ما صحة الأحاديث التالية من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته وحق الأخ الأكبر على…

أما {كن مع الله ولا تبالي}، فهذه حكمة دارجة على ألسنة الناس وليست بحديث مرفوع و لا يجوز نسبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أما {من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته} فهذا صحيح لغيره وفي هذا الحديث تهديد ووعيد، لمن تتبع ونقصد أن يعلم عورات الناس، فإياك أخي الحبيب أن تنشغل بهذا، اجعل الناس على العافية، واجعل الناس على ستر الله لهم، واترك تتبع عوراتهم، فإن فعلت فإن الله سيعاملك جزاءً وفاقاً لما قمت به، فإن الله قد تكفل بأن يظهر عوراتك، وكم من إنسان ذكي، وطالب علم بدت عليه في البدايات علامات وأمارات البلوغ لكنه انقطع في الطريق لما بدأ ينشغل بعورات العلماء وطلبة العلم، ففضحه الله عز وجل على رؤوس الأشهاد، وأصبح إن ذكر لا يذكر إلا بسوء وشر.
 
وأما قوله: {حق الأخ الأكبر على الأخ الأصغر كحق الوالد على ولده} فهذا حديث ضعيف رواه أبو نعيم في “أخبار أصبهان 1 122” عن أبي هريرة رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده مظلم فيه محمد بن مشكان والساءب النكري وهما لا يعرفان ثم وجدته في مراسيل أبي داود، عن سعيد بن عمرو رفعه ولم تثبت له صحبة، فالحديث له طريقان: طريق إسناده مظلم وطريق آخر مرسل، ولا يحسن الحديث بمثل هذين الطريقين، فهو ضعيف، ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم: {ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه}، فالأخ الكبير ينبغي أن يحترم من باب التوقير.