كتاب صلاة العيدين 2016-5-5


فوائد منتقاة من هذا الدرس
1 – لا يلزم في البيع والشراء أن يقول البائع : بعتك ، أو أن يقول المشتري : أريد أن أشتري ، ويخص هذا الإيجاب والقبول ، وإنما ذلك في النكاح .
2 – تعريف العقدُ عند الفُقهاء : التقاء إرادتين على شيءٍ مُحترمٌ شرعاً عند البائع والمشتري .
3 – الصحيح عند العُلماء أنه لا يلزم في الصدقة أن يكون المُتصدقُ مُتكلماً ، فالأخرس تجوز منه الصدقة . ولا يشترط أن يكون البائع والمشتري ، والمتصدِق والمُتصَدق عليه يتكلمون لغة واحدة .
4 – قرائن الأحول هي باب من الأبواب المعمول فيها عند العلماء كما هو معلوم .
5 – أن يقول الرجل في مجموعة من النساء في حثهن على العمل الصالح : ” بأبي وأمي ” فهذه لا حرج فيها ، أما أن يخُص امرأة مُعينة فهذا ممنوع .
6 – يجوز للمسلم أن يفدي بأبويه الكافرين المُسلمين ، ويجوز للمسلم ان يفدي بأبويه المُسلمين الميتين المُسلمين ، ويجوز للمسلم أن يفدي أبويه المُسلمين الحيين رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلـم دون سواه ، ولذا كانوا يقولون : فداك أبي وأمي يا رسول الله.
7 – يقول الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان : كُنت في مجلس لشيخنا الألباني رحمه الله ، فاتصلت به أخت من الجزائر ، وكان الشيخ رحمه الله من عادته إن أجاب يُسمع من حوله ، وكان من حرصه على تلاميذه أن يعطيهم وقتاً للإجابة على الأسئلة ، فكان رحمه الله يشركهم في السؤال ، فقالت له الأخت : يا شيخ هل يجوز للمرأة أن تقول للرجل إني أحبك في الله ؟
فأجاب رحمه الله : أن كان الشيخ كبيراً وتؤمن عليه الفتنة ، فلا حرج في ذلك ، وأما إن كان شاباً فلا ، فقالت : إني أحبكَ في الله .
فقال لها الشيخ رحمه الله : أحبك ِ الله الذي أحببتني فيه .
8 – كان للنبي صلى الله عليه وسلـم خاتماً ، ومكتوب عليه ، وكان للصحابة خواتيم مكتوب عليها ، فمثلاً كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه خاتماً مكتوب عليه ( كفى بالموت واعظاً يا عمر ) ، وأحسن من كتب في الخواتيم : ابن رجب كما في كتابه ” أحكام الخواتيم ” .
9 – إذا كانت العصمة في يد المرأة فيجوز لها أن تتصدق من دون إذن زوجها ، وأما إذا كانت العصمة في يد زوجها فليس لها أن تتصدق إلا بأذنه ، ولو كان الإذن عاماً ، وهذا في غير صدقة الواجب .
10 – اذا وجبت الصدقة في حق مسلمٍ فلا يلزمه أن يستأذن .
11 – الصدقة قد تكون واجبة بشيء زائد عن الزكاة ، ولذا كان قتادة رحمه الله تعالى يقول : إن في المال حقاً سوى الزكاة .
12 – إن الاحكام في البدايات قد يكون لها حكم ، وفي النهايات قد يكون لها حكم أخر .
13- حُبنا للصحابيات لا يقلُ عن حُبنا للصحابة ، فهن أهلُ علم ، وأهلُ فهم ، وأهلُ نهمة ، وأهلُ همة في العمل الصالح ، والعلم النافع ، وامتثال الأوامر التي صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلـم .
14 – لا يلزم في الصدقة العامة أن تكون مصارفها مصارف الزكوات ، وإنما قد تكون لمصالح الناس عامة ، ولهذا يجوز للإمام أن كانت هناك حاجة للناس سواء كانت هذه الحاجة دينية ، أو عامة للناس أن يفرض الزكاة .
15 – ليس كل من أدى زكاة ماله أدى حق الله تعالى في ماله ، فقد تقوم قرائن ماسة تجعل الغني ينفق شيء زائد عن زكاته .
16 – إذا دعا الأمر أن يقوم الرجل بين النساء واعظاً ، كأن يسمع مُنكراً ، ويتكلم معهن بمجرد ما يُنقذهن من النار في المخالفات الجسام ، وبشروط فأنه متبع بذلك ، ولا حرج عليه في هذا .
17 – الاحتجاج في الخلاف ، وجعله باب حُجة يفتح على الأمة باب شر ، والواجب على المُختلفين أن يتجردوا بالحق ، وأن يبحثوا عن الأدلة ، وأن يرفعوا الخلاف بينهم وفق القواعد العلمية ، فإن استطاعوا فبها ونعمت ، وإن لم يستطيعوا وبقي لكل واحد منهم مجال ، فحينئذ يُعذر بعضهم بعضا في الخلاف الذي له وجه ، أما إطلاق الكلام في أننا نُعذر بعضنا البعض في كل مسألة خلافية هذا الكلام خطأ .
18 – من الخطأ الشنيع إن سئل مفتي عن مسألة ما أن يقول : المسألة فيها خلاف ، قول هذا الكلام من المفتي ليس جواباً ، فالاحتجاج بالخلاف خطأ .
19 – سمعت شيخنا الالباني رحمه الله يقول : الذي يجمع طرق الحديث ولا يُظهر الحُكم عليه ، هل هو حسن ، أو صحيح ، أو ضعيف ، حاله كحال المفتي الذي يذكر الأقوال ولا يذكر الراجح منها .
20 – اذا اردت أن تعرف دليل مسألة قال فيها الشافعية فعليك أن تنظرَ في كُتب البيهقي ، ولا سيما في ” السُنن الكبير ” ، وإذا كانت المسألة في كتب الإمام الشافعي محمد ابن ادريس الإمام فأنظر إلى كتاب ” معرفة السُنن والأثار ” ، واذا كانت المسألة خالفهم فيها الحنفية فأنظر أدلتها في كتابه الخلافيات ، وإذا أردت أن تعرف المسائل مُجملة بأشهر الأدلة وأصحها في الفقه الشافعي
فأنظر إلى ” السُنن الصغير” ، فالإمام البيهقي رحمه الله تعالى موضوعي ، وكتبه مُتكاملة ، وهو واسع الاطلاع جداً .
21 – أنتم يا من تقولون : ” الصلاة جامعة ” مُستحبة مطالبون بالدليل ، والدليل لم يثبت ، فأنتم تحتجون في أثر عن الزهري ، ومراسيل الزهري ريح ، ومطلوب منكم أن تردوا على قول جابر رحمه الله : أنه لم يكن لا اذان ، ولا إقامة ، ولا شيء ، فنحن نحتج بقول جابر ” ولا شيء ” ، أي : ( ولا صلاة جامعة ) ، فردوا علينا بذلك .
22 – فائدة مهمة : عبارة النص منها المنطوق ومنها الظاهر ، والظاهر منه الراجح ومنه المرجوح ، والراجح يسمى ظاهر النص ، والمرجوح يسمى مؤول ، مثال ذلك قوله تعالى : واحل لكم ما وراء ذلكم ، لما ذكر الله المُحرمات ، ظاهر الآية يدل على أنه يجوز للرجل أن يتزوج أكثر من أربع نساء ، لكن لما أسلم ابن غيلان الثقفي وكان يهودياً ، وكان تحته عشراً من النسوة ، فقال له النبي : أمسك عليك أربعاً ، وفارق سائرهن ، جعلنا نقول : دلالة الآية على جواز نكاح أكثر اربع نساء مؤولة ، وأتينا بالمؤول من الحديث النبوي ، فاذا نقلنا المعنى من شيء من راجح الى مرجوح فالمرجوح يسمى من حيث الدلالات مؤولاً ، والراجح يسمى ظاهراً ، والأقوى يسمى منطوقاً ، والفرق بين الظاهر والمنطوق : أن المنطوق هو الشيء الذي من أجله ساق الشرع هذا النص ، والظاهر هو الذي يؤخذ من عبارة النص ، ولكن الشرع لم يسق الحديث من أجل هذا الشيء .
23- جُعل الوسط هو العدل والخيار ، وهو الأفضل ، لأن الفساد إنما يبدأ بالطرفين ، ودائما الوسط هو الخيار، وهذه الأمة المُحمدية لولا الوسطية التي جعلها الله تعالى فيها لما بقيت ، فكل دين زال لأنه ليس دين الوسط ، والوسطية ليست فيه ، فالذي يتعنى ويعبد ، ويخترع عبادات ويترك الدنيا كالنصارى ، فهذا الدين لا يمكن أن يصلح للبشرية إلى قيام الساعة ، ولذا هذا يصلح لناس معينة تربوا بطريقة معينة ، ورأوا قدوة معينة ، ولذا النبي كان قدوة لكل الخلق للملوك والفقراء والمستضعفين والاغنياء ، فعاش النبي حياة وسط ٍ ، استقر الشرع على الوسط ، فكل طرفين بالعلو والنزول فهو مذموم .
24 – مسند أبن ابي شيبه مطبوع ، وأن النسخة المطبوعة منه ناقصة ، وأن هناك نسخ خطية تنادي طلبة على علم طابة الحديث النبيهين المحققين والحريصين منهم لتحقيقه .
25 – كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول : الحُر من حافظ على ود لحظة وافادة لفظة ، وأولى من تحافظ على إحسانه هم والديك .
26 – دخول النساء والرجال النار أو الجنة هي أمور مشتركة بين الرجال والنساء ، فالأعمال الصالحة ثوابها مُشتركة ، لكن لما كان طبع النساء الغالب عليهن هو الكفران ذكرهن النبي صلى الله عليه وسلـم وخصهن ، ولو كان الأمر يتعلق بالرجال فهو يدخل بالوعيد ، فلو كفر الرجل عشرة من رباه من أب ، أو معلم ، أو شقيق ، أو مربي ، أو استاذ ، أو شيخ .
27 – الصدقة يدفعها الغني للفقير ، ومن السنة أن تكون في السر ، وإن استطاع الإنسان أن لا يعلم ما أنفقت يمينه شماله لكان حسنا .