السؤال الثامن: هل المسجد النبوي بُنيَ قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل يعتبر قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خارج المسجد؟

السؤال الثامن:

هل المسجد النبوي بُنيَ قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل يعتبر قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خارج المسجد؟

الجواب:

المسجد النبوي، أول ما نزل النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بنى مسجده، فالمسجد النبوي بُنيَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حيث بركت الناقة.

ولكن المسجد النبوي تبعته توسيعات كثيرة، حتى أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لو امتد المسجد النبوي إلى البقيع، لكان المسجد حكمه هو هو.

لذا الركعة بألف ركعة في الصلاة، هل هي خاصة بالروضة وبالمكان القديم الذي كان عليه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم أنَّ الركعة بألف في جميع المسجد؟

في جميع المسجد، وعمر يقول لو امتد إلى البقيع، الذي هو الآن المسجد النبوي، المسجد النبوي اليوم قبل التوسعة هذه الجديدة هو المدينة برمتها بتمامها وكمالها، المدينة ببيوتها وأسواقها وكل ما فيها هو اليوم المسجد النبوي، فالمسجد النبوي من أكبر العمران الحاصل في الدنيا.

وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم ” عُمرانُ بيت المقدس خراب يثرب “حسنه شيخنا الألباني في صحيح أبي داود (4294).
وتحقيقه للمشكاة (5350) .

وخراب المسجد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي اخرجه البخاري بَابُ مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ.1874 (المجلد : 3 الصفحة : 21) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ – يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ – وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا “.

في هذا الحديث إشارة وأنا لا أجزم بها أن الخراب لا يلزم منه الهدم، لكن لا يوجد في الشرع ما يمنع من الهدم، ولكن أسأل الله جل في علاه أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يحفظ المسجد النبوي، وأن يحفظ بلاد المسلمين جميعًا.

واليهود طغوا وتجبروا وأسأل الله عزوجل أن يحفظ المسجد الأقصى من صنيعهم.

القبر أُدخل لمَّا وسِّع المسجد النبوي من جهة الشرق، وأصل النبي صلى الله عليه وسلم في وفاته ما كان في المسجد، وهنالك سور وسور وسور بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم وبين المسجد، لكن توسيعات المسجد النبوي أوهمت أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده وهو على التحقيق ليس كذلك، أما المسجد الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فما كان النبي صلى الله عليه وسلم مدفونًا فيه وكان مدفونًا في حجرة عائشة، لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ووقعت لُجّة وكانت مصيبة كبيرة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأمة، وحتى أن عمر سلَّ سيفه وقال: من زعم أن محمدًا قد مات لأضربنَّ عنقه، فأبو بكرٍ رضي الله تعالى عنه كان أشجع من عمر فدخل فرأى النبي صلى الله عليه وسلم مسجى على سريره في بيت عائشة ابنته، فقبله من جبينه وقال: طبت حيًّا وميتًا يا رسول الله، ثم قرأ قول الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144-3)} ، فعمر يقول: هذه آية كأني أول مرة أسمعها،.

فالخلاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف الصحابة أين يدفنوه، فقال أبو بكرٍ: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من نبيٍّ إلا ويدفن مكانَ قبضه”، فأخذوا السرير وقُبر النبي صلى الله عليه وسلم في المكان الذي هو فيه الآن.

طبعًا الآن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أسفل المسجد النبوي وكما ذكرت في الدرس الماضي، أسفل بقرابة الدورين -تقريبا-، تنزل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالدرج حول قرابة دورين تقريبًا.

والله تعالى أعلم.

مداخلة من أحد الحضور:

هل كان هناك أحد من الصحابة عندما وسع المسجد النبوي من ناحية القبر؟

لا، هذه التوسعة الحديثة، التوسعة من جهة القبر توسعة حديثة؛ مسألة عثمان وتوسعة عثمان القديمة، زادها من جهة الصُّفَّة من آخر المسجد، وهذه التوسعة التي أُدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم القبر هي التوسعات الحديثة، وكانت بجانب المسجد النبوي المدارس الشرعية، كانت هناك مدراس كثيرة وهذه المدارس أصبحت الآن في المسجد النبوي، وكما قلت لكم أصبحت بيوت وأصبحت الأسواق في المسجد النبوي على الهيئة التي هو عليها الآن.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٢، رجب، ١٤٤٠ هـ
٢٩ – ٣ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثامن: هل المسجد النبوي بُنيَ قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل يعتبر قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خارج المسجد؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor