السؤال الحادي والعشرون : لو أدرك الليث الإمام مالك لباعه في من يزيد، أليس في ذلك حط من قدر الإمام مالك؟

السؤال الحادي والعشرون :

لو أدرك الليث الإمام مالك لباعه في من يزيد، أليس في ذلك حط من قدر الإمام مالك؟

الجواب:

لا، ليس كذلك، تعَلم بارك الله فيك، واسمع مني، وتعلَم أن علماؤنا إذا قارنوا بين المفاضلات، فالمفضول يرفعون شأنه، ليظهرون فضله، مالك اتفق أهل العلم على علمه وفضله، والليث لا أحد يعرفه.
فقالوا في الليث : لو اجتمع الليث مع مالك، لباع الليث مالكًا فيمن يزيد.
هذا رفع للإمام الليث، وليس خفضًا للإمام مالك.
إذا أنت فاضلت بين اثنين، وشعرت بالمفاضلة أنك تقدح بالمفضول فيه، فتحرم عليك المفاضلة بين الأنبياء.
لذا لما النبي ﷺ شمَّ رائحة من تفضيله على يونس عليه السلام فقال النبي ﷺ :
*”لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى”.*
ونسبه إلى أبيه.
(البخاري:3395) .

مع أن الله عز وجل يقول { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ }
البقرة[ 253 ].
فمحمد ﷺ أفضل من يونس، لكن لما تشعر بالمفاضلة بأن المفضول مقدوح فيه، فحينئذ تمنع المفاضلة.
نحن لما نتكلم بين الفضائل،
فضائل القرآن، هل يجوز أن نفاضل بين سور القرآن؟
قطعاً، الفاتحة وآية الكرسي ليست كغيرها من السور، لكن إن فهمت أن بعض الآيات في القرآن مفضولة، فحينئذ يمنع هذا الباب، وكذلك بين الأنبياء، وكذلك بين الأشياخ، فلما تفاضل فالأصل أن لا تسقط المفضول، لكن واحد مغمور غير معروف فتفضله وترفعه، فلا حرج في هذا.

فضل مالك هذا أمر ثابت، أمر لا خلاف فيه أبدا، لكن فضل الليث ضيعه تلاميذه، رحم الله إخواننا المصريين ضيعوا الليث، وما عرفوه، فضاع علمه، فقال أهل العلم المقولات التي وردت عنه.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

١٨ محرم – ١٤٤٠ – هجري
٢٨ – ٩ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال الحادي والعشرون : لو أدرك الليث الإمام مالك لباعه في من يزيد، أليس في ذلك حط من قدر الإمام مالك؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة التلغرام

http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في الواتس آب
+962-77-675-7052