نسمع عن العلماء قولهم: منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؛ ما حقيقة فهم السلف أو السلفية؟ فإن كان المقصود منها طريقة الصحابة في فهم النصوص الشرعية فهو أصول الفقه عند العلماء ،اذ هو أصول الشرع في إثبات الأحكام ، وإن كان المقصود فتواهم وأقوالهم فهي قليلة وغير مستوفية لجميع الشرع من جهة، وعليها مباني أقوال المذاهب الفقهية من جهة أخرى، وهي أقوال ليست حجة بنفسها من جهة أخرى، أرجو التفصيل في الأمر ؟

السؤال الخامس عشر:

نسمع عن العلماء قولهم: منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؛ ما حقيقة فهم السلف أو السلفية؟ فإن كان المقصود منها طريقة الصحابة في فهم النصوص الشرعية فهو أصول الفقه عند العلماء!.

الجواب:
‏‏ليس الأمر كذلك، أصول الفقه فيه ما ليس فيه، ودخل عليه من علم الكلام ما لا يعلمه إلا الله، وتأصيل علم الأصول ينبغي أن يقوم على استقراء لفقه الصحابة، ويا ليت واحد طالب علم مَلِيء متفنن يشرح لنا كتب الأصول بأمثلة كثيرة من الصحابة والتابعين، وأرشدت بعض إخواننا أصحاب الدراسات العليا بأن يكتب أصول الفقه عند الصحابة ، وكتبه.

وبعضهم كتب عن أصول الفقه عند التابعين وهكذا.

تتمة السؤال:
طيب ، اذ هو أصول الشرع في إثبات الأحكام ، وإن كان المقصود فتواهم وأقوالهم فهي قليلة وغير مستوفية لجميع الشرع من جهة، وعليها مباني أقوال المذاهب الفقهية من جهة أخرى، وهي أقوال ليست حجة بنفسها من جهة أخرى، أرجو التفصيل في الأمر ؟

الجواب :
أولا: أقوال الصحابة حجة ؛ وقال بهذا الأئمة الأربعة، ومن تأمل كلام أبي حنيفة وصنيع الإمام مالك في الموطأ وكلام الإمام أحمد وكلام الإمام الشافعي، وقد وقع خلاف في الكلام عند الشافعية وقالوا أقوال الصحابة حجة في مذهبه القديم دون الجديد، ورد إبن القيم رحمه الله  في كتابه إعلام الموقعين على هذا الكلام، وأثبت حجية أقوال الصحابة بست وسبعين دليلاً ، ذكر ستة وسبعين دليلاً في كتابه إعلام الموقعين على حجية أقوال الصحابة.

والذي يقرأ كلام ابن القيم – رحمه الله- في كتاب إعلام الموقعين يُسَلِّم تسليماً مطلقاً أن أقوال الصحابة حجة، وأقوال الصحابة إنما هي معتمدة عند الأئمة الأربعة.

هل أقوال الصحابة قليلة ؟ لا، أقوال الصحابة كثيرة، فمصنف ابن أبي شيبة ضخم جداً، ومصنف عبدالرزاق وجلها فيها أقوال الصحابة – رضي الله تعالى عنهم-.

فأنْ تتحرى الدليل وأن تبقى مع الأجيال الثلاثة المعصومة.

أنا أسأل وحُق لكل عاقل أن يسأل، الأصل في الأمة أن تجتمع على فهم معصوم؛ النبي – صلى الله عليه وسلم- قرر العصمة لأي أجيال؟

الأجيال الثلاثة الأولى، وما عداها ليس بمعصوم فأن نقطع الأمة عن مصدر العصمة فهذا خطأ.

ومن التقريرات البديعة للإمام الشاطبي – رحمه الله- يقول: إن أمة محمد – صلى الله عليه وسلم- بالجملة معصومة؛ كالنبي – صلى الله عليه وسلم-.

هناك صفات للنبي – صلى الله عليه وسلم- أخذتها الأمة بمجموعها منه – صلى الله عليه وسلم-، ولذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة.

الأثر رُفع للنبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أنه من قول ابن مسعود رضي الله عنه.

أقوال الصحابة كثيرة، وأصول الفقه إعتراه ما يعتري غيره، ويحتاج إلى تصفية ويحتاج إلى دراسة.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٦، جمادى أَوَّل، ١٤٤٠ هـ
١ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

نسمع عن العلماء قولهم: منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؛ ما حقيقة فهم السلف أو السلفية؟ فإن كان المقصود منها طريقة الصحابة في فهم النصوص الشرعية فهو أصول الفقه عند العلماء ،اذ هو أصول الشرع في إثبات الأحكام ، وإن كان المقصود فتواهم وأقوالهم فهي قليلة وغير مستوفية لجميع الشرع من جهة، وعليها مباني أقوال المذاهب الفقهية من جهة أخرى، وهي أقوال ليست حجة بنفسها من جهة أخرى، أرجو التفصيل في الأمر ؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor