السؤال الثاني: من أحب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم خديجة أم عائشة؟


السؤال الثاني:
من أحب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم خديجة أم عائشة؟

الجواب : أما من الرجال أبو بكر.

وأما موضوع من أحب خديجة أم عائشة هذه معركة من المعارك ، وكان بعض العلماء كابن الجوزي في بغداد – وبغداد كان فيها السنة والشيعة من قديم – فجاءه رجلان متنازعان وقد اشتد بهما النزاع حول المفاضلة بين علي وأبي بكر، فأراد ابن الجوزي أن يريح نفسه فقال عبارة جميلة قال : ” من كانت ابنته تحته فهو أفضل “، فانفضا وخرجا من النزاع، وكل منهما يقول قد قضى لي ابن الجوزي بمذهبي .

إذ بنت أبي بكر تحت النبي صلى الله عليه وسلم، وبنت النبي صلى الله عليه وسلم تحت علي ، فبنت النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة زوجها علي، وبنت أبي بكر عائشة زوجها النبي صلى الله عليه وسلم ، عبارة مجملة وعبارة أرضت الطرفين .

لكن الصواب كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أفضل الخلق من الرجال أبو بكر .

أيهما أفضل خديجة أم عائشة؟

هذه معركة أكبر وكبيرة جداً، وأهل السنة أعرف الناس بالحق وأرحمهم بالخلق ويقولون حقاً وعدلاً، فمن أطلق التفضيل بين خديجة وعائشة فهو مخطئ؛ والصواب التفصيل

التفصيل الذي يذكره أهل العلم : أن خديجة رضي الله تعالى عنها في نصرتها وتأييدها للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعوة أفضل من عائشة.

وأما عائشة رضي الله تعالى عنها في حفظها للأحكام الجزئية والأمور الحياتية بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبث ذلك في الأمة أفضل من خديجة.

إذ خديجة رضي الله تعالى عنها ما أدركت الأحكام التفصيلية التي جاء بها الشرع لأن وفاتها متقدمة على وفاة عائشة .

فالمفاضلة تتنوع بهاتين الحيثيتين.

فخديجة في تأييدها ونصرتها للنبي صلى الله عليه وسلم نالت المرتبة القصوى، وعائشة في بيان الأحكام -التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم -لأمته ولا سيما الأحكام الخاصة بأسرته فكانت عائشة رضي الله تعالى عنها أنفع للأمة .

فالمفاضلة فيها تفصيل وذكرنا أكثر من مرة أن (التفضيل الصواب فيه التفصيل).

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٢، رجب، ١٤٤٠ هـ
٢٩ – ٣ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatwa/2891/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor