السؤال الثاني: ماذا نقول بعد سمع الله لمن حمده؟

*السؤال الثاني: ماذا نقول بعد سمع الله لمن حمده؟*

الجواب: ثبت هذا في الصحيح، نقول: *سمع الله لمن حمده، ثم نقول: اللهم ربنا ولَك الحمد.*

*وللشافعي* في *الأم* إفاضة بديعة، وهنالك تفصيل وتطويل في *المجموع*، *وللسيوطي* رسالة في التسميع.

وقلَّ من انتبه لهذا.

المطلوب في الذكر في الصلاة بعد النهوض من الركوع وحال القيام أمران:

١ – ذكر الانتقال.
٢ – ذكر الاعتدال.

فذكر الانتقال: *سمع الله لمن حمده.*

وذكر الاعتدال: *اللهم ربنا ولك الحمد.*

*ولذا هل يقول المأموم سمع الله لمن حمده أم لا يقول؟*

يقول مع الإمام .

بعض إخوانا يقول الآن ويستشكل بقول النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، ما قال سمع الله لمن حمده.

قلنا: هذا مردود عليه من عدة وجوه.

الوجه الأول: في رواية عند الدار قطني إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، لكن هذه الرواية *ضعيفة الإسناد.*

الوجه الثاني: نتابعك يا من استشكلت و نستشكل عليك، فنقول لك إن صليت أنت إماماً، ماذا تقول عند الاعتدال والقيام منه؟

تأمل معي الحديث مرة أخرى إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد.

*فنسألك: هل يقول الإمام ربنا ولك الحمد؟*

الجواب: نعم.

تأمل الحديث: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، فأنت تقول أنا لا أقول سمع الله لمن حمده للحديث، وأقول لك والإمام لا يقول ربنا ولك الحمد للحديث، وأنت لا توافقني على ذلك، أنت تقول لا؛ الإمام يقول ربنا ولك الحمد ، فرجعنا من حيث بدأنا.

*سمع الله لمن حمده ذكر الانتقال، ربنا ولك الحمد ذكر الاعتدال.*

خذ لطيفة دقيقة قلَّ من ينتبه لها؛ لما تأتي مسبوقا وقد قام الإمام من الركوع فهل تقول سمع الله لمن حمده؟ لما تاتي مسبوق والإمام قام فأدركت الإمام قائما من الركوع فتقول الله أكبر (تكبيرة الإحرام )، فماذا تقول بعد هذا؟

الجواب: تقول: ربنا ولك الحمد، ولا تقول سمع الله لمن حمده.

لماذا؟

لأنك أدركت الاعتدال ولم تدرك الانتقال.

الوجه الثالث: صليت مسبوقاً فأدركت الركعة الثالثة والرابعة مع الإمام، ثم قمت لتأتي بالركعتين، فهل تقول في الركعتين المتبقيتين سمع الله لمن حمده؟

الجواب: نعم تقول.

ما الفرق؟

لماذا في الركعتين الأوليتين ما قلت سمع الله لمن حمده وفي المتبقيتين قلت سمع الله لمن حمده؟

الجواي: في هناك وجوه أُخَرى.

فالراجح أنك تقول؛ سمع الله لمن حمده عند الانتقال ، وتقول ربنا ولك الحمد لما تعتدل، وهناك أذكار اخرى عند الاعتدال مثل ” ربَّنا لك الحمدُ، مِلْءَ السَّمواتِ والأرضِ، ومِلْءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ، أهلَ الثَّناءِ والمجدِ، أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عبدٌ، اللهمَّ لا مانعَ لِما أعطَيتَ، ولا مُعطيَ لِما منَعتَ، ولا ينفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ))كما ثبت ذلك عند مسلم.

ومن بديع ما وجدته ويذكر إستطراداً، هذا الذكر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وثابت عن ابن الزبير في الموطأ أنه كان يقوله في خطبة الجمعة فهو من الألفاظ الجامعة في الثناء والحمد على الله عزوجل.

*مداخلة: إذا لم يقل المأموم سمع الله لمن حمده، ماذا عليه؟*
الجواب: أولاً، هو قول الجمهور أنه لا يقول، خلافا للشافعية.

*والذي نراه الصواب هو قول الشافعية،* فإذا قالها متأولا لا شيء عليه ،ومن لم يقل ذلك فليتأمل وليسأل وليبحث، والمطلوب منا التسديد والمقاربة فإذا قالها متأولاً واجتهاداً اتباعاً لرأي أو لفتوى سمعها من عالم، فلا شيء عليه.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة*

٢٩ شوال – ١٤٣٩ هجري
١٣ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى*

السؤال الثاني: ماذا نقول بعد سمع الله لمن حمده؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام*

http://t.me/meshhoor