السؤال الخامس عشر: أخ يقول يوجد لكم مقطع أفتيتم فيه بجواز استلحاق ولد الزنى إذا لم تكن المرأة ذات فراش واستدللتم بفعل عمر -رضي الله تعالى عنه- أنه كان يُليط أولاد المشركين بآبائهم، وقلتم هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، السؤال شيخنا أن بعض الإخوة اعترضوا على فتواك وقالوا: أن هنالك حديثان صريحان صححهما الشيخ الألباني – رحمه الله- يدلان دلالة واضحة أن ولد الزنى لا يُلحق بأبيه الزاني ولو استلحقه. الحديث الأول: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : أيما رجل عاهَرَ بحرة أو أمة فالولد ولد الزنى لا يرث ولا يورَث). سنن الترمذي(٢١١٣) وصححه الألباني. الحديث الثاني: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى أن من كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث) سنن أبي داود (٢٢٦٥). وصححه الألباني. واستدل به (ابن مفلح) لمذهب الجمهور، وقال (ابن القيم) إن صح هذا الحديث وجب المنطوق به ؟

السؤال الخامس عشر: أخ يقول يوجد لكم مقطع أفتيتم فيه بجواز استلحاق ولد الزنى إذا لم تكن المرأة ذات فراش واستدللتم بفعل عمر -رضي الله تعالى عنه- أنه كان يُليط أولاد المشركين بآبائهم، وقلتم هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، السؤال شيخنا أن بعض الإخوة اعترضوا على فتواك وقالوا: أن هنالك حديثان صريحان صححهما الشيخ الألباني – رحمه الله- يدلان دلالة واضحة أن ولد الزنى لا يُلحق بأبيه الزاني ولو استلحقه.

الحديث الأول: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : أيما رجل عاهَرَ بحرة أو أمة فالولد ولد الزنى لا يرث ولا يورَث). سنن الترمذي(٢١١٣) وصححه الألباني.

الحديث الثاني: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى أن من كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث) سنن أبي داود (٢٢٦٥). وصححه الألباني.
واستدل به (ابن مفلح) لمذهب الجمهور، وقال (ابن القيم) إن صح هذا الحديث وجب المنطوق به ؟

الجواب: أنا أقر هذا الكلام والكلام الذي قلته يخالف الذي نقله الأخ عني في بعض الحيثيات.

من عاشر امرأة وهو كافر أو فاجر ويعيش في ديار الكفر وأصبح له أولاد، مثل حال الكفار يكون عنده ثلاثة أو أربعة أولاد ثم يتزوج وهو عنده أربعة أولاد.

فرجل له صلة محرمة بامرأة وأنجب منها أولاد وهذه المرأة لم تنم إلا معه، لا تعرف غيره فأسلم، فالأولاد ينسبون لمن؟
أنا أفتي بما قاله “شيخ الإسلام”، وشيخ الإسلام اعتمد على كلام عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه-.

فعمر رضي الله عنه وجد أولادا من الجاهلية وكانوا يعيشون في علاقة مثل هذه العلاقة-آباء وأمهات (رجل وامرأة) وما بينهما عقد نكاح، فعمر ألحقهم بآبائهم وأمهاتهم-.

الحديثان المذكوران (أيما رجل عاهر) والحديث الثاني قال (من كان من أمة لا يملكها أو حرة عاهر بها) فالعهر ما يمكن أن ينسب الولد إلى رجل عاهر.

ماذا يعني رجل عاهَر؟
يعني هذه المرأة ما يقربها هذا الرجل فقط وإنما يقربها هو وغيره، فهذا العهر – والعياذ بالله تعالى- كما ثبت في الصحيحين (الولد للفراش وللعاهر الحجر) البخاري(٢٠٥٣)، مسلم(١٤٥٧).

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن المرأة تزني إذا كانت متزوجة بمَن كان متزوجاً.
قال (للعاهر الحجر) ما قال الجلد.
ماذا يعني الحجر؟ أي: الرجم.

الذي يطمع بأن ينام مع امرأة متزوجة، من هو؟
المتزوج.

قال: وللعاهر الحجر.
المرأة والعياذ بالله تعالى إذا كانت عاهراً ويقربها عدد من الرجال فولدها ولد زنى.

امرأة ذات فراش وعاهر بها الرجل وكانت فلتة فالولد لمن؟ الولد للفراش، الولد لصاحب الفراش.

فانا أتكلم عن مسألة محصورة ومسألة ليس فيها عهر، فلا يعرف هذه المرأة إلا هذا الرجل، ولا تعرف غيره فجاءهم أولاد وهم كفار وهم ضُلال فتابوا فالأولاد يتبعون أباهم.

أما امرأة يقربها جميع الناس فهذه امرأة عاهر، وهذا الولد ولد زنى وولد الزنى ينسب لأمه ولا ينسب لأبيه.

فالأحاديث الواردة كلها فيها عهر (أيما رجل عاهر)والله أعلم.

وفتوى شيخ الإسلام تحُل مصائب كثير من الناس،
-وهذا أمر متكرر والشهوة شهوة متكررة- يقول لك يا شيخ أنا عندي امرأة ولم يحصل بيننا عقد وشبعت منها بالحرام وما تعرف غيري وجاءني منها أولاد هل الأولاد أولادي أم لا ؟
شيخ الإسلام يقول: هؤلاء أولادك في هذه الصورة.

وهذا يَحُل مشاكل كبيرة جداً عند الغرب هذه الأيام.
جماهير أهل العلم عدا ابن تيمية يقولون الولد ولد زنى،
ماذا يعني ولد زنى؟

يعني لو وُلدت لك بنت من الزنى وأنت تعلم أنها منك وأنها من هذه المرأة وهذه المرأة ما قربها غيرك ثم كتبت كتابك على هذه الزوجة وجاءك أولادك تصبح أجنبية عن أولادك، هذه البنت ليست لك يصبح الولد وأخته كل منهم أجنبي عن الآخر يعني لا يجوز أن يعيش معها ولا أن يراها ولا يخالطها، فتصبح مشقة وتصبح شدة على الناس.

أما فتوى شيخ الإسلام فهي مَخرج.

وشيخ الإسلام اعتمد على أثر أخرجه عبد الرزاق (١٣٢٧٤) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «يُلَيِّطُ أَوْلَادَ الشِّرْكِ بِآبَائِهِمْ». وسندها صحيح.

وإلا فجماهير علماء الامة يقولون أولاد الزنى شيء وأولاد الحلال شيء وهؤلاء غير هؤلاء.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

١٩، جمادى الأولى، ١٤٤٠ هـ
٢٥ – ١ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الخامس عشر: أخ يقول يوجد لكم مقطع أفتيتم فيه بجواز استلحاق ولد الزنى إذا لم تكن المرأة ذات فراش واستدللتم بفعل عمر -رضي الله تعالى عنه- أنه كان يُليط أولاد المشركين بآبائهم، وقلتم هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، السؤال شيخنا أن بعض الإخوة اعترضوا على فتواك وقالوا: أن هنالك حديثان صريحان صححهما الشيخ الألباني – رحمه الله- يدلان دلالة واضحة أن ولد الزنى لا يُلحق بأبيه الزاني ولو استلحقه. الحديث الأول: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : أيما رجل عاهَرَ بحرة أو أمة فالولد ولد الزنى لا يرث ولا يورَث). سنن الترمذي(٢١١٣) وصححه الألباني. الحديث الثاني: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى أن من كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث) سنن أبي داود (٢٢٦٥). وصححه الألباني. واستدل به (ابن مفلح) لمذهب الجمهور، وقال (ابن القيم) إن صح هذا الحديث وجب المنطوق به ؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor