السؤال الحادي والعشرون: شخص أخذ قرضا بنكيا على اسم أخته، على أنه هو الذي يدفع، فدفع من المبلغ ألفي دينار، وبقي خمسة آلاف دينار، وأخته ماتت، وأسقط البنك المبلغ، فهل للورثة الحق في هذا المبلغ ؟

السؤال الحادي والعشرون:

شخص أخذ قرضا بنكيا على اسم أخته، على أنه هو الذي يدفع، فدفع من المبلغ ألفي دينار، وبقي خمسة آلاف دينار، وأخته ماتت، وأسقط البنك المبلغ، فهل للورثة الحق في هذا المبلغ ؟

الجواب :

لا، العبرة بحقائق الأشياء لابصورها.

البنك شغل ذمة من؟

شغل ذمة الحي، وليس الميت، والبنك في قوانينه أن من خربت ذمته فإنه لا يطالبه، خربت ذمة الأخت، وهو أخذ قرض له باسم أخته، فهل ذمته مطالبة للبنك؟

نعم، والواجب عليه أن يدفع، ولعل هذه فرصة له أن يدفع للبنك دون ربا، لعل هذه فرصة له أن أخذ سبعة آلاف، دفع ألفين، بقي خمس آلاف، والبنك يريد مثلا ثمانية آلاف بدل من سبعة آلاف، ألف ربا، فبأي حيلة من الحيل يرجع الخمسة الأف لهم.

فشرعنا في الأحكام حتى لو كانت عند القضاء، لو كان القاضي المسلم التقي يحكم بشرع الله في قضاءه، فإن قضى لك من حق أخيك شيئا، فقضاء القاضي لا يُحلل لك الحرام، ولا يحرم عليك الحلال.

فإذا تقاضى اثنان، وتنازعوا، وتقاضوا عند قاض، فواحد منهم جاء بشهود زور، والقاضي قضى بشهود الزور لمن أتى بهما، فهل هذا الذي قد قضى له القضاء الشرعي بهذا الشيء (شهادة الزور) يكون له حلالا؟

لا.

وبتعبير دقيق و(أنتم طلبة علم)، علمائنا السابقون يقولون: عبارة دقيقة جدا، يقولون: (قضاء القاضي ينفذ في الظاهر دون الباطن) الظاهر حلال، ولكن الحكم الفقهي أن قضاء القاضي ينفذ في ماذا؟

في الظاهر دون الباطن.

ولذا كان في الحديث الذى أخرجه الستة( أصحاب الصحيحين والسنن الأربعة) من حديث أم سلمة- رضي الله عنها- أن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال: ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ ) رواه البخاري (7169) ، ومسلم (1713) .

النبي- صلى الله عليه وسلم- قضى، والنبي- صلى الله عليه وسلم- حكمه القضائي غير حكمه الفقهي.

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- تارة يحكم بين الناس على أنه قاضٍ، وتارة يحكم بين الناس على أنه حاكم، وتارة يحكم بين الناس على أنه مفتٍ.

وتمييز أحكام النبي- صلى الله عليه وسلم- بالقضاء والافتاء والحكم كتب فيها “الإمام القرافي” كتابا مطبوعا من أجمل الكتب، أنه متى النبي- صلى الله عليه وسلم- يحكم بهذا، ومتى يحكم بهذا، ومتى يحكم بذاك.

فالشاهد أن النبي- صلى الله عليه وسلم- إن قضى لواحد من المسلمين بشيء وهو قد فعل حراما، كأن يكون قد لبَّس، ودلس، وأتى بشهود زور، أو ما شابه، فقضاء النبي- صلى الله عليه وسلم- له إنما يقضي بقطعة من نار.

فقضاء القاضي ينفذ في الظاهر دون الباطن.

وهذه هي المسألة التي يسأل عنها صاحب القرض.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٨، رجب، ١٤٤٠ هـ
١٥ – ٣ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الحادي والعشرون: شخص أخذ قرضا بنكيا على اسم أخته، على أنه هو الذي يدفع، فدفع من المبلغ ألفي دينار، وبقي خمسة آلاف دينار، وأخته ماتت، وأسقط البنك المبلغ، فهل للورثة الحق في هذا المبلغ ؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor