السؤال الثالث رجل نذر أن ينفق على عائلة فقيرة ولكن بعد حين رزق الله…

 
? الجواب : الواجب على من نذر نذراً أن يفي به ، وإن رأى غيره خيراً ، فالعلماء علماء القواعد يُفرقون بين النذر واليمين من حيثيات ، ومن بين هذه الحيثيات يقولون أنَّ من حلف على شيء يميناً فرأى غيرها خيراً منها ، فليأتِ التي حلف وليُكَفِر عن يمينه . أو فليُكَفِر عن يمينه وليأتِ التي حلف ، وهذان لفظان في الصحيح ، فمن حلف على شيء ورأى غيره خيراً منه فله أن يأتِ الذي رآه خيراً ثم يُكفِر عن يمينه ، وله أولاً أن يُكفِر عن يمينه ثم يأتِ الذي حلف ، أما الناذر فلا يجوز له أن يَتحوَّل إلى شيء يراه خيراً من الذي قد نذره إلا إن نذر شيئاً لا يستطيعه . أو إن نذر شيئاً فيه حرام . فمثلاً رجل قال يا رب إن فعلت لي كذا وكذا لله علي أن أذبح مئة من الإبل وهو لا يَحلُم في يوم من الأيام أن يملك عشراً منها ، فضلاً عن أن يملك مئة منها فهذا ماذا عليه؟ هنا يأتي حديث النبي صلى الله عليه وسلم {النذر يمين ، وكفارته كفارة يمين } فنقول له : كفر عن يمينك أما رجل نذر أن يعطي عائلة فقيرة كما في السؤال نصيباً من المال فجاء آخر فأعطاها وما زالوا فقراء فهذا الرجل يجب عليه أن يفي بنذره فالنذر طاعة واجبة يدخلها الإنسان على نفسه فيجب الوفاء بها وقد مدح الله عز وجل أقواماً بوفائهم بالنذر فقال { يوفون بالنذر } فيجب على من نذر شيئاً أن يحفظه وأن يفي به إلا إن لم يقدر أو نذر شيئاً مُحرَماً فحينئذ ينقلب إلى كفارة اليمين على خلاف في الشيء المُحرَم ، والله أعلم.
 
مجلس فتاوى السبت
رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/188/
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان