السؤال الخامس عشر :هل يصوم المسافر ويصلي الرواتب وماهو ضابط السفر؟

السؤال الخامس عشر :هل يصوم المسافر ويصلي الرواتب وماهو ضابط السفر؟

الجواب: ضابط السفر تكلمنا عليه كثيراً وقلنا أن قول المحققين من أهل العلم أن ماتعارف عليه الناس أنه سفر فإنه سفر.

فكل حكم شرعي علق بوصف وهذا الوصف ليس له حد في اللغة ولم يضع الشرع حد له فإنما مرده للعرف.

فلا يوجد في اللغة العربية مقدارا معينا للسفر، ولا يوجد في الشرع مقدار معينا للسفر.

فكل ماتعارف عليه الناس أنه سفر فهو سفر.

ذهب الإمام البخاري رحمة الله وقد ستقراء الأحاديث فرأى أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر في أطول سفر في حياته لما فتح مكة ومكث الرسول صلى الله عليه وسلم يقصر في مكة تسعة عشر يوما، فكان مذهب الإمام البخاري من يمكث تسعة عشر يوما فدون يكون مسافر، والذي يمكث بعد تسعة عشر يكون مقيم.

أما تحديد القصر في ثلاث أيام فاعتمدو على بعض الأحاديث ومن اعتمد على بعض الأحاديث نسي موضوع فتح مكة.

وورد أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة أتم، ولكن كل الأحاديث التي فيها إتمام مدارها إما على كذاب وإما على مجهول، فهي لم تثبت ولم تصح عند أهل الصنع.

أما منى فقالوا وصل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة في الرابع من ذي الحجه ومكث فيها الخامس والسادس والسابع واما في اليوم الثامن أنشأ سفرا جديد إلى منى أي تحول إلى منى، قالوا إن رسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مامكث أكثر من ثلاث أيام نقول هذا صحيح لكن أين فتح مكة، وهل صنيع الرسول صلى الله عليه وسلم يفيد التخصيص ولا سيما أن أصحابه رضي الله عنهم كانو يمكثون المدة الطويلة يقصرون وهم يقولون غدا نرجع غدا نرجع ولاسيما عندما حاصروا سجستان وغيرها في أسفارهم، فكانوا يمكثون الأشهر يقصرون وكانوا كل يوم يقولون غدا نرجع غدا نرجع.

مثلا مسافر أتى إلى عمان ويريد شيأً ومتى انتهى من هذا الشيءيرجع وكل يوم يمكث لليوم الذي بعده فمكث شهر فهذا مسافر أم غير مسافر؟

هو مسافر فهو لم يستقر في عمان ولو مكث شهرين وهو ينتظر وهكذا وهو يقول غدا نرجع غدا نرجع.

والعبره والله اعلم هي في أعراف الناس.

أما المسافر هل يصلي الرواتب؟

لا يصلي المسافر فيما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا سنة الفجر وإلا الوتر، وله أن يقيم الليل وله أن يصلي الضحى وسنة الوضوء، وله أن يصلي جميع الصلوات التي هيي ليست رواتب أما الصلوات الرواتب فيتركها ولا يصليها، وأما الصيام فليس من البر الصيام في السفر، وفي رواية عند احمد في المسند ليس إمبر إمصيام في إمسفر.

وهذه لهجة عربيه راعى الرسول صلى الله عليه وسلم حال من سأله، فأخبره في ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث الصحيحة اليد المنطية خير من اليد الآخذة، ولا زال في لهجة أهل فلسطين يقولون المنطي وهذه لهجة عربية قديمة.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٧ ذو القعدة – ١٤٣٩ هجري
٢٠ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام

‏http://t.me/meshhoor