كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب

📜 *كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب.*

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.

أما بعد:

فكم خسرت الإنسانية ببعدها عن الله، فساءت فعالها، وأذواقها، وحياتها.

فإنهم يبحثون عن سعادة مفقودة، و لن يجدوها إلا بالرجوع إلا الله عز وجل.

ما أسعد أمة يستيقظون من آخر الليل، و في أول النهار، و يقفون خلف إمام يترنم و يقرأ بصوت شجي، و بأداء حسن كلام الله، يتعلمون مما يقرأ تنظيم علاقتهم مع ربهم، و تنظيم علاقتهم مع غيرهم، من أزواجهم، وأولادهم، و جيرانهم، و أقاربهم.

فهل تجدون أمة من الأمم عبر التاريخ يصنعون ذلك إلا المسلمون؟

و هل يوجد رقي في الدنيا أسمى من هذا الرقي؟

ولكن إلى الله المشتكى، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

خطر هذا في بالي، رابطاً حالنا في صلاة فجر يوم الجمعة، و نحن نسمع كلام ربنا فيما هو مآلنا، ليكون ذلك دافعا لنا على ثباتنا في طاعتنا و عبادتنا لربنا.

سمعنا في الركعة الأولى من *سورة السجدة* من أين جئنا، و سمعنا في الركعة الثانية من *سورو الإنسان* إلى أين نسير، و لم نسمع آية في ذكر النار في الركعة الثانية، و كل الذي سمعناه إنما هو في الجنان.

لماذا؟

لأن المرجو من الله أن من حضر أحسن صلاة وأحبها إلى الله وهي صلاة الفجر يوم الجمعة أن يكون هذا مآله، و هذه عاقبته.

فالذي يربط بين قول النبي صلى الله عليه و سلم عن *آدم خلق يوم الجمعة، و خلق في الجنة، و أخرج من الجنة يوم الجمعة، وتقوم الساعة يوم الجمعة،* و كذلك الذي يسمع أن النبي صلى الله عليه و سلم يقول: *أحب صلاة إلى الله صلاة الفجر في جماعة يوم الجمعة،* فهذه أحب صلاة إلى الله عز و جل، و يتأمل ماذا يتلى في هذه الصلوات، يعلم أن هذا الإنسان كيف خلق و هو ضعيف، و أن الله عز وجل يريد به الخير، و أنه إن امتثل أمره سبحانه و استقام على نهجه كانت هذه جائزته، *جائزته الجنان التي فصلها الرحمن سبحانه و تعالى.*

نسأل الله عز و جل في علاه أن يرزقناها، و أن لا يحرمنا منها، و أن يجعلنا من أهلها، و نقول كما كان يقول عمر: *يا ربنا، يا مولانا، إن كنت قد كتبتنا أشقياء فامحو ذلك، واجعلنا جميعا من السعداء.*

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

١٥ شوال – ١٤٣٩ هجري
٢٩ – ٦ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الكلمة:*

كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor