السؤال الثالث عشر: هل الذهاب الى المسجد على الاقدام أفضل من استخدام الركوب؟ وهل شرط حصول ثواب حديث أوس بن شرحبيل الذي فيه (ولم يركب )وان يذهب ماشيا؟

*السؤال الثالث عشر: هل الذهاب الى المسجد على الاقدام أفضل من استخدام الركوب؟ وهل شرط حصول ثواب حديث أوس بن شرحبيل الذي فيه (ولم يركب )وان يذهب ماشيا؟*

الجواب: بلا شك أن المشي احسن إلا إذا كان في المشي ما لا يتحمله الانسان كأن يكون المكان بعيدا او ان يكون الماشي ضعيفا اما الشاب الذي يتحمل الجلد ويستطيع ان يمشي فمشيه احسن ،أما رجل كبير إذا مشى يتعب وإذا مشى الظهر قد لا يحضر المسجد لمدة أسبوع، فهذا نقول له اركب ،والاجر على قدر المشقة ليست على اطلاقها يعنى ما خُير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين إلا اختار ايسرهما فأمامك أمرين احدهم أيسر من الاخر ماذا تختار؟ الايسر .
واضرب لكم مثلا حتى أوضح ما اريد :
انسان في الشتاء في البرد القارص استيقظ وعنده تدفئة وامامه في المتؤضى ويستطيع ان يفتح ماء ساخنا وماء باردا فترك الماء الساخن الموجود وفتح الماء البارد وتوضأ بالماء البارد ويظن ان الاجر على قدر المشقة أصاب ام اخطأ؟ اخطأ.
الاجر على قدر المشقة، هي المشقة التي لا يمكن ان ينفك عنها العمل، اما إذا استطعت ان تفك المشقة عن العمل فما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن إثما او قطيعة رحم، ونأخذ مثلا آخر حتى تكتمل وضوح الصورة:
رجل استيقظ وليس امامه الخيارين ما عنده الا الماء البارد وآخر توضأ بالماء الساخن وجاء كل منهما الى المسجد ،أيهم أعظم اجرا؟
الذي توضأ بالماء البارد لأن الذي توضأ بالماء البارد اشق والاجر على قدر المشقة التي لا يمكن الانفكاك عنها، انتبه عليَّ الآن الصحابة الذين حجوا؟ حجوا ركوبا أم مشيا؟ اغلبهم حج راكبا، من أفضل الذي حج راكبا ام ماشيا؟
من لم يستطيع ان يحج إلا ماشيا فاجره اعظم من اجر من حج راكبا ،ومن استطاع ان يحج راكبا فحج ماشيا فليس له اجر زائد عن الذي حج راكبا، فالأجر على قدر المشقة يجب ان تفهم على هذا الحال ،وفصل في بيانها تفصيلا بديعا شيخ الإسلام في المجلد العاشر من مجموع الفتاوى ونقلت كلامه ووضحته في شرحي على كتاب الورقات، فالشاهد ان المشي إذا استطعته وانت لا تتكلف في مشيك فزكاة لشبابك وزكاة لقوتك امشِ ،اما إذا استطعت ان تركب فالركوب احسن،لكن يوم الجمعة امشِ لورود النص ،فالإنسان ان لم يستطيع ان يمشي لبعد المسجد ويحب ان يصلي وان يتعلم من الخطيب ،وانه يرى ان الخطيب يصيب السنة فركب هل يُعدم الاجر؟
لا يعدم الاجر، يعني (يقال له كل لفة عجل اجر !!!)إن شاء الله له اجر ،والاجر يصبح طمعا برحمة الله فقط أما الوارد في النص فلا.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

٢٢ شوال – ١٤٣٩ هجري
٦ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثالث عشر: هل الذهاب الى المسجد على الاقدام أفضل من استخدام الركوب؟ وهل شرط حصول ثواب حديث أوس بن شرحبيل الذي فيه (ولم يركب )وان يذهب ماشيا؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

‏http://t.me/meshhoor