السؤال السادس عشر: في (بوستر) نقل فيه كلام الشيخ مشهور -حفظه الله-إذا ما كان الأب مربيا أم لا! والولد الصالح ممكن أن يكون نباتا بريا، قمت بنشر هذا البوستر فأكثر من شخص رد علي و من الردود ماذا عن أبناء سيدنا نوح عليه السلام ؟

السؤال السادس عشر: في (بوستر) نقل فيه كلام الشيخ مشهور -حفظه الله-إذا ما كان الأب مربيا أم لا! والولد الصالح ممكن أن يكون نباتا بريا، قمت بنشر هذا البوستر فأكثر من شخص رد علي و من الردود ماذا عن أبناء سيدنا نوح عليه السلام ؟

الجواب: أنا ما أقول أن كل أب أولاده بريين ، نوح أولاده ليسوا بريين، لكن الله ماكتب لابنه الهداية.
لكن هل واقع الآباء اليوم مثل نوح عليه السلام؟
واقع آباء الناس اليوم مثل نوح عليه السلام؟!
طيب إذا كان أبا مقصرا في التربية والله جل في علاه رزقه ولدا صالحا، وعالما أو طالب علم وعلى صلاح، من أين حصل له هذا الصلاح؟!
فهذا البَري.
لكن هل كل أب بري وهل كل الأبناء بريون؟
لا، من فضل الله في مسجدنا صغار، ولد صغير عمره سبع سنين ثمن سنين حافظ القرآن الكريم، ويحفظ القرآن بالآية، قل له الآية يعطيك رقم الآية يسمي لك الآية ورقمها يحفظها من أين له هذا؟ من أبيه وأمه.
يعني ولد يعيش بين أبوين فاضلين وأبوين صالحين وهؤلاء كثر – ولله الحمد والمنة-  فالتعميم خطأ.
من أطلق على لساني التعميم خطأ، فالرد عليه بقاعدة صحيحة، أن الأصل في الوالد أن يكون حريصا ،والهداية من عند الله صحيحة،
ممكن نوح يؤدي حق الله عز وجل في أبنائه ولكن الله ما كتب لإبنه الهداية.
فالكلام ليس متعارضا من كل وجه.
الأنبياء وهم أفضل البشر وأفضل المربين، وكفر ابن نوح عليه السلام، هذا الكلام صحيح، لكن لا يجوز للأب المقصر أن يتَّكئ عليه، ولا يكون وسيلة لتربية أبنائه.

“تتمة السؤال”: هل يمكن أن يصل الاستفسار للشيخ حتى يجلي لنا الأمر؟!
الجواب: هذه هي التجلية، أن الأب المقصر الذي لا يذكِّر أولاده مقصر وآثم،  وأنك إن أديت حق الله – عز وجل- في أولادك و بذلت كل جهد وما استجاب ولدك فحينئذ أنت أديت الذي عليك وأنت لست آثما عند الله – عز وجل-.
وحينئذ في هذا الصنف من الناس يقال كان ابن نوح عليه السلام كافرا. فأنت  لك تسلية في نوح – عليه السلام- بذلت الذي تستطيع وولدك ما استجاب لك، أما أن لا يكون لك أثر على أولادك فهذا قصور.
أكثر ما يُظهر عدم أثر الأب على الأبناء أن تنظر في الأبناء فتجد كل واحد له معتقد وكل واحد له مذهب، أنا أعرف عائلة فيها الملتزم وفيها الشيوعي وفيها البعثي وهم إخوة فأين هو أثر أبيهم عليهم، لكن إن بذل الأب الذي يستطيع من جهد وتربية فكانت هذه الحالة فحينئذ الوالد غير مآخذ.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٦، جمادى أَوَّل، ١٤٤٠ هـ
١ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال السادس عشر: في (بوستر) نقل فيه كلام الشيخ مشهور -حفظه الله-إذا ما كان الأب مربيا أم لا! والولد الصالح ممكن أن يكون نباتا بريا، قمت بنشر هذا البوستر فأكثر من شخص رد علي و من الردود ماذا عن أبناء سيدنا نوح عليه السلام ؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor