السؤال الثاني: أخ يسأل فيقول رجل حصل معه حادث ونجّاه الله تعالى، فهل له أن يقول إنّ الله نجّاني بسبب صدقة، أو صلاة، أو ما أشبه ذلك، أم الأصل أن يقول نجاني الله تعالى برحمته؟

*السؤال الأول: أخت تسأل فتقول: نذرتُ أن أصوم ستة أيام من شوال، ثم ما استطعت في هذه السنة، بسبب النَّفاس، فماذا عليَّ؟*

الجواب: ما قاله النبي ﷺ كما في صحيح الإمام مسلم: *النذر يمين، وكفارته كفارة اليمين.*

وكَفارته: أي كفارة النذر .

*والفرق بين النذر واليمين:* أن الأصل بالنذر أن يَفِيَ به الإنسان، وقد مدح الله تعالى عباده في سورة الإنسان بِـقَوله: *يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا* [الانسان : 7].

فالأصل في الإنسان إن نذر؛ أن يَفِيَ به، وإن حلف؛ الأصل فيه أن لا يَفِيَ بِـالمحلوف إن رأى غيرها خيرا منها، لأن النبي ﷺ يقول: *مَن حَلَفَ على يمين، فرأى غيرها خيراً منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليكفر عن يمينه.*

وفي رواية: *فليكفر عن يمينه، ويأتي التي حَلَفَ.*

وكلا الروايتين في صحيح مسلم، من مخرجين مستَقِلَّين، وهذا يدل على أنهما حديثان مستقلان، وليس التقديم والتأخير من اختلاف الرواة.

فالنبي ﷺ تارة قال: *فليُكَفِّر عن يمينه، وليأتِ الذي هو خير.*

وتارة قال: *فليأت الذي هو خير، وليكُفِّر عن يمينه.*

والصورتان مشروعتان.

*فمتى يكون النذر يميناً؟*

لَمَّا يعجز الإنسان عنه، ولا يستطيع أن يَفِيَ به، نقول له الآن: نذرك أصبح حكمه حكم اليمين، وعليك كفارة اليمين، من *تحرير رقبة*، وهذا غير موجود، ومِن *إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون به أهليكم أو كسوتهم*، فإن لم يستطع الحالِف أو الناذِر بِـمثلِ هذه الصورة؛ فحينئذ *يصوم ثلاثة أيام،* ولا يَلزم فيهن التتابع على قول جماهير أهل العلم، وهذا هو الراجح.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٢ شوال – ١٤٣٩ هجري
٦ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الثاني: أخ يسأل فيقول رجل حصل معه حادث ونجّاه الله تعالى، فهل له أن يقول إنّ الله نجّاني بسبب صدقة، أو صلاة، أو ما أشبه ذلك، أم الأصل أن يقول نجاني الله تعالى برحمته؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍🏻✍🏻

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor