: لا ؛ هذا اللون الأبيض المتبقي هو الأصل، عدا ما صُبغ على هذه الورقة.

فنحن لا نعترف بوجود منظم أو مؤسس، وإن أصرّ الناس علينا إلا أن نقول- مثلاً – مَن هي الهيئة التأسيسية للسلفية؟

نقول: الصحابة -أبو بكر وعمر وعثمان وعلي -، هذا إن أبوْ إلا أن نجاريهم في  ألفاظهم، فإن تنزلنا فجاريناهم فنقول: الهيئة التأسيسية عندنا الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ونعلق الناس بالصحابة، وإن قلنا نقول قال أبو بكر قال عمر قال ابن عباس قال فلان من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فنعظم الوحي، والدعوة السلفية دعوة وحي وليست دعوة فكر.

العلم السليم يُوَلِدُ فكراً سليماً، والفكر لا يولد علماً، وفرق كبير بين من يتبع الوحي وبين من يوجد أفكاراً كردة فعل لواقع، فإن صلحت تصلح لبرهة من الزمن، لذا أصحاب الدعوات مع مضي الزمن يُفلسون ويَظهر عوارهم، ففرق بين من يتبع الوحي وبين من يتبع الفكر ونتائج العقل، وهكذا .

والواجب على كل مسلم أن يدعو ربه أن يكون مع الذين أنعم الله عليهم، والذين أنعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون؛ قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقًا}.  

ورضي الله تعالى عن ابن مسعود فإنه كان يقول: ” اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم  ” .

وكان الأوزاعي يقول: ” عليك بالأمر الأول وإن زخرف لك الناس خلاف ذلك ولا تغتر بكثرة السالكين “.

إن رأيت الكثرة قد ابتعدوا عن النهج الأول فلا تغتر بذلك.

ورحم الله الشعبي فإنه كان يقول: ” إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل.

والله تعالى أعلم.??

رابط الفتوى:

السؤال: أخ يسأل ويقول: ما حكم الانتماء للجماعات الإسلامية؟ وهل السلف جماعة؟

السؤال: سمعت أن للإمام أحمد -رحمه الله – ثلاث روايات في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم، هل هذا صحيح؟

السؤال:
سمعت أن للإمام أحمد -رحمه الله – ثلاث روايات في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم، هل هذا صحيح؟

الجواب:
ليس بصحيح.
وقد ذكر ابن القيم في كتابه “أحكام أهل الذمِّة” -وهو أعلم الناس بأقوال الإمام أحمد- في غير موطن في كتابه ” أحكام أهل الذمّة ” إجماع علماء المسلمين على حرمة تهنئة الكفار في أعيادهم.

(( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه.
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات، وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه)). أحكام أهل الذمة للإمام ابن القيم ج1 ص 442 .

ومن يشوش ويجوّز تهنئة الكفار، ولا سيما (النصارى) في أعيادهم ؛ فهذا منبطح على وجهه، خائن لله ولرسوله، وللعلم والحقيقة.

من قال أن عيسى عليه السلام ولدَ في شهر (1) كذاب دجال.
عيسى عليه السلام عاش في بيت المقدس، عاش في فلسطين ، و شهر (1) يستحيل أن يكون فيه رطب ، وربي عز وجل قال: ((فَأَجَاۤءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ یَـٰلَیۡتَنِی مِتُّ قَبۡلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسۡیࣰا مَّنسِیࣰّا)).
ومعنى أجاءها: أي ألجأها.
في شهر (1) تأتي المرأة وتلد تحت جذع نخلة؟!!
في شهر (1) لو امرأة أرادت أن تلدَ فتلدُ في مغارة أو تلد في بيت، تحتاج لدفء، ما تحتاج لجذع نخلة!!
الله سبحانه أكرمها فقال: ﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِیࣰّا﴾
السري: جدول ماء، حتى يكون هناك الجو الذي يريحها، وهذا لا يمكن أن يكون في الشتاء.
والله عز وجل يقول: ((وَهُزِّیۤ إِلَیۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا)).
وفي شهر (1) لا يوجد رطب.

فالكلام على أن عيسى عليه السلام ولد في شهر (1) ونحتفل بعيد ميلاده أصلًا هذا كذب على واقع وحقيقة ميلاد عيسى عليه السلام، وهذا تزوير قام به الرومان وكذبوا ودجّلوا وراج ودخل في دين النصارى كذبًا و زورًا، وهذا كلام كثير من الغربيين وكثير من أصحاب الديانة النصرانية يقررون أن عيسى عليه السلام لم يلد في شهر (1)، هذه واحدة.

الثانية:
أنّ أعياد الميلاد عهر وفجور ومعاصي وهذا لا تجوِّزه الشريعة.
في الإنجيل المرأة التي تخرج حاسرة الرأس يُحلَقُ شعرها.
هذه دخيلة على دين الله عز وجل، على الدين الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام.
في الإنجيل المرأة في الكنيسة يحرُمُ عليها أن تتكلم أمام الرجال.
تتكلمون عن حقوق المرأة والمرأة؟؟؟
المرأة إذا كانت في محفل من الرجال وهي في الكنيسة يحرم عليها أن تتكلم.
فليس هذا في دين الله عز وجل في شيء.

ثمّ أنت حين تهنئ نصراني في عيده ماذا تقول له؟
ماذا يعتقد هو؟
يعتقد أن اللهَ ولدَ عيسى في هذا اليوم، فمبارك ولادة الله!!
وأنت تقول له: مبارك ولادة الله؟!!
والذي يلد (ناقص) عنده شهوة، ويحتاج لزوجة، ويحتاج لولد، أما أنا وأنت نحتاج للولد لأننا سنموت، والله عز وجل لا يحتاج لولد.

فالذي يجوّز الاحتفال بأعياد النصارى لا يفهم ماذا يقول، ولا يفهم الواقع، ولا يفهم الدين ، ولا يفهم الإسلام، ولا يفهم النصرانيّة، ولا يفهم ماذا يجري.

هؤلاء منبطحون يريدون أن يجاروا الرأي العام كما يقولون.

وأما جواز الاحتفال بأعياد النصارى فلا يقول به مسلم.

↩ رابط الفتوى:

السؤال: سمعت أن للإمام أحمد -رحمه الله – ثلاث روايات في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم، هل هذا صحيح؟

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال السادس عشر: أخ يسأل عن تكفير الخوارج.

السؤال السادس عشر:
أخ يسأل عن تكفير الخوارج.

الجواب:

كلمة أهل العلم التي فيها تحرير، أن الخوارج ليسوا كفارًا.

وطَوَّلَ في هذا الباب جمع من المحررين وعلى رأسهم *ابن عبدالبرَّ* في كتابيه *الاستذكار والتمهيد*.

ولشيخ الإسلام مباحث نفيسة طويلة.

والشيء العملي من فِعل الصحابة، ومن فِعل أول من قاتل الخوارج وهو علي رضي الله عنه.

علي رضي الله عنه أمر أصحابه فقال: لا يُذفَّف جريحهم: إذا سقط الخارجي في المعركة لا يجوز للمسلم أن يقتله، أما الكافر إن سقط في المعركة فيجوز للمسلمِ أن يقتله، والخوارج لا تُنكح نسائهم، ولا تؤخذ أموالهم.

فالخارجي له حُرمة.

ولذا السلف الصالح ما كفروا الخوارج، ومن زعم أن الخوارج كفار، كفروهم ليس لأنهم خوارج.

يعني: لو نظرت في كتب الفرق تجد أن قسمًا من الخوارج مكفرون عند علماء أهل السنة.

والمكفرون من الخوارج الذين ينكرون سورة يوسف مثلًا: هذا كفرَ لإنكاره للسورة وليس لأنه خارجي.

ولكن وقع هذا الإنكار من باب الصفة الكاشفة أنهم خوارج فيقولون: الخوارج يكفرون لإنكارهم سورة يوسف.

غيرُ الخارجي لو أنكر سورة يوسف؟: يكفُر، فهو ما كَفَرَ لأنه خارجي، ولكنه كفر لإنكار السورة.

فالخوارج لا يُكَفَّرون.

وكان عليٌّ رضي الله عنه يقول: هم أقوام بغوا علينا.

وكان يقول في بعض الروايات فيها ضعف:هم إخواننا بغوا علينا.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه أن (قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ؛ سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ، قَالَ : ” هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ – أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ – يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ) البخاري ١٠٦٥.

فعلي قاتلهم.

النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أمتي.

والمراد من أمتي: أي من أمة الدعوة وليس من أمة الإستجابة.

والله تعالى أعلم

◀ المجلس السادس من مجالس شرح نيل المرام من أدلة الأحكام.

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?✍?

? للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

• رابط الفتوى :

السؤال السادس عشر: أخ يسأل عن تكفير الخوارج.