السؤال الخامس: شيخنا بارك الله فيك، هل يجوز السفر إلى أمريكا لِـلعمل لِـفترة محدودة، لكي أجمع الأموال للزواج ومساعدة أبي في النفقة على عائلتي -أمي وأخواتي-، حيث أني سأقوم بالعمل مع خالي، حيث أنه يوجد له تجارة في تلك البلاد؟

*السؤال الخامس: شيخنا بارك الله فيك، هل يجوز السفر إلى أمريكا لِـلعمل لِـفترة محدودة، لكي أجمع الأموال للزواج ومساعدة أبي في النفقة على عائلتي -أمي وأخواتي-، حيث أني سأقوم بالعمل مع خالي، حيث أنه يوجد له تجارة في تلك البلاد؟*

الجواب: السفر العارض إلى ديار الكفر لا حرج فيه، وكذلك سفر المضطر، في حق من وجد في نفسه عزمة أكيدة بأنه لا يتأثر – بإذن الله تعالى- بِـشُبهات وشـهوات القوم، وهذا أمر يعسر ضبطه وتقديره، وتكفي فيه غلبة الظن، *وأما مَن غَلبَ على ظنه أنه إن ذَهَب إلى بلاد الكفر؛ فإنه يُفتَن بنسائهم أو ما شابه؛ فإنه يَحرُم عليه الذهاب.*

السفر العارض مثل التاجر الذي يذهب إلى الصين وإلى أوروبا وأمريكية، يشتري ثم يعود؛ لا حرج في ذلك.

الطالب الذي يتعلم؛ لا حرج في ذلك، والذي يَعمَل مدة يسيرة؛ لا حرج في ذلك، ولا سيما إذا كان هذا العمل في خدمة دين الله عز وجل، كأخواننا أئمة المساجد هناك، والدعاة إلى الله عز وجل، فإنهم إن شاء الله مثابون، والواجب عليهم حمل ثقيل، وكذلك حال السائل شريطة أن يغلب على ظنه أنه يبقى على استقامة، *لأنه في شرعنا إن تعارض الدِّين والدنيا، أيهما يُقدَّم؟*

*الجواب:* الدِّين.

فالذهاب العارض لا حرج فيه، والممنوع على لسان النبي ﷺ إنما هو الإقامة، من أقام بين ظهراني المشركين، إذا إنسان ما وجد له إقامة إلَّا في ديار الكفر، ولا يَقدِر البتة أن يقيم في ديار الإسلام، فهذا كحال العاجز الذي لا يستطيع أن ينتقل من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام.

والشرع أكَّدَ على الانتقال، حتى أن العلماء قالوا: *«المرأة (إن أسلمت مثلا، أو كانت اسيرة وهربت من الأسر )تسافر من ديار الكفر إلى ديار الإسلام من غير مَحرَم»، لأن الأصل عدم الإقامة في ديار الكفر،* لذلك قال النبي ﷺ : *«مَنْ أقامَ مع المشركينَ، فقدْ بَرِئَت منهُ الذِّمَّةُ».*[ صححه الإمام الألباني في صحيح الجامع ]

*وللأسف نحن اليوم نسمي انتقال المسلمين إلى ديار الكفار هجرة*

والهجرة طاعة وعبادة، ولا تَنقطع الهجرة إلى قيام الساعة، والهجرة *أن تهجر الكفار في ديارهم، وتنتقل من ديار الكفر إلى ديار الإسلام.*

ليست الهجرة الانتقال من بلاد الإسلام إلى ديار الكفر.

فإذا الإنسان ما وجد إقامة إلَّا في ديار الكفار وكان مضطرا لذلك؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.

*لكن الواجب على الإنسان أن يقيم دينه، والواجب على المسلمين أن يحفظوا بيضة المسلمين.*

المسلمون الفقراء، في الفتنة العجيبة الشديدة العاتية التي مرت بإخواننا السوريين، وبعضهم انتقل إلى ديار الكفر وَتَنَصَّر، هذا يأثم فيه المسلمون، الواجب على المسلمين أن يحفظوا دين إخوانهم، وأن يهيؤوا لهم الأسباب للبقاء على إسلامهم، والمسلمون آثمون في هذه الهجرات الجماعية، التي ذاب فيها بعض السوريون وخرجوا عن دينهم، وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

١٥ شوال – ١٤٣٩ هجري
٢٩ – ٦ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الخامس: شيخنا بارك الله فيك، هل يجوز السفر إلى أمريكا لِـلعمل لِـفترة محدودة، لكي أجمع الأموال للزواج ومساعدة أبي في النفقة على عائلتي -أمي وأخواتي-، حيث أني سأقوم بالعمل مع خالي، حيث أنه يوجد له تجارة في تلك البلاد؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍🏻✍🏻

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor