السؤال الرابع : هل مس الزوجة بشهوة أو بدون شهوة يبطل الوضوء؟

السؤال الرابع : هل مس الزوجة بشهوة أو بدون شهوة يبطل الوضوء؟

الجواب: العلماء اختلفوا على مذاهب ثلاث:
المذهب الأول: أنه لا ينقض بإطلاق و هذا مذهب الإمام أبي حنيفة – رحمه الله -.
ومذهب الشافعي: إذا مسست المرأة ينقض بإطلاق، بشهوة أو بغير شهوة.
و مذهب الجماهير: يقولون بالشهوة ينقض و بغير الشهوة لا ينقض .
كان النبي -ﷺ- كما في صحيح أبو داود يُقبّل عائشة و يُصلي.
الحديث: [عن عائشة أم المؤمنين:] أنَّ النَّبيَّ ﷺ قبَّلَ امرأةً مِن نسائِهِ ثمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ ولم يتوضَّأْ قالَ عُروةُ: فقلت لها: من هيَ إلَّا أنتِ فضحِكت.الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح أبي داود ١٧٩.صحيح •
ما هو التقبيل؟
أصحاب الفريق الذي قال الشهوة وغير شهوة- قالوا : يُقبّل قُبلة رحمة وليس قُبلة شهوة.
طيب قبِلنا قُبلة رحمة.
ولكن الرجل إن قبّل زوجته من فمها ، – فقُبلة الرحمة باليد، أو بالخد- أمّا قُبلة النبي – ﷺ- لو كانت القُبلة من الفم من الزوج للزوجة تعتريها شهوة .
فمس الزوجة ليس ناقضا للوضوء.
كما في صحيح مسلم كان النبي – ﷺ- ساجد ففقدت عائشة النبي – ﷺ- فوجدته ساجدًا فأخذت تبحث عنه فوقعت يدها على قدمه وهو ساجد وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك ….إلى آخر الحديث.
[الحديث (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ )) رواه مسلم ٤٨٦].
فمست النبي ﷺ وهو ساجد وما ٱنتقض وضوؤه .
فالراجح ما لم يُمذي الرجل.
فإذا أخذ شهوته وحظ نفسه من زوجه فأمذى؛ فالمذي هو الذي يُبطل الوضوء، أما مجرد القُبلة فالراجح أنها لا تُبطل الوضوء .

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٦، جمادى أَوَّل، ١٤٤٠ هـ
١ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الرابع : هل مس الزوجة بشهوة أو بدون شهوة يبطل الوضوء؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor.