السؤال الثاني عشر: عندنا في فلسطين تكاد كل يوم يكون هنالك نازلة أو فاجعة، كمسيرات العودة التي تقام في غزة قرب السياج، وخاصة الطائرات الورقية، التي تساهم في حرق أراضي العدو الصهيوني، فهل ترون من الحكمة من الدعاة الكلام حول هذه الأمور؟*

*السؤال الثاني عشر: عندنا في فلسطين تكاد كل يوم يكون هنالك نازلة أو فاجعة، كمسيرات العودة التي تقام في غزة قرب السياج، وخاصة الطائرات الورقية، التي تساهم في حرق أراضي العدو الصهيوني، فهل ترون من الحكمة من الدعاة الكلام حول هذه الأمور؟*

الجواب: أولاً نحن نقوم بشيء لا يقوم به غيرنا، والشيء الذي نقوم به: *أن نعمل على تصحيح عقائد الناس، وعباداتهم، وأن نخرجهم من الجهل الذي هم فيه.*

فالمسلمون لن تقوم لهم قيامة ولن يرفع لهم رأس إلا إن اتبعوا سبيل الأنبياء ودعوا بالتوحيد، وصبروا على الناس.

لا تجعلوا أنفسكم في أفواه الناس، ولا تشغلوا أنفسكم إلا بما ينجي الناس، ويقربهم من الله عز وجل.

وإن الذي يجري في بلاد المسلمين اليوم هو جَرَّاء مجموع ذنوبهم.

النصر قريب منّا، ونحن بعيدون عنه.

هل مِن مسلم يَعلَم أن ما قاله الله في كتابه حق، يَشك أن نصر الله قريب؟

الله عز وجل يقول في كتابه -وهو أصدق القائلين-: *أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ* [البقرة : 214]

هذا العمود الذي ترونه، قريب مني أم بعيد؟

الجواب : قريب، فوالله إن النصر أقرب إلينا من هذا العمود، *لكن نحن مُصِرِّين أن نَركب طائرة بأعلى درجات السرعة، التي لعلها ما صُنِعَت، ونمشي باتجاه آخر، هذا النصر قريب؛ لكن المشي باتجاه ثانٍ،* يا جماعة النصر قريب، سيروا بالاتجاه صحيح، والاتجاه -الآن- ليس بـصحيح، والناس لا يَعقِلون إلا مَن رحم الله.

جَرَّبوا القوميات، وجَرَّبوا وجرَّبوا، وأبداً لم ينتصروا ، وهذا من رحمة الله بنا.

كان الناس في أزمات تَمُر بالـمسلمين يظُنون النصر قريب ، أنا قلت: *مَعاذ الله، أن يخذل الله دينه، فلغاية أحداث سوريا؛ كان النصر في بعض الأيام بأحداث سوريا قريب جداً، والذي قَرَّبه الكفار، لـِمخططات يصنعونها في بلاد المسلمين.

كنت أقول يا إخوان: *إذا ربنا ما قَرُبنا منه، فلا يوجد نصر.*

والآية واضحة: *إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ* [محمد : 7]

والذي جرى في مصر، قالوا :
انتصر الإسلام، سيحكم فلان.

قلتُ أنا : الناس لَم يَتغَيَّروا؛ فلا يوجد نصر.

واذا في نصر في زعمكم، الله عز وجل يقول : *إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ* [محمد : 7]، فلن يوجد ثبات، فلَن يبقى، فإذا في نصر؛ لن يَثبتوا، لأنه ما تغيرنا نحن.

أنا لا أتكلم عن شخص (جيد أو لا)، لا أتكلم عن وسيلة عن طريقة (جيدة أم لا )، أنا أتكلم عن الخارطة العامة.

الآن سَيطرةُ اليهود على فلسطين، هو ذل لِـمَن؟
هل هو ذُل لأهل فلسطين؟

الجواب: هو ذُل لِأهل الإسلام، ولذا كان *عبد الله بن سَلام*، يقول:
قال الله تعالى فيما أوحى للأنبياء من الأمم السابقة: *مَن عرَفَنِي وعصاني؛ سَلَّطتُ عليه مَن لا يَعرِفني.*

أنا أضرب مثلاً -حاشاكم ربي وجَلَّكُم-: والِد أغضبه ولده مرات، وبقي مشاكساً معانداً، عاصياً، نافراً، شاردا ولله المثل الأعلى، فأخذ الوالد -أجَلَّكُم الله- حذاء، فضرب به الولد، الآن هذا الوالد يريد أن يُذِل الولد، أم يريد أن يُعِز الحذاء؟

الجواب : يريد أن يُذِل الولد، ولله المثل الأعلى، فاليهود هم متربعون على فلسطين، وفلسطين من لب بلاد الشام، وهي من البلاد المباركة في بلاد المسلمين.

بالعادة إذا كان جرح بالكف، وكان الكف حَياً؛ يَلتئم عليه، ويَبرئ ويشفى بإذن الله، وإذا كان الكف مَيتاً؛ فالجرح مع مضي الزمن يزداد، فيزداد خطراً، وانظروا إلى الحال؛ تَعرِفونه جيدا.

ولذا نحن نحث اخواننا :
مسكوا الناس بالكتاب والسنة، انشَغِلوا بما لا يَنشغل به غيركم.

وهذه نصيحتنا حتى لمن هم في بلادنا، لا تشغل نفسك بـجمع الصدقات وإطعام الفقراء، إن فعلت ذلك؛ فحسن، لكن لا تجعل هذا هو همك، رعاية الأبدان؛ يقوم به غيرك، *أما أنت يا طالب العلم، انشغل بأن تُقَرِّب الناس من الله، وانشغل بأن تصحح للناس عقائدهم، وأن تُعَرِّفَهُم بِـربهم، كما قال أبو جعفر الطحاوي: *وبعث الله النبيين إليه داعين، وبه مُعَرِّفين، ولِمَن أجابهم مبشِّرين، ولِمن خالفهم منذرين).*

هذه مهمتنا، إليه داعين، وبه مُعَرِّفين، ولِـمَن أجابنا مُبَشِّرين، ولِمَن خالفنا منذرين.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٧ ذو القعدة – ١٤٣٩ هجري
٢٠ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال الثاني عشر: عندنا في فلسطين تكاد كل يوم يكون هنالك نازلة أو فاجعة، كمسيرات العودة التي تقام في غزة قرب السياج، وخاصة الطائرات الورقية، التي تساهم في حرق أراضي العدو الصهيوني، فهل ترون من الحكمة من الدعاة الكلام حول هذه الأمور؟*


◀️ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام

http://t.me/meshhoor