السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟

*السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟*

الجواب : العلم رزق.

وقديماً قال محدثونا *السماع رزق*، أن يسمع التلميذ الشيخ رزق من الله.

وأشد واجب في فهمي وتقديري أن تعطي كل ذي حق حقه ؛ أن تعطي حياتك الدنيوية حقها، وأن تعطي الواجبات الشرعية حقها، وأن تعطي من يلوذ بك حقه، وأن تبقى قائماً مستقيماً جامعاً بين الحقوق، وأن تحسن بفقه وحذق وتوفيق من الله إن تعارضت الحقوق أن تحسن ماذا تقدم وماذا تأخر.

كثير من الناس اليوم يقدم حقوق الأصحاب على حقوق الآباء ويقدم حق الصديق على حقوق الزوجة والأولاد ويقدم السمر الذي ليس من وراءه إلا حظ النفس – غالباً – على أن يحبس نفسه على الطلب وأن يتقدم ، فهو لم يعط كل ذي حق حقه ، فالدنيا لها حقها.

وذاك الطالب الذي يتقوت ويأخذ من أموال الناس هذا ليس بفاضل فاليد المعطية خير من اليد الآخذة.

فالأصل في طالب العلم أن يجمع بين الدنيا والدين.

*ومن أسوء ما وجدته ذلك التبقر في النوم والشهوات وكثرة الراحة واتباع حظ النفس من قبل أئمة المساجد.*

إمام المسجد إذا ما اتقى الله وحافظ على وقته واسترسل في النوم وفي الطعام، ما عنده شيء غير صلاة -فالله يعاقبه إن اهدر وقته ، هو أهدر وقته، فتأتي العقوبة بأن يعمل على إهدار وقت المشايخ فهو ما اكتفى بالعقوبة في حق نفسه فيبقى يتمادى في العقوبة  فيصبح همه الذهاب عند المشايخ يضيع أوقاتهم يقال له لماذا جئت ؟يقول لا لشيء عندي وقت فارغ.

*طالب العلم إذا لم يكن بخيلاً بوقته، بخيلاً بكتبه لا يفلح ، إذا طالب العلم لم يكن بخيلاً بكتبه بخيلاً بوقته اكتب على قفاه “لا يفلح”.*

طالب العلم يمتاز عن غيره بحرصه على وقته، بعض الناس من شدة ذنبه يضيع وقته ويضيع وقت غيره، مثل الذي لا ينكر المنكر، بعض الناس من شدة شرب قلبه من المنكر أصبح لا يطيق أهل الحق ، ما ينكر إلا عمن يطول الصلاة، لا ينكر إلا على من تغطي وجهها .

*اعلم أن الإنسان إذا وصل به الحال الإنكار على أهل الخير فعلهم الخير أن قلبه امتلأ من شرب المنكر فوصل به الحال – لأنه تعطل النهي عن المنكر – وصل به الحال أن ينكر على من يعمل المعروف*.

هذه قواعد وينبغي على الإنسان أن يكون صاحب فراسة، *والسعيد والموفق من حفظ وقته وحرص عليه كل الحرص.*

فالحريص على وقته يجمع بين طلب العلم وبين العمل، ولا سيما أن الأعمال اليوم فيها فراغ وفيها أشياء كثيرة فيمكن أن يُترك لتلاوة القرآن، ويُترك للمراجعة.

أخبرني بعض تلاميذ *الشيخ مقبل*- رحمه الله – قال الشيخ في أثناء البحث ما كان يرد زائراً لكن كل زائر يشغله معه بالبحث، فالطالب البطال لا يرجع والطالب المحب يبقى، أما يبقى الكلام هكذا وتدور المجالس وتطول ولا تكون فيها فائدة فهذه هي المشكلة.

📜 الدرس ١٢ آيات الأحكام

↩ رابط الفتوى

السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052