السؤال السادس: ما حُكم مخالطة الرجال في العمل؟

*السؤال السادس: ما حُكم مخالطة الرجال في العمل؟*

الجواب: أولاً الخلوة أشدُّ من المخالطة، لا يجوز للرجل أن يخلو بامرأة لا في عملٍ ولا في غيره، لا في استوديو شيخٌ مع امرأة ولا في غيرها، فالشيخ لما يجلس في استوديو مع امرأة وتحاوره ولا سيما إذا كانت متبرجة، هذه خلوة، فهو فاسقٌ ينادي على نفسه بالفسوق ويقول للعقلاء من الناس: لا تسمعوا مني، أنا فاسق، لستُ أهلاً للفتوى، يعني ما ينبغي أن يكون هذا.

يا ليت الناس يفهمون كلّيات وهذه الكليّات تسعف في أشياء كثيرة جداً.

الخلوة في الشرع حرام.

وثبت عند الترمذي أن النبي ﷺ قال: ” *لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلَّا كانَ ثالثَهما الشَّيطانُ*” (صحيح الترمذي 2165).

وكان عمر بن عبدالعزيز-رحمه الله تعالى-يقول: *لا تخلونّ بامرأةٍ ولو كنتَ تحفّظها القرآن،* لو كنتَ تحفظُ المرأة القرآن لا تجوز لك الخلوة.

الخلوة بالمرأة حرام.

أما الاختلاط، وما أدراك ما الاختلاط، وكم تُنتهك الأعراض بسبب الاختلاط، فالأصل في الاختلاطِ المنع، قال تعالى: *”وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ”* ما في اختلاط، حتى الغنم، غنمُ الرجل غير غنم المرأة، يختلطا معاً في السقي؟

لا، هذا صنيع الصالحين.

والإنسان حريصٌ على دينه.

ولا يجوز للرجل أن يعلمَ من الأجنبيةِ من النساء ما تحتَ الثياب.

كان رجل مخنث ويدخل على البيوت.

*هل تعرفون من المخنث؟*

عنده ميزة الذكورة ولكنه فيه شيء كثير من الأنوثة، فيدخل على النساء، والنساءُ يظنونه امرأة، وهو له عُضوان، له عضوٌ ذكري وعضوٌ أنثوي، فنفاه النبي ﷺ إلى الجُحفة، وعلّل ذلك –والقصة في صحيح البخاري- وعلّل ذلك بقوله ﷺ: *إنه يعلم ما تحت الثياب.*

ما معنى يعلم ما تحت الثياب؟

يعني الخصر ظاهر، والثدي ظاهر، والأرداف ظاهرة، ولو كانت تلبسُ ما يسمى بالجلباب، *كثيرٌ من اللابسات الجلباب اليوم متبرجات، وهنّ عند الله متبرجات، امرأة تلبس جلباب ويظهر خصرُها ويظهر صدرها، وصدرها بارز، وتظهر أردافها، ولابسة جلباب، ولابسة إشارب، ومغطية الإشارب والأذنان ظاهرتان ،فهذا تقليعة من تقليعات فرنسا، لباس فرنسي هذا الآن، يعني من ينظر للموديلات هذا موديل معروف عند الكفار، فهذا تبرج في الشرع،* المرأة تلبس شيئا لا يَظهر ما تحتَ الثياب، ولا تعرف أنها سمينة أو نحيفة، يعني ما تعرف شيئا، *فإذا عرفت ما تحتَ الثياب هذا حرام*، اليوم الذين يشتغلون مع بعض، ويختلطون مع بعض مع الرجال والنساء يعرفون عنهن كل شئ، لعلّ بعض المتديّنين لا يعرف لون البشرة، ويعرفها من اليد والوجه لكن لا يعرف لون بشرة باقي البدن، لكن هو يعرف خصرها ويعرف ثديها ويعرف ردفها يعرف كل شئ، يعرف كلّ ما تحت الثياب.

النبي ﷺ في صحيح البخاري نفى الرجُل، نفى المخنّث إذا كان يعلم ما تحت الثياب.

*ولذا النساء يجب عليهن أن يتقين الله جل في علاه، يتقين الله في اللبس، يتقين الله في المعاملة، ويتقين الله في المخالطة.*

لو كانت المرأةُ رجُلاً ساعة، لعرفت محاسن الشرع، ولعرفت أسرار الكلام الذي يذكره العلماء.

المرأة ليست كالرجل، والمرأة تنظر للرجل ليست كنظرةِ الرجل للمرأة، المرأة تنظر للرجُل بنظرةٍ أسمى بكثير مما ينظر الرجل إلى المرأة، لو المرأة تكون رجلاً ساعة أو ساعتين لكانت لباسُها خيمة، وكلما توسّع اللباس قالت زيدوه، ولقالت: ليكُن فضفاضاً أكثر، لو صارت المرأة رجلاً فقط ساعة واحدة.

فالحقيقة النساء مسكينات، وأصحاب غفلة، والناس يلعبون على النساء، العالم كله الآن والكفار يسيطرون على بلاد المسلمين من خلال النساء، من خلال التبرج.

قيل لأحد كبار المستشرقين بريطاني معروف-من كبار المستشرقين في الدنيا، في اجتماع: ما هو سرّ قوة المسلمين؟ قال: سر قوة المسلمين القرآن، قالوا: نجمع القرآن ونحرقه.
قال: لا، هذا يزيد المسلمين تمسكاً بدينهم.
قالوا: ما المشكلة؟
قال: غطوا المصحف.
قالوا: كيف نغطي المصحف؟
قال: نغطي المصحف *بأن ننزع غطاء رأس المرأة،* إذا نزعنا غطاء رأس المرأة غطينا المصحف، *إذا صار في شهوات وصار في محرّمات حينئذ المسلمون لا يلتفتون للقرآن،* ونغطي المصحف على أبصار المسلمين بأن ننزع الغطاء عن الرأس، وكانوا يقولون: *مدارس البنات والجامعات للبنات بؤبؤ عيني،* يعني هذا هو المقدّم عندي، فأصاب المسلمين ما أصابهم بسبب الشهوات والمحرّمات.

وإلى الله عز وجلّ المشتكى.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

14 ذو القعدة – ١٤٣٩ هجري
٢7 – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال السادس: ما حُكم مخالطة الرجال في العمل؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام

http://t.me/meshhoor