تفقدوا أنفسكم في شعبان وكيف نستقبل رمضان

تفقدوا أنفسكم في شعبان وكيف نستقبل رمضان

والواجب علينا أن نستفيد من شعبان ، وأن نكثر من العبادة في شعبان ، والواجب علينا أن نستقبل رمضان استقبالا شرعيا ، ومن أهم أسباب استقبال شعبان :
أنك يا عبدالله في علاقتك مع الخلق إن كنت قد هجرت بعض الناس لحظ نفسك ، فالواجب عليك أن تتوب إلى الله جل في علاه ، وأن تُحسِّن علاقتك مع خلق الله لتستقبل شهر رمضان والموانع التي تمنع مغفرة الله قي حقك قد زالت ، ففي الحديث أن الله جل في علاه ينزل ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل أحد إلا لمشرك أو مشاحن .

الواجب علينا قبل ما ندخل رمضان نصفي حساباتنا مع خلق الله ؛ حتى الله يتجلى علينا ، والله يغفر لنا سبحانه وتعالى ويحصل الربط وحرق الذنوب ، النبي – صلى الله عليه وسلم – صعد المنبر وقال : تعس رجل ، بعُد رجل ، رغم أنف رجل على روايات ، ثم قال : من أدرك رمضان ولم يغفر له
.
فرمضان رحمة لخلق وشقاء لخلق كالقرآن يرفع قوم ويخفض قوم ، الله يقول : وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين إلا خسارا ، قال بعض السلف : ماجلس أحدٌ مع القرآن وقام سالماً فإما له وإما عليه
.

رمضان رحمة لبعض الخلق ، ورمضان عذاب وشقاء على بعض الخلق .

والواجب على العبد قبل ما يدخل رمضان في قبل ( النصف شعبان ) يرتب علاقاته مع الخلق .

للأسف اليوم في عقوق للوالدين، في قطيعة أرحام ، في هجران من أجل النفس ، الواجب عليك تتخلص من هذا كله ، وتدخل على مدرسة رمضان وأنت صافي السر والسريرة ، وعلاقتك مع خلق الله على أحسن حال ؛ حتى تحصل على ثمرة الصيام كما في قوله تعالى : { يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} حتى تحصل على شهادة التقوى من رمضان وإلا نبقى حالنا ندخل مدرسة ونطلع من دون شهادة ، ادخل مدرسة واطلع بدون أن تتخرج ، بدون ثمرة ، بدون نجاح في هذه المدرسة فهذه مصيبة من المصائب .

فنحن مقبلين على شعبان ، وشعبان كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم : شعبان شهر يغفل عنه كثير من الناس ، شعبان شهر الخيرات ، ما صام النبي – صلى الله عليه وسلم : شهرا كما صام شهر شعبان ، ماصام شهرا كاملا ، وماصام – صلى الله عليه وسلم إلا رمضان ، ولكن ما صام في شهر كما كان يصوم في شعبان .

من أسباب زوال الغل والحقد في القلوب الصيام ، لكن أنت ينبغي أن تجعل نفسك تذل للحق ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر ” ، صيام شهر الصبر رمضان وثلاث أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر ، الضغينة والبغض والحقد على الناس علاجه الصيام ، النفس لما تجوع تذل لله جل في علاه ولا تشاكس ، ونفس البطران ( الشبعان ) هي التي تدخل الحقد والضغينة على الناس .

فالواجب علينا أن نتفقد أنفسنا ، وأن نحملها على أن نصطلح مع الخلق ، حتى لما نصطلح مع الله الله يقبلنا .

أسأل الله عزوجل أن يقبلنا ويبارك لنا في شعبان ، وأن يبلغنا رمضان ، وأن يرزقنا فيه العمل الصالح .✍✍