السؤال الخامس عشر: كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

السؤال الخامس عشر:
كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

الجواب :
عجيب من يقول أنَّ عندكم حديث وتقولون التثاؤب من الشيطان، التثاؤب في العلوم التجريبية من نقص (الأوكسجين) ولما ينقص (الأوكسجين) الإنسان يتثائب.
(كلام قوي).
طيب يا حبيبنا (الأوكسجين) من الذي أنقصه ؟ الذي أنقصه الشيطان .
خلاص وارتحنا إذا أردت أن تماري وأن تجادل في ما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم- عنه .

الآن الذي يقع بالعين وهو وقع معك من قضاء الله تعالى، فهل أنت تعرف قضاء الله قبل العين ؟

طيب لما يقع فيك بالعين هذا من قضاء الله أم ليس من قضاء الله ؟
من قضاء الله.

ما أدراك أنَّ هذا الذي قد عانك أثَّر فيك ؟
كيف أثر فيك ؟ بقضاء الله هو أثر فيك بقضاء الله .

إذا كيف يكون العلاج ؟
العلاج الذي عان يجب عليه أن يقول تبارك الله.

[عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري:] اغتسلَ سهلُ بنُ حُنيفٍ ب (الخَرَّارِ) فنزع جُبَّةً كانت عليه، وعامرُ بنُ ربيعةَ ينظرُ، وكان سهلُ رجلًا أبيضَ حسنَ الجلدِ، قال: فقال له عامرُ بنُ ربيعةَ: ما رأيتُ كاليومِ ولا جلدَ عذراءَ، قال: فوُعِكَ سهلٌ مكانَه، واشتدَّ وعَكُه، فأتى رسولَ اللهِ ﷺ فأخبر أنَّ سهلًا وُعِكَ، وأنه غيرُ رائحٍ معك يا رسولَ اللهِ، فأتاه رسولُ اللهِ ﷺ فأخبر سهلٌ بالذي كان من أمرِ عامرٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: علامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ؟ ألا برَّكت؟ إنَّ العينَ حقٌّ، توضَّأ له، فتوضَّأ له عامرٌ، فراح سهلٌ مع رسولِ اللهِ ﷺ ليس به بأسٌ
الألباني (١٤٢٠ هـ)، السلسلة الصحيحة ٦/١٤٩

” العين تدخل الرجل القبر و الجمل القدر ” .
حسنه شيخنا الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” 3 / 250 :]

وقد أورد ابن كثير – رحمه الله- في أواخر تفسير سورة القلم عند قوله تعالى ﴿ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ فقد أورد جل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث في العين.

وذكر الإمام القرطبي أيضا في هذا الموطن أن الذي يصيب بالعين الواجب على أمير المؤمنين أن يحبسه وأن يطعمه ويسقيه ولا يجعله يخالط الناس.

والعين قديما كانت معروفة في بعض القبائل فمعروفة في قبيلة فلان خصوصا الواحد منهم لما يُجَوِّع نفسه فينظر إلى الجمل فيسقطه يسقطه للذبح فإن لم يتداركه صاحبه هلك (نفق).

فالواجب على أمير المؤمنين في هؤلاء أن يحبسهم ويطعمهم ويسقيهم حتى يموتوا وما يخالطوا الناس .

طيب: وقعت العين نأخذ من أثره ونغتسل به أو نتوضأ منه وكلاهما ثابت والإغتسال أحسن وأفضل وهو الثابت في المرفوع وأما الوضوء ثابت في غير المرفوع وقد ذكر الإمام الزهري – رحمه الله- كما في السنن الكبرى طريقة الوضوء أو طريقة الغسل من أثر العائن فالذي يعين أخاه إذا طُلب منك أن تغتسل وتعطي أثر الغسل أو أثر الوضوء فالواجب عليك أن تفعل .

لو واحد طلب منك أثر غسلك لازم تعطيه فأنت لا تعين لأنك تكرهه هذه قوة أودعها الله عز وجل في الإنسان وهذه القوة تختلف باختلاف الناس ولذا الشرع أوجب على من عان أو جب عليه أن يبذل.

والله تعالى أعلم .

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٤ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال الخامس عشر: كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍?✍?

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052