كلمة عن السحور وفضله وبركته

‏السحور بركة النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تسحَّروا؛ فإن في السُّحورِ بركةً))؛ متفق عليه[1].
وعن أبو هُريرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” نعم سحور المؤمن التمر ” رواه أبو داود،
نعم سحور المؤمن التمر نعم سحور المؤمن التمر
فَلَو الإنسان‏ إكتفى بتميرات مع كوب ماء فهذا سحور ،هل الماء طعام نعم.
‏الله سبحانه وتعالي يقول في سورة البقرة “وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي”
‏يقول عن ماذا ؟عن الماء، فالماء طعام.
والنبي صلى وسلم يقول عن ماء زمزم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم”رواه الطبراني وحسنه الشيخ الالباني رحمه الله في الصحيحة ١٠٥٦
‏فالماء مبارك فكوب الماء الذي تضعه بجانبك معين لك على استحضار النية، معين لك على أنك ستصوم، على أنك ستفعل طاعة وعبادة.
فالسحور من بركاته أنه فاصل بين الحلال والحرام، فاصل بين الوقت الذي يؤكل فيه والذي لا يؤكل فيه
‏،وهذه المواطن الفاصلة ‏الشرع‏ ينبه عليها، فالشرع منع أن يصوم قبل رمضان بيوم وحرم عليه أن يصوم بعد رمضان بيوم،
‏فرمضان من حيث البداية والنهاية الشرع حدده ‏كذلك فالشارع حدد ماذا؟
“لا تزالُ أمَّتي بخيرٍ ما أخَّروا السَّحورَ وعجَّلوا الفِطرَ “
الأمة بخير إذا فعلت ذلك
والله هذا الحديث أشغلني فترة طويلة وقرأت فيه كثيرا ثم يهجم عليك الجواب، كنت أسأل نفسي لو كنت خطيبا يعني لجعلت أسباب الخير في الأمة تطرق وتذكر ،
أسباب كثيرة الله وضع فيها الخير لهذه الأمة .
ومن أسباب الخير في هذه الأمة-‏ليس لواحد من الأمة بل للأمة كلها- ‏ما تزال الأمة بخير ما عجلوا وأخروا.
‏ما هي الصِّلة ؟
الصِّلة لأنهم يعظمون الله ويعظمون أوامرة ويعرفون حدوده ويعرفون الوقت الأخير الذي يحل لهم إن يأكلوا فيه ويعرفون الوقت الأول الذي يحل لهم أن يفطروا فيه،
‏إذا افترضت إنك ما انتبهت لهذا الأمر ما فيك خير لأنك لست حريصا على الوقوف على أوامر الله عزوجل يعني في نوع من الإسترخاء في نوع من الكسل فيه نوع من التنبلة فيه نوع من عدم الحرص لذا الأمة ليست بخير وهذا حالها.
فالموضوع ليس موضوع أكل وشرب، يعني لو أكلت كانت بخير ولو لم تأكل غير ذلك ،لا بل الموضوع موضوع الوقوف على حدود الشرع.
ولذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال امتى بخير ما عجلوا الفطر،
الفطر قلنا عجلت؛ الله يحب هذا التعجيل ليش ؟لأنك إذا ما عملت فانت غير واقف على الحد الذي يحبه الله، فالتعجيل للفطور وتأخير السحور تحديد لمعالم اليوم.
كما أن الشرع وضع تحديدا لمعالم الشهر فالشهر في أول رمضان وآخر رمضان الشرع وضع له معالم وله أحكام وكما أن الشهر حدده الشرع فإن اليوم في الشهر مطلوب من كل فرد من أفراد الأمة أن يفعله فإذا ما فعلوا هل حرموا الخير؟
نعم حرموا لأن النص صريح ،لا تزال أمتى بخير…..، يعني هذه المسائل من شعائر الله التي ‏تنظوي وتدخل تحت قول الله سبحانه وتعالى “ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ”
والله تعالى أعلم.✍✍

*رابط المقال*

كلمة عن السحور وفضله وبركته