السؤال العاشر: هل تغفر الكبائر وتمحى من صحيفة المسلم بالتوبة الصادقة أم يحاسب عليها يوم القيامة؟

السؤال العاشر:

هل تغفر الكبائر وتمحى من صحيفة المسلم بالتوبة الصادقة أم يحاسب عليها يوم القيامة؟

الجواب:

النبي صلى الله عليه وسلم يقول “الإسلام يجب ما قبله”.

[عن عمرو بن العاص:] أنَّ عمرو بنَ العاصِ قال لما ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قلبي الإسلامَ قال أتيتُ النبي ﷺ لِيُبايعَني فبسط يدَه إليَّ فقلتُ لا أُبايعُك يا رسولَ اللهِ حتى تغفرَ لي ما تقدَّم من ذنبي قال فقال لي رسولُ اللهِ ﷺ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الهجرةَ تَجُبُّ ما قبلَها من الذنوبِ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قبلَه من الذنوبِ.

الألباني (١٤٢٠ هـ)، إرواء الغليل ٥/١٢١ إسناده صحيح على شرط مسلم.

فالتوبة تجب ما قبلها فالظاهر التوبة الصدوق الناصحة تجب جميع الذنوب، بل إن أصلح الإنسان [قال تعالى: {إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}-الفرقان 70-].

والعلماء يقولون: الأفعال الصالحة الصلاة إلى الصلاة، والجمعة إلى الجمعة، والعمرة إلى العمرة تكفر ما بينها ما لم ترتكب الكبائر.

قالوا: والكبائر؟

قال أهل العلم: وهذا تدقيق وفيه تفصيل لابن القيم: يقول-وانتبه عليّ في هذا الكلام هذا مهم-:إذا كانت الصلاة للصلاة والجمعة للجمعة والعمرة للعمرة تكفر الصغائر فقط؛ فما فائدة الشيء الأبعد عن الشيء الأدنى؟

يعني الصلاة للصلاة تكفر ما بينها، ما فائدة الجمعة للجمعة، ما فائدة رمضان لرمضان؟ ما فائدة العمرة للعمرة؟ وما شابه!

قال أهل العلم في جواب هذا الإشكال، قالوا: تكفر ما بينهما ما لم ترتكب الكبائر، لكن إذا اجتمعت ولم تجد من الصغائر فإنها تنال من الكبائر، فإذا اجتمعت أسباب المكفرات فيقوي بعضها بعضا -كالحديث الضعيف الذي له طرق -يقوي بعضها بعضا وهي مجتمعة إن لم تجد في طريقها صغائرا فإنها بتعددها وتواليها تنال من الكبائر.

والتوبة الصدوق تجب ما قبلها من الصغائر والكبائر.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٢٢، رجب، ١٤٤٠ هـ
٢٩ – ٣ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال العاشر: هل تغفر الكبائر وتمحى من صحيفة المسلم بالتوبة الصادقة أم يحاسب عليها يوم القيامة؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor