السؤال الخامس عشر: لماذا يا شيخنا بعدما يصل أحدنا إلى لذة القرب وحلاوة الطاعة كما يكون الحال في أيام وليالي رمضان على سبيل المثال ثم بعد انتهاء شهر رمضان يبدأ بالتراجع في العبادات وتذهب هذه الحلاوة التي وجدها ذاقها في هذه الليالي، هل هذا أمر طبيعي أم هو والعياذ بالله تقصير وضعف؟

السؤال الخامس عشر: لماذا يا شيخنا بعدما يصل أحدنا إلى لذة القرب وحلاوة الطاعة كما يكون الحال في أيام وليالي رمضان على سبيل المثال ثم بعد انتهاء شهر رمضان يبدأ بالتراجع في العبادات وتذهب هذه الحلاوة التي وجدها ذاقها في هذه الليالي، هل هذا أمر طبيعي أم هو والعياذ بالله تقصير وضعف؟

الجواب : أولا الله عز وجل من كرمه أنه يجبر قلبك ويؤلفه على طاعته، فيشرح صدرك ويذيقك طعم هذه اللذة، والمطلوب منك بعد أن تذوق هذه اللذة أن تثبت عليها مثل الأنسان أول ما يقبل على الله في العبادة يجد إنتعاشا ويجد راحة ويجد طمأنينة فإذا ألف ذلك فالمساس يفقد الإحساس فيصبح هذا الأمر فاتر.

وهذه سنة لله، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل عابد، وفي رواية أخرى عند أحمد أيضا لكل عامل شرة وفترة.

شرة: شدة وتوهج
فترة: فتور.

فمن كانت شرته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى.

فالأصل أن لا تخرج عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث مفردة من مفردات كثيرة في تفسير قول الله تعالى: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لم يقل الله سبحانه وتعالى لقد كان لكم رسول الله، قال لقد كان لكم في رسول الله أي في جميع أوضاعه.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم ويقوم حتى نقول لا ينام وينام حتى نقول لا يقوم.

“لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”.

المهم في فترتك وأنت فاتر بعد رمضان لا تخرج عن السنة، وهذا مما شكى منه بعض الأصحاب ووقعت شكوة بينه وبين أبي بكر وثبت هذا في الحديث الصحيح قال: لقد نافق حنظلة قال إنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال وبعده على حال، فحنظله رضي الله عنه ظن نفسه قد نافق، فسمعه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فترجم أبو بكر رضي الله عنه كلامه فذهبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم نكون عندك كأن على رؤسنا الطير فإذا رجعنا وعاسفنا الأزواج والأبناء – لاعبناهم- ما وجدنا هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو بقيتم أبو بقي حالكم كحالكم عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات.

فهذا شيء شكى منه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، المهم أن تبقى في فتورك أن لا تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الواجب عليك في نشاطك أن لا تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

٢٢ شوال – ١٤٣٩ هجري
٦ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى:

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor