سألت من أثق بعلمه عن عمل معين وفهمت أنه حلال ثم سألت بعد مدة…

المسألة التي يفتي بها مفتٍ أهل وذو اجتهاد ولم يصادم نصاً من النصوص الشرعية صريحاً صحيحاً، فهذا اجتهاده معتبر، والواجب على الإنسان أن يعبد مولاه بما يغلب على ظنه أنه أمره وحكمه، ومن المقرر عند العلماء أن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد، فالصحابة رضي الله عنهم للواحد منهم أكثر من رأي، والرأي القديم بقي محفوظاً، والشافعي له مذهب قديم وجديد، والقديم مدون في كتبه، ويقرر النووي في مقدمة شرحه للمهذب أن الفتوى في أربع عشرة مسألة على المذهب لقديم، ويسردها.
والمطلوب منك أن تعبد ربك بما يترجح عندك أنه حكمه، فإن ثبت لديك، دون هوى، بالدليل أن هذا حلال لك، فهو حلال، والاجتهاد السابق مأجور عليه الإنسان، فإن بذل ما يستطيع من جهد ثم تبين له خلافه، فلا عيب عليه ولا حرج أن يعود إلى الحق، فالعلم بحث، والعلم لا يقبل الجمود ولا الهمود، والله أعلم..

السؤال الحادي عشر ما الفرق بين الفساد والبطلان

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170509-WA0033.mp3 
الجواب : الباطل ما لم يُشْرَع لا بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما شُرِعَ بوصفه دون أصله.
بيع الخنزير باطل ولا فاسد؟
باطل، الخنزير والخمر لم يشرعوا لا بأصلهم ولا بوصفهم.
طيب أن تشتري شيئا مغشوشا. ايش حكمه؟ باطل ولا فاسد؟
ليس بباطل. تدري لو كان البيع باطلا؛ لما حل لك أكله إن كان مغشوشا (البيع ليس بباطل). البيع فاسد. شو يعني فاسد؟
يعني أصله مشروع ووصفه ممنوع. يعني المال الذي بيد البائع حلال شابه حرمه. والسلعة التي ملكتها حلال لك أن تتصرف فيها.
لكن الخمر المال الذي بيد بائعه حرام، يجب هدره، والسلعة التي اشتراها المشتري حرام لا يجوز له أن ينتفع بها بأي وجه من الوجوه.
طيب الزنا باطل وما يترتب عليه باطل . طيب رجل نكح بشبهة، أي صار بينه وبين امرأة لقاء، وكان اللقاء تعتريه شبهة، وتم النكاح بسائر أوصافه .
هذا يسمى باطل ولا فاسد؟
يسمى فاسد.
النكاح الفاسد، الولد فيه ينسب لأبيه، والنكاح الباطل الذي هو سفح الماء بحرام بزنا، الولد فيه لا ينسب لأبيه ، وإنما الولد فيه ينسب لأمه. فهذا هو الفرق بين الباطل والفاسد والكلام طويل.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

يختم بعض الخطباء خطبته بآية هذا بلاغ للناس ولينذروا به هل هذا من السنة وما…

القاعدة: ما أطلقه الشرع نطلقه، وما قيده الشرع نقيده ،فلا يجوز لنا أن نقيد شيئاً أُطلق، ولا أن نطلق شيئاً قُيِّد، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يختم خطبة الجمعة بكلام واحد، فما تيسر للخطيب أن يختم به الخطبة فلا حرج.
أما المداومة على نمط معين في ختم خطبة الجمعة، فهذا أمر ليس بمشروع، وليس بجائز، سواء من الدعاء أو الترحم أو الترضي، فهذا كله ليس بجائز، وإنما يفعل الخطيب ما يسر الله له، وما ألقاه على لسانه، من غير مداومة، وينبغي أن يحرص على هذا من كان معروفاً باتباعه للسنة، لأن المداومة عنده على شيء قد تجعل مستمعيه يظنوها سنة، فعليه أن يحيد عن المداومة على شيء معين.
وأما بدء الخطبة فمن السنة أن تكون بخطبة الحاجة، كما هو ثابت من هديه صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه رضي الله عنهم.

السؤال السابع عشر شيخنا بارك الله فيكم ما رأيكم في الاستدلال المقصدي وهو …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/17.mp3الجواب : المقاصد الشرعية المعتبرة يستدل بها ، وللإمام الشاطبي رحمه الله تعالى كلام في كتابه ( الموافقات ) بل نظرية كاملة متكاملة مهمة في الوقوف على المقاصد الشرعية ، ومن بديع المقاصد التي استنبطها الإمام الشاطبي : أنه استخدم شيئا يسمى عند العلماء ( بالاستقراء ) فاستقرأ الآيات و الأحاديث استقراءا تاما ، والاستقراء التام حجة في الشرع وحجة في العقل .
الاستقراء قسمان :
1 – استقراء تام .
2 – استقراء ناقص
الاستقراء التام حجة .
ابن حزم لا يرى القياس لكنه يرى حجية الاستقراء .
فالشاطبي استقرأ النصوص الشرعية كاملة واستخلص منها مقاصد كلية وأقام الاحكام عليها .
فمثلا الكلام الذي أقوله كثيرا وادندنه كثيرا في أعراس الإخوة و الأحبة لما استقرأ الإمام الشاطبي موضوع النكاح والمقصد الشرعي من النكاح وجد أن الله تعالى ركب الشهوة في الإنسان من اجل بقاء نوعه ، وأن المقصد الأصلي من النكاح هو الولد فقال : ( كل اجتماع بين زوجين وكان مقصدهم الغاء الولد وعدم الولد هذا اللقاء ليس شرعيا ) .
ولذا قال الإمام الشاطبي وهذا من بديع فطنته ودقة فهمه قال : ( نكاح المتعة عندي حرام ولو لم يقم عليه دليل ) .
المتعة أن تتزوج بنية الطلاق هذا حرام .
واحد يتزوج من أجل أن يتمتع فقط من غير ولد هذا اللقاء حرام .
شيخ الاسلام في كتابه ( بيان الدليل ) في أخره نقل اقوال السلف في الزواج بنية الطلاق فقال : ( ما بين الحرام وما بين الزنا ) نسأل الله العافية .
ولكن الاستدلال المقاصدي يجب أن يكون قائما على النصوص الشرعية ، فالنصوص هي الحاكمة .
ولذا قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه (الموافقات ) : ولا احل لأحد أن يأخذ بكلامي هذا حتى يكون شبعانا ريانا من الكتاب والسنة .
أما المقاصد انه كل شخص يخرج علينا بمقصد أقامه على غير استقراء وأراد أن يطير بهواه ومصلحته ويقول هذا استقراء كما يفعل كثير من الناس اليوم ( يجوزوا الربا بالمقاصد الشرعية ويحللوا الزنا بالمقاصد الشرعية هذا حرام شرعا ) .
واحد قال أنا أريد أن افرق بين امرأة وزوجها ، امرأة جميلة نصرانية قال واتزوجها قال النظرة المقاصدية شرعا حلال .
لماذا ؟
قال هي عندي لعلها تسلم ، و أما عند الكتابي لا تسلم ، هذا هواه وليست نظرة مقاصدية .
النبي صلى الله عليه وسلم يقول :(( ليس منا من خبب امرأة على زوجها )) ، حتى لو كانت كافرة ، وحتى لو كانت كتابية .
ماذا يعني من خبب امراة على زوجها ؟
يعني الفرقة .
لذا بعض الناس كان يطمع بزوجة رجل نصراني ، أسلمت امراة فكان يطمع بها شديدا ففرح بها فرحا شديدا وأراد أن يتزوجها ،وفرح باسلامها، ثم بعد ذلك قالوا له زوجها قد اسلم فقال لا حول ولا قوة الا بالله ، فرح باسلام المرأة لكنه لم يفرح باسلام زوجها.
بعض الناس يستدل بالنظرة المقاصدية على هذا الحال .
الله المستعان .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال الثامن عشر أخ يسال عن الدورات فيقول أنا إمام مسجد في الأردن وقد ألزمتنا…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/WhatsApp-Audio-2017-11-17-at-4.37.06-PM-1.mp3الجواب:على كلّ حال أن تتعلم مذهبا فقهيا أمر لاحسن فيه والامر الذي ليس بحسن أن تتعصب وان تعجل قول إمامك حجة على قول إمام اخر وقول امامك لا دليل له أو دليله ضعيف وقول المذهب الاخر قول عليه دليل صحيح صريح. فأئمتنا رحمهم الله تعالهم تعالى وعلى راسهم الائمة الأربعة الامام أبو حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد رحمهم الله تعالى كانوا يحبون بعضهم بعضا، ولا يمكن ان يدعي أحد حب جميع الائمة وهو لا يأخذ إلا بقول إماما واحد دون سواه فالحب يقتضي أن نتخير وفق القواعد العلمية وكلما ضاق العلم احتجنا الى التقليد، فالتقليد يجوز ضرورة وقد يستطيع بعض الناس الاجتهاد ؛لكن يضيق به المقام فحينئذ يلجأ الى التقليد. الامام الشافعي ومنه في كتابه الحج يقول قلدت عطاء فالتقليد امر لا بد منه ولا يمكن للعبد ان يحيط بجميع الاقوال فان أصبحت اماما في فن فستبقى محتاجا للتقليد في فن اخر فلا يمكن للعبد ان يحيط بالعلوم كلها ان يحيط بالنحو وفقهه ودقته وبالأصول وبالفقه والحديث والفرائض و المواقيت وسائر أنواع العلم. فالتقليد يجوز ضرورة أولا؛ ولكن ان تتعلم احكام مذهبا فقهيا فالفقيه لا يمكن ان ينمو ويصبح ذا ملكة في الفقه الا وهو يعلم احكام المذاهب المشهورة. ومن تقديرات الامام ابن رجب رحمه الله وله كتاب بديع في رسالة صغيرة مطبوع عن المذاهب الأربعة يقول سنة الله في كونه اقتضت ان يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر الائمة المحدثين أصحاب الصحيحين وأصحاب السنن، وسنة الله في كونه اقتضت ان تحفظ الاحكام الفقهية بالأئمة الأربعة، الاحكام الفقهية حفظها الله بالأئمة الأربعة ؛ وقلّ ان يخرج عن قولهم قول صواب لكن هل يوجد؟ يوجد ولكن قليل؟ قل ان يخرج عن اقوالهم قول صواب. الذي نعيبه التعصب والذي نعيبه دعوة حب الائمة وعدم المعرفة بأقوالهم. عبد الوهاب الشعراني الكوفي الصوفي يقول من زعم انه يحب الائمة الأربعة ولا يتبع الا واحدا منهم فان حبه مزعوم وليس بصحيح ؛والحب الصحيح ان تتعلم احكام الائمة وان تتخير وفق قواعد الاثبات والاستدلال المعروفة. فلا نرى مانعا ان تتعلم مذهبا فقهيا ولا حرج فيه ان تتعلم مذهبا فقهيا. طالب العلم كيف يصبح فقيها وكيف يتحرر من التقليد؟ بسعة العلم. طالب العلم كيف يتعلم في بداية طلبه للعلم؟ يتعلم اقوال الائمة المعتبرين. في الفقه من هم العلماء المعتبرين؟ هم الائمة الأربعة الائمة الأربعة هم المعتبرون. فينبغي ان نفرق. فان اردت وزارة الأوقاف تقول لك باننا سنعمل دورة فقهية للائمة ونعلمك المذهب الشافعي قل لهم جزاكم الله خيرا اتعلم ما الذي يمنعنك اتعلم ولكن لا يمكنك ان تجعلني ان اتعصب للمذهب الفلاني، لا يمكن ان اللزم مذهبا كالتزامي في الكتاب والسنة. هل يعمل بالرأي في الشرع . المبحث مطولا مذللا مفصلا عند ابن القيم في بداية اعلام الموقعين، اعلام الموقعين اتاك بأقوال الصحابة والتابعين وقال تقرا في المبحث الأول فتقول الراي مذموم عند السلف عند الصحابة والتابعين ثم عقد فصل ثاني ذكر فيه من قال بالراي الصحابة والتابعين عندما تقرأه تقول الراي معمول به عند السلف ثم عقد فصلا ثالثا جمع فيه بين الفصلين فقال رحمه الله فقال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الرأي يعمل به ضرورة من غير الزام، فالصحابة كانوا لا يلزمون بالراي كانوا يلزمون بالنص لا يمكن احد يلزمني براي انا الزم بماذا؟ بالنقل ولكن هل الراي مهدور؟ لا ليس بمهدور ابن مسعود لما حكم بقضية كما عند النسائي وغيره فقيل له هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم في قضية؛ فرح فرحا شديدا فالصحابة ان فقدوا النص اعملوا بالرأي وعلي لما بعث قاضيا لليمن كان يقضي برأيه والصحابة لما تفرقوا في البلدان ما كان الواحد عنده المام بجميع احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تجد قولا لصحابي او تابعي يخالف حديثا ما بلغه الحديث. ولذا يعجبني كلام بعض المحققين قال ان رأيت دليلا يخالف قول دليلي قول إمامي فقل إمامي معذور بتركه لهذا الدليل. وقل أنا معذور بتركي لقول إمامي. فالراي يعمل به من غير الزام والالزام لا يكون الا بنص فمن الزام الناس بالراي فهذا ليس بسديد ومن اهدر الاعمال بالراي والاجتهاد فهذا راي ليس بسديد. وغالبا الناس جرت سنة انه ان تحمس لقول ينظر للمسالة من غير المام ومن غير نظر في المسالة من خلال جميع اصولها وجميع ما ورد فيها كل يردد على شيء لو نظرا على مسالة نظرة اجمالية. فبعض اخواننا يعتذر بان هذه الدورات كأنها من اكبر الكبائر كأنها كفر وكأنها جرما لا ما عاذ الله، أنا لو جاء فقيه في مسجدي مثلا واراد أن يدرس فقها شافعي او أي فقه نقول له جزاك الله خير هذا علمك وهذا تعليمك للناس فانت مأجور ومن يحضر عندك ماجور والحمد لله. لكن ان نلزم الناس الزاما ونرجع التعصب المذهبي القديم ونصبح نقول والله يجوز الشافعي زوج الحنفية والحنفية يجوز ان يتزوج الشافعية ونجعل كل مذهب وكانه دين مستقل معاذ الله هذا الكلام لا يقوله أحد.
والله تعالى اعلم.
مجلس فتاوى الجمعة.
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السوال الرابع والعشرون ذكر أحد الفضلاء ان النهي العائد إلى ذلت المنهي عنه مثل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170511-WA0074.mp3 
الجواب : النهي لا يلزم ان يقتضي البطلان ، وهذا قول معتبر وهو الذي اختاره غير واحد من المحققين وهو الذي ارتضاه الشيخ السعدي رحمه الله في منظومته في القواعد الفقهية، ارتضى أن النهي إذا كان منصبا على ركن أو علي شرط اقتضى البطلان ، وإذا كان النهي قد انصب على شيء ليس بشرط وليس بركن فلا يقتضي البطلان ،المثال الذي ذكره صحيح والأمثلة كثيره، يعني امشي معك في جوله سريعة حتى تتضح بعض المسائل .
 
رجل صلى وستر عورته بثوب يحرم عليه لبسه او ثوب مسروق فمن قال أن النهي اذا انصب لشرط تقتضي البطلان. وقال بعض العلماء صلاته باطلة بخلاف من صلى مثلا وجوربه مسروق، الرجل لا يجب عليه أن يغطي الرجلين فصلاته صحيحة .
 
من ذكى شاة بسكين مغصوب
فهل هذا حلال أم حرام ؟
حلال، لماذا؟
لا يلزم من يذبح ان يملك السكين ،وهذا النهي لا يعود علي الذات
.
من توضأ بماء مسروق !
هل يلزم ان تملك الماء في الوضوء؟
الماء في المسجد لما تتوضأ فيه هو افي المسجد صحيح ؟
من باب اولى من سخن ماء بحطب مسروق ،هذا مشروع ولا غير مشروع ؟
من يسرق الكهرباء ويسخن الماء بلحرام ،فالجنابه تسقط عنه.
طيب من يسرق الماء فيتغسل به لإسقاط الجنابة هل الماء صحيح ولا غير صحيح ؟
كلام علمائنا في هذا الباب طويل ،والامثله كثيره، وفي شرحنا على المنظومه بينّا وفصلنا واخترنا غير هذا الحكم، اخترنا التفريق بين حق الله وحق العبد ،إن كان النهي في حق الله كان اقتض الفساد والا فلا ،هذا الذي ارتضيناه بناءا علي كلام كثير وطويل.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني هل يقتضي الأمر والنهي التكرار


الجواب : الجواب دقيق ، وركزوا قليلا معي ، الأمر الذي أمره الله تعالى هل يلزم التكرار ، والنهي الذي نهى الله عنه هل يلزم التكرار ؟
الله مثلا حرم علينا السرقة والزنا هل من ترك الزنا مرة واحدة امتثل النهي فله أن يزني مرة ثانية ؟
الأمر هل هو أمر إيجاب أم أمر سلب ؟
الأمر هل هو أمر تنقله من العدم للوجود ،والنهي أمر عدم .
اتفق العلماء ولا يمكن أن يخالف في هذا أحد من العقلاء أن النهي يقتضي التكرار .
الله تعالى عندما يقول لا تسرقوا لا تزنوا ينبغي أن يبقى هذا الأمر في العدم ما ينبغي أن يكون للوجود .
أما الأمر المعدوم نجعله موجودا فهل هذا يقتضي التكرار، أم لا يقتضي التكرار ؟
الجواب دقيق ، وجواب العلماء يقولون : الأمر ليس له صلة بالعدم ، ولكن لما كان الأمر هو عدم وتريد أن توجده والإيجاد لا يكون إلا بالمرة الواحدة فأصبحت المرة الواحدة تقتضي الأمر باللازم ، الأمر أمر عدم تحوله إلى شيء موجود .
الصلاة مثلا ، الصلاة معدومة، حتى تمتثل أمر الصلاة تريد أن تحولها إلى شيء موجود فهذا يقتضي العدد باللازم ،ثم إن جاءت قرينة على التكرار قلنا بها وإن لم تأت قرينة فتكفينا مرة ،الصلاة ما هو سبب الصلاة ؟
دخول الوقت ، دخول الوقت أمر يتكرر أو لا يتكرر ؟
الجواب : يتكرر ، فلما علق الله تعالى وجوب الصلاة على دخول الوقت وكان دخول الوقت أمرا متكررا فأوجبنا الصلاة كلما دخل الوقت ،
الزكاة مثلا ، ما سبب الزكاة ؟
النصاب والحول ، تتكرر بالنصاب والحول .
مثلا الصوم « فمن شهد منكم الشهر فليصمه» يتكرر الصيام أو لا يتكرر ؟
يتكرر ، علق الله الصيام على رؤية الهلال ، يتكرر الصوم كلما رؤي الهلال.
الحج مثلا ، ما سبب الحج ؟
الجواب : وجود البيت ، هل يتكرر ؟ لا يتكرر الحج ، وجود البيت لايتكرر فالحج لا يجب إلا مرة بالعمر ، لأن سبب وجوب الحج وجود البيت .
لذا العلماء اختلفو قالوا لما آخر الزمان عندما البيت يهدم هل يبقى الحج موجودا أم يسقط .
وقع خلاف بينهم في هذا وهل من طاف في محل البيت أجزأه والبيت غير موجود وهو مهدوم .
هذه المسألة ألف فيها علي القاري رسالة سماها” الآيات البينات في بعض الآيات” ، فسئل عن المسألة فألف هذه الرسالة سئل لو أن الحج لما يهدم البيت .
فالخلاصة أن الأمر يتكرر إن علق الشرع وجوبه على أمر يتكرر أو أوجب الشرع تكراره .
فمثلا الشرع يقول في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم على الغلام في العقيقة قال عن الغلام شاتان متكافئتان في حديث الخزاعية في سنن أبي داود قال « على الغلام شاتان متكافأتان » متكافئتان أي متقاربتان وهذا يفيد أن الأصل في الشاتين تذبحا معا وما تفرقا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم على الغلام شاتان متكافئتان وعلى الجارية شاة .
رجل رزق توأما ماذا يفعل ؟
كل غلام مرتهن بعقيقته في الحديث الآخر .
إذا رزق الإنسان توأم ذكور، كم شاة عليه ؟
عليه أربعة .
إنسان رزق تؤام ذكر وأنثى كم عليه ؟
ثلاثة .
إنسان رزق تؤام ابنتين كم عليه ؟
اثنتين .
فأصبح التكرار من خلال القرينة، الأصل في الأمر أنه لا يدل على العدد ،ويدل على المرة الواحدة باللازم إلا إن وجدت قرينة تفيد التكرار.
والإمام ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام لما ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة في العمر بحث هذه المسألة، فذكر ومضة لم أرها عند غيره من الأصوليين قال : واستخدام الشارع للأمر في جل أموره إنما يريد الشرع التكرار ، يعني العرف العام في الشريعة يفيد التكرار .
لما كان شيخنا الألباني رحمه الله يسأل عن أحاديث الخضاب
كان النبي عليه السلام يقول إخضبوا خالفوا اليهود والنصارى ، فكان الشيخ يقول الخضاب مرة واحدة يكفي يعني من خضب لحيته مرة واحدة فقد أدى الواجب ولا يلزم التكرار كل مرة الأصل في التكرار يفيد مرة ،إلا إن علق الشرع التكرار على شيء ،والأصل في استخدام الشارع للأمر أنه للتكرار ، والله أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 3 – 25 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان . ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني عشر شيخنا البعض يطلق على من يتتبع الأئمة حال الجمع في المطر…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161027-WA0017.mp3الجواب : إذا كان يتتبع الرخص بالحق والباطل: فنعم، وأما إذا كان بحق: فلا؛ لا حرج .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري