السؤال السادس عشر : أخ يقدم سؤالا فيقول كيف يتعامل المصلي مع السُترة في الصلاة حين ينتهي الإمام من الصلاة ولازال المأموم في صلاة لأنه كان مسبوقا هل يبقى في مكانه أم يمشي للأمام أو للخلف لتكون له سترة وهل يوجد ضابط لعدد الخطوات التي يمشيها؟

السؤال السادس عشر :

أخ يقدم سؤالاً فيقول كيف يتعامل المصلي مع السُترة في الصلاة حين ينتهي الإمام من الصلاة ولازال المأموم في صلاة لأنه كان مسبوقاً هل يبقى في مكانه أم يمشي للأمام أو للخلف لتكون له سترة وهل يوجد ضابط لعدد الخطوات التي يمشيها؟

الجواب:

تكلمنا عن المسألة بالتفصيل ولكن أنا أسيرُ من يسأل.

في صحيح البخاري كتاب يُسمى كتاب العمل في الصلاة.

تأمل معي قبل أن أُجيب على السؤال.

أذكر صوراً نادرةً و قبل أن أذكر صوراً نادرة أذكر فِعل النبي ﷺ.

فالنبي ﷺ كان يصلي فجاء جبريل فأخبره أن في نعله أذى، فخلع النبي ﷺ نعليه وهو في الصلاة، فخلع الأصحاب نعالهم إقتداء بالنبي ﷺ .

فعن أبي سعيد الخدري قال صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ فلمَّا صلَّى خلَع نعلَيْهِ فوضَعهما عن يسارِه فخلَع القومُ نعالَهم فلمَّا قضى صلاتَه قال: ما لكم خلَعْتُم نعالَكم؟ قالوا: رأَيْناك خلَعْتَ فخلَعْنا قال: إنِّي لم أخلَعْها مِن بأسٍ ولكنَّ جبريلَ أخبَرني أنَّ فيهما قذَرًا فإذا أتى أحدُكم المسجدَ فلينظُرْ في نعلَيْه فإنْ كان فيهما أذًى فليمسَحْه ) صحيح ابن حبان (٢١٨٥) وصححه الألباني.

أنت تصلي والحذاء برجليك لمّا تخلع الحذاء كم حركة تتحرك؟
هذا فعل النبي ﷺ.

واحد مثلاً واضع عينة بول للمختبر في جيبه أذن المؤذن دخل على الصلاة وهو في الصلاة تذكر أن عينة البول موجودة معه في الجاكيت، ما الواجب عليه؟

الواجب عليه أن يخلعه، وإذا تذكّر وبقي فصلاته باطله فهو حامل بول أو حامل براز.

فهذا عندما يخلع الجاكيت كم حركة يتحرك؟

يتحرك حركات كثيرة.

فقول أن ثلاث حركات تُبطل الصلاة هذا قول ما أنزل الله به من سلطان، وهو قول شاع و ذاع بين الناس.

طيب واحد مسبوق يوم الجمعة يصلي أمام الباب وهو مسبوق والناس تمر من أمامه، فعليه أن يُبعد قليلاً عن ممر الناس.

يعني إذا ترتب على حركتك في الصلاة كمال أو تمام أو عدم إشغال الناس فتحركت فلا حرج في هذه الحركة.

في صحيح مسلم(٤٣٠) من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: “مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ “.

فالأصل في الصلاة السكنية.
ما معنى أُسكنوا في صلاتكم؟
يعني وأنتم تصلوا ينبغي أن تكونَ عليكم السكنية.
والحديث الذي هو دارج على ألسِنة الناس وهو لم يصح عن النبي ﷺ (وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم ١١٠) ولكنه صح عن سعيد بن المسيب قال:( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)، والحديث معروف عن ابن المسيّب.

فالقلب الخاشع يجعل الجوارح خاشعة، فإذا كانت الجوارح غير خاشعة فمعناه أن القلب غير خاشع.

الأصل في الصلاة السكنية، والأصل في الصلاة الخشوع، لكن إن ترتب على حركتك القليلة التي لا يعُدُها ولا يظن من ينظر إليك أنك لا تصلي، يعني الذي يتقدم في الصلاة يجب أن يتقدم بتؤده ويتقدم بهدوء و يتقدم لسبب وإذا ما في سبب ما في داعي للتقدم إلا إن كانت السُترة قريبة و لم تكن بعيدة عنك .

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٣، جمادى الآخرة، ١٤٤٠ هـ
٨ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال السادس عشر : أخ يقدم سؤالا فيقول كيف يتعامل المصلي مع السُترة في الصلاة حين ينتهي الإمام من الصلاة ولازال المأموم في صلاة لأنه كان مسبوقا هل يبقى في مكانه أم يمشي للأمام أو للخلف لتكون له سترة وهل يوجد ضابط لعدد الخطوات التي يمشيها؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor