هدف خطير و مزلزل في رمضان الويل لمن لم ينتبه له هام جدا جدا الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

هنالك هدف خطير مُزلزل إذا لم تنتبه إليه الوي لك ، فقد دعا عليك أمين السماء وأمن على دعائه أمين الأرض ، دعا عليك خير ملائكة الله جبريل ، وأمن على دعائه خير أنبياء الله محمد صلى الله عليه وسلم .
رمضان ليس رحمة لكل الخلق ، رمضان عذاب بالنسبة لبعض المصلين ، وبالنسبة لبعض الصائمين ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ رُبِ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ، ورُبَ قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب] .
إياك أن تكون من هذا الصنف .
يا أيها المُقدِم على رمضان حدد هدفك .
ويجب عليك وجوب عيني كالصيام يجب عليك أن تَخرج من رمضان وقد غُفر ذنبك .
اسمع معي ماذا يقول علماء اللغة: رمضان فعلان ، وفعلان من الفعل الثلاثي من رمضان رَمَضَ والمصدر الرَمض ومعنى رَمَضَ سكنَ ، الشيء إذا تحول إلى سكن أرمَضَ فأصبح رمضاً ، وسمي رمضان رمضاناً حتى المستعد لدخول هذا الشهر يَخرج منه وقد أُحرقت ذنوبه فيكون بالنسبة إليه رمضان ، فيُغفر ذنبه ، وأن يُغفر ذنبك أمر واجب في حقك ومن قَصَرَ أثم .
القرآن
القرآن رحمة على أقوام عذاب على آخرين ، اسمع ماذا يقول الله :{ وننزل من القران ما هو شفاء ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}، قال بعض السلف : ما جلس أحد مع القرآن وقام سالما فإما له وإما عليه.، الجالس مع القرآن لا يقوم سالما إما لك وإما عليك ، ولذا ثبت في صحيح مسلم أن عمر لما زار مكة سئل من أمير مكة وحواليها ؟ فقيل له : ابن أبزه قال : ما وجدتم إلا عبداً ، ما وجدتم إلا ابن أبزه ؟ كان عبداً ، كان عبداً تضعونه أميرا على مكة وحوالي مكة ؟ فقال له المجيب : قال له : إنه أحفظنا لكتاب الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلـم :[ إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويخفض به آخرون] ، الله رفعنا بالقران { ولقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون } ، اجعل هذه الآية نصب عينيك ودائما رددها{ ولقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم } ، والله أخفضنا الآن بسبب القرآن ، القرآن لما تمسكنا به رفعنا ربنا ولما وضعناه وراء ظهورنا أخفضنا ربُنا ، الله يرفع بهذا أقواما ، انظر معي تأمل معي الحديث الكلام عن ابن أبزه النبي ما قال ابن أبزه قال: أقوام ، الله يرفع أقوام ويخفض آخرين فالقرآن رحمة لقوم وعذاب على قوم رمضان عذاب على قوم إذا دخلت في مدرسة رمضان ولم تخرج وقد غفرت ذنوبك فالويل لك ، ثبت عن سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صعد المنبر على غير العادة وقف على الدرجة الأولى ودرجات منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث وقف على الدرجة الأولى قال : آمين…ثم صعد الثانية وقف قليلا قال : آمين…صعد الثالثة : آمين…وأنهى الخطبة فَسُئل النبي صلى الله عليه وسلم لماذا أمنت على خلاف المعتاد أمنت ورفعت صوتك آمين آمين ثلاث مرات؟…فقال النبي صلى الله عليه وسلم:[ لقد أتاني جبريل آنفا –وأنا صاعد على المنبر أتاني جبريل ليس أي ملك جبريل- وقال لي: يا محمد رَغِمَ أنف رجل- أي أصبح أنفه في التراب ذِلة ومَهانة وفي رواية بَعُدَ رجل بَعُدَ رجل عن الخيرات والجنات ورضا رب البريات والسموات بَعُدَ رجل أدرك أبويه أو أحداهما ولم يدخل بهما الجنة فقل : آمين…فقلت: آمين…ثم قال: يا محمد رَغِمَ أنف رجل أو بَعُدَ رجل صلى الله عليه وسلم ذُكرت عنده ولم يصل عليك صلى الله عليه وسلـم فقل: آمين…فقلت: آمين… ثم قال: يا محمد صلى الله عليه وسلم رَغِمَ أنف أو بَعُدَ رجل أدرك رمضان ولم يغفر له…فقل: آمين…فقلت: آمين] ، إذاً ما هو الواجب علينا قبل أن ندخل رمضان؟…أن نحدد الهدف ما هو الهدف من صيامنا من هذه المدرسة المباركة ؟… الهدف عدوك غُلل صُفد غِل أصبح في غِل في قيود في رواية في الصحيحين صُفدت الشياطين وفي رواية عند أحمد صُفدت مردة الشياطين أنت حر طليق ينادي عليك مناد السماء: يا باغي الخير أقبل ، يا باغي الشر أقصِر ، الله هيأ لك الأسباب حرمك من ملذاتك في نهارك أشغل ليلك بالطاعات والقيام رباك صنع لك برنامج تربية ملأ وقتك بالخير حتى تخرج من هذه المدرسة بشهادة التقوى ، وحتى تخرج وقد غفرت ذنوبك وحتى تخرج وأنت تستعد لملاقاة العدو ، هذا العدو الذي ينازعك على جنة الله ، هذا العدو الذي امتدت المعارك معه من أبينا آدم ، عند العسكريين المعركة كلما طالت احتاجت إلى صبر زائد ، وكلما كان الأمر الذي يُقاتل عليه نفيساً كانت المعركة أشرف ، وكلما كان العدو عنده عنصر المفاجأة والاختباء احتاج الإنسان أن يكون فطنا يقظا ، فنحتاج في قدوم هذه المدرسة أن نكون يقظين ولذا إخواني هذه المدرسة تمتاز بظهور الطاعات في الليل والنهار ، في النهار بالحرمان من الاسترسال في شهوات النفس منعك الله الطعام والشراب منعك الله من إتيان الأهل وإتيان اللذة والشهوة ، منعك في النهار وفي الليل أشغلك بالقيام .

رابط المقطع : http://meshhoor.com/hadafkater/