السؤال التاسع: رجلٌ أخذ رأس ماعز بدون علم صاحبه قبل سبعين سنة وأطعمه أهلَه بسبب الجوع والفقر والمرض ماذا يفعل ولدُه إزاء ذلك حتى يُبَرِّأَ ذمة والده؟

السؤال التاسع: رجلٌ أخذ رأس ماعز بدون علم صاحبه قبل سبعين سنة وأطعمه أهلَه بسبب الجوع والفقر والمرض ماذا يفعل ولدُه إزاء ذلك حتى يُبَرِّأَ ذمة والده؟

الجواب: أولا يطلب السماح ممن أخذ منه، ويطلب الإستعداد أن يدفع.

ماذا سيدفعه الآن قبل سبعين سنة؟

يدفع قيمته، قيمته الآن، قيمة الشئ الذي أخذه أبوك تدفعه الآن.
وهذه مسألة مهمة، وهذه المسألة غير منضبطة لأن الأسباب التي تغير قيمة الدينار تتفاوت بتفاوت البلدان وتتفاوت بتفاوت الأوقات، ولذا كان رأي المجامع الفقهية، كالمجمع الفقهي في مكة المكرمة أن يقع التحكيم، اثنين من المحكمين يقضون بين المختلفين.

مثلا: واحد أخذ منك مائة دينار قبل مائة سنة ماذا تردهم الآن؟

العبرة بالقوة الشرائية و لا العبرة بالقيمة؟

نضرب مثالا حتى تتضح المسألة.

أخذت من واحد قطعتين خمسين دينار (مائة دينار) ووضعت المائة دينار في الخزانة وبعد أسبوع أو عشرة أيام تغيرت العملة، قلبوا العملة، غيروا العملة، فأخذت المائة دينار نفس الورقتين الذي أخذتها من فلان، وقلت: يا أبا فلان هذا سداد دينك.

هل هذا سداد دين أم ليس بسداد دين؟

ليس بسداد دين.

أنت أرجعت له نفس الورقتين اللاتي أخذتهما ولكن ليست بسداد دين.

شغلت ذمتك بقيمة المائة دينار بالقوة الشرائية للمائة دينار، أما السداد بالقيمة فاختلفت القيمة.
ما هو المطلوب منك؟
المطلوب منك أن تسده مائة دينار رائجة موجودة اليوم لِـتَـبْـرِأَ ذمَّتُك لأن العبرة ببراءة الذمة، فإذا أصبحت العملة تتذبذب وتختلف فحينئذ الحكم الشرعي هو التحكيم، والإثنان يقضون عليكما وتلتزمان بقوله.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

١٠ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
١٩ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفَـتْــوَىٰ:

السؤال التاسع: رجلٌ أخذ رأس ماعز بدون علم صاحبه قبل سبعين سنة وأطعمه أهلَه بسبب الجوع والفقر والمرض ماذا يفعل ولدُه إزاء ذلك حتى يُبَرِّأَ ذمة والده؟


⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052