السؤال السابع عشر أخت تسأل سؤال طويل في مجلس كنا جالسين فيه أنا وعمتي…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161104-WA0065.mp3الجواب : إذا تبين بقرائن واضحة أن هذا كذب فيجوز لابن عمتك أن يتزوجك ، كأن تجزم أمك على أنك أبدا لم ترضع من عمتك وماتركتك، وأن هذه الدعوة غير موجودة ، فالدعاوى إذا قامت البينات على تكذيبها فحينئذ هي عدم لا وجود لها، وأما اذا وجد ولو احتمال ضعيف للرضاعة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم منع في مثل هذه الحادثة وقال : كيف وقد قيل ، أي قيل أنه حصلت الرضاعة ، لكن إن كان هناك يقين على الكذب فهذه الاشياء تعرف من خلال القرائن، فهي تقول كان تأتي بك لمكان معين وترضعك فيه؛فإذا أمك أنكرت بشكل قطعي أن هذا المكان ما أتيتيه أبدا ،الذي هو المكان الذي تعمل فيه أم الشاب، فإذا رضعتي منها تصبحين أخته وحرام عليك وحكم زواجك به كحكم زواج الأخ من أخته وهذا كبيرة من الكبائر ، والحاكم الذهبي يصحح حديث والعهدة عليه : من أتى إلى محارمه فاقتلوه ، وأما إذا ثبت الزور والتراجع وأن هذا أمر لم يحدث، وانشرح صدرك تمام الانشراح ان هذا الأمر لم يحدث، فحينئذ الأصل الجواز ، وحتى مع القول باحتمال الرضاعة فلا تتزوجيه وابقي أجنبية عنه أي لا تتكشفين عليه ولا تخلوين به ، ولا يكون لك محرم في السفر وما شابه ، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي

السؤال السادس عشر والدتي أرضعت بنت خالتي ثلاث رضعات مشبعات فهل…


الجواب : المسألة فيها خلاف بين أهل العلم .
الحنفية و هو المذهب المعمول به في بلادنا عند القضاة الشرعيين يقولون مطلق الإرضاع يحرم ، الرضعة الواحدة تحرم، قالوا لم ؟
لأن حرمة الرضاعة ثابتة في القرآن، و أحاديث عدد الرضعات آحاد ، وأحاديث الآحاد لا تقوى على تخصيص قطعي القرآن عندهم، فالحنفية لا يرون عددا، إذا ذهبت إلى القاضي الشرعي و قلت رضاعة يقول لك حرام ، ما يسأل عن العدد بناءا على أنه عندنا آية في القرآن متواترة، أحاديث حددت العدد والأحاديث هذه ليست بمتواترة، وأحاديث الآحاد عند الحنفية لا تصلح لتخصيص قطعي القرآن .
مذاهب أخرى ، كمذهب مالك وأحمد، قالوا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان ، فقالوا : مفهوم المخالفة أن الثلاثة يحرمن ، لا تحرم لا الإملاجة ولا الإملاجتان .
فعلى سؤالك والدتي أرضعت بنت خالتي ثلاث رضعات، فهذه الثلاث رضعات ،محرم عليك عند الحنفية وعند المالكية وعند أحمد، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان، طالما الإملاجة والإملاجتان لا تحرم فمفهوم المخالفة أن الثلاثة تحرم .
الشافعية ومذهبهم الحق في المسألة قالوا : لا يُحرم إلا خمس رضعات ، وأما ما دون الخمس رضعات فإنها لا تحرم ، قالوا والدليل عليه ما ثبت في صحيح الإمام مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:”عشر  رضعات معلومات يحرّمن ” فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ” ، كان في أول الإسلام الذي يحرم عشر رضعات، ثم نسخن إلى خمس، فأصبحت خمس هن المحرمات، وأما ما دون خمس رضعات فإنها لا تحرم، والدليل عليه ما ثبت في صحيح الإمام مسلم،
عن عائشة أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:”عشر  رضعات معلومات يحرّمن ” فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن ” هذا الحديث يدل على أن التحريم بخمس رضعات والمنطوق مقدم عند علمائنا الاصوليون على المفهوم المأخوذ من لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان عندنا منطوق، وعندنا مفهوم، تحريم الثلاث بالمفهوم، وتحريم الخمس بالمنطوق، فالمنطوق إن تعارض مع المفهوم يقضي عليه .
ولذا كان الراجح عند المحققين من العلماء، أن الرضعات اللاتي يحرمن إنما هي خمس رضعات ،لا ثلاث ،و لا أربع هذا هو الراجح والله أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2017 – 3 – 24 إفرنجي
25 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor