السؤال السابع: ما كـفارة سرقة الكهرباء والمياه من الشخص الحي والمتَوفَّى؟


السؤال السابع:

ما كـفارة سرقة الكهرباء والمياه من الشخص الحي والمتَوفَّى؟

مداخلة الشيخ:
ومن الشركة أيضاً.

الجواب:

شركة الكهرباء وشركة المياه الآن جُل ملاّكِها بشَر، وبعض الناس -نسأل الله العفو والعافية- يُجـوِّز سرقة مـالِ الدولة، يقول أمـوال الدولة يجوز سرقتهم!

من الذي جَوَّزَ سرِقتَهم؟
ومن الذي أحلّ هذا؟
وهل هذا إلا مذْهبُ الخوارج؟!

الخوارج هم الذين لا يراعون حُـرمةً لـدولةٍ مِنَ الدُّول، والنبيُّ ﷺ في الهجرةِ كان هَمُّه أن تصلَ الأمانـاتُ التي عنده، وكان الناس أنْفُسُهُم هُمُ الَّذِينَ أَخْرجُوهُ، وكان همُّه أن يُوصِلَ الأَماناتِ إلى أَهلِها.

والسياسةُ الشرعيّةُ قائِمةٌ على أن تُردّ الأماناتُ إلى أَصحابِها، وأن تحْكُمَ بالعدل ِ، السياسةُ الشّرعيّة لها رُكنان:
الأمانات أن تُرَدّ إلى أصحابها، والحُكم ُ بالعَـدلِ.

فالشاهدُ هَذِهِ السرقة حرام، ومن سَرقَ من آخرَ مالاً؛ فالـواجب ُ عَلَيْهِ أن يَتحلل منه وأن يوصِلَ المالَ إليهِ، فإن كان حيًّاً فـحسنٌ، وإن لَم يكن حيّاً؛ فيردُّ المالَ إلى ورثَتهِ، وعلى كلِّ حالٍ الواجبُ عَلَيْهِ أن يتوبَ إلى الله عزّ وجلّ.

وأما السّرقةُ من مالِ الدولةِ، فإذا ردّيْتَ الـمالَ للدولةِ؛ فقد تُعرِّض نفسكَ لشيءٍ، وأنت تريد أن تتوب فبعضُ العلماءِ المعاصرينَ يقول لو اشتريت (طابِع)، في طوابع بـ 50 دينار، وبـ 100 دينار، وبـ 200 دينار، ومزَّقْتَها؛ فَإِنْ كان هذا المال قد وصلَ للدولةِ؛ فقد أدّيْتَ الّذي عليك.

فلو اشتريت (طابِع) وهذا الطابِع قمتَ بتمزيقهِ، وكان هذا المالُ يذهبُ إلى خَزينةِ الدّولة، ولا يقعُ ضرَرٌ؛ فإنّكَ تكون قد أدَّيتَ الذي علَيْك.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٨، رجب، ١٤٤٠ هـ
١٥ – ٣ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatwa/2848/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor