شيخنا بعض الجهات أو الأشخاص في وسائل التواصل الاجتماعي تضع جائزة لمن يقوم بإعادة نشر تغريدتهم مثلا أو منشورهم: Retweet & repost أو تفضيل like أو متابعة following ثم تقوم بعد ذلك بسحب على الجائزة


السؤال:

شيخنا بعض الجهات أو الأشخاص في وسائل التواصل الاجتماعي تضع جائزة لمن يقوم بإعادة نشر تغريدتهم مثلا أو منشورهم:
Retweet & repost
أو تفضيل like
أو متابعة following
ثم تقوم بعد ذلك بسحب على الجائزة

هل تدخل في حكم السبق؟
هل إذا دخلت في ذلك تحرم إلا في الثلاثة التي استثناها الشرع أو ما يلحق بها على قول من يقول بذلك؟
أو هل لها تصور آخر.؟

أفيدونا حفظكم الله.

الجواب:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته حيّاكم الله جميعا و مرحبا بأخي الدكتور أحمد جمال أبي سيف.

جوابا على سؤالِك في المسألة المبحوثة ، التي ذكرت هي من باب الجُعَلات ، و ليست من باب المسابقات، و أخطأ من دمج بينهما.

و فصّل في هذا ابن القيم رحمه الله في كتابه (الفروسية).

فمسائل الإسلام الكبار و القطعيات المهمات يجوز بذل السبق فيها.

مثل ما فعل النبي ﷺ لما أقرّ أبا بكر في من الذي سينتصر الروم أو الفرس ، في الحادثة الشهيرة المعروفة المومى إليها في القرآن و المفصل فيها في صحيح السنة.

فما يُلقح الأبدان و ما فيه مراهنة على مسائل الإسلام الكبار يجوز السبق فيها.

و أما المسابقات التي تسأل عنها في وسائل التواصل هذا جُعل (جُعالة) يجعل من فعل كذا فله كذا .

فهذه الجُعالة الأصل فيها الحِل، و قد أجمع أهل العلم على ذلك، و الأدلة كثيرة من الكتاب و السنة «وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)» يوسف.
إلى آخر ما هو مذكور في كتاب الجُعالة عند الفقهاء.
و هنا نقطة مهمه جدا ينبغى التنبه لها وقد ذكرها ابن القيم في (الطُرق الحُكميّة) و سبقه القِرآفي في كتابه(الفروق) وهي الفرق بين القِمار و القُرعة.
فالقُرعة إن أثبتت حقا (هي التي تمنح و هي التي تمنع) ؛ فهذا حرام و هذا قِمار.
و أما القُرعة إن كانت لأصحاب حقوق قد تساوا ففصلت بينهم مع إثبات الشرع الحق لكل واحد منهم ؛ فهذه هي القرعة المشروعة.
وقد سمع الإمام أحمد رجلا يقول القُرعه قِمار.
فقال هذا رجل سَوء، فقد ثبتت القرعة في آيتين من كتاب الله ؛ كقول الله عز وجل في الصافات «فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) » و آل عمران. وقوله تعالى: «ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون(٤٤)َ»

و مع ستة أحاديث عن رسول الله ﷺ .

فإذا كان قد فعل صاحب من يُرسل الرسائل و إعادة نشر التغريدات أو المنشورات فى وسائل التواصل فثبت له الحق، فإن كان هنالك عدد كبير فالقُرعة حينئذ هي التي تفصل بينهم.

و عليه و الذي أرى و الله تعالى أعلم أن المسأله مشروعة و هي من مسائل الجُعَلات لا المُسابقات.

هذا و الله تعالى أعلم و بارك الله فيكم.

↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatwa/2915/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor