السؤال الأول : أخت تسأل هل المرأة تثاب عندما تستمع لدروس المشايخ، وتطلب العلم عن طريق الإنترنت، أم الأفضل الذهاب الى المساجد والمراكز المخصصة لحفظ القرآن، لأن بعض النساء تجد صعوبه في الذهاب بسبب أطفالها، وارتباطها بأولادها في المدارس؟

السؤال الأول :

أخت تسأل هل المرأة تثاب عندما تستمع لدروس المشايخ، وتطلب العلم عن طريق الإنترنت، أم الأفضل الذهاب الى المساجد والمراكز المخصصة لحفظ القرآن، لأن بعض النساء تجد صعوبه في الذهاب بسبب أطفالها، وارتباطها بأولادها في المدارس؟

الجواب النبي صلى الله عليه وسلم يقول طلب العلم فريضة على كل مسلم،

عن أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ :عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنه قالَ : ( طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ ) . رواه ابن ماجه ( 224 ) .
وحسَّنه بكثرة طرقه وشواهده : شيخنا الالباني وهو في ” صحيح ابن ماجه ” .

وقال الشراح كلمة (على كل مسلم)؛ يشمل الذكر والأنثى، والروايه التي فيها على كل مسلم ومسلمة؛ فهي ضعيفة من ناحية (الرواية)، ولكنها صحيحة (دراية).

تأمل معي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(طلب العلم فريضة)، مبتدأ وخبر.

الوسيلة (أي طريقة الطلب) غير مذكورة في الحديث، الإنسان إن كان طالب علم وجد واجتهد في الطلب، وطلب العلم عبادة لله سبحانه وتعالى؛ فقد أدى هذه الفريضة.

البركة والخير فيمن يَطلُب العلم؛ أن يطلبه في مجالس العلماء والمشايخ، وقد قالوا قديماً:
مَـن لا يَـنْفَعُك لَـحظُه؛ لا ينفعك وَعْظُه.

والحال والمقام للإنسان له تأثير أكثر من الوعظ والكلام، فالمرأة التي لا تستطيع الحضور فأقل واجب عليها أن تستمع دروس العلم، وأن تتعلم ما يلزمها في يومها وليلتها، وما يصلح ظاهرها وباطنها.

وأن تؤدي الحقوق التي أوجبها الله عليها من تربية أولادها على نور وبصيرة وعلم، فالتي تطلب العلم بأي وسيلة من الوسائل -سواء بـالإنترنت أو بالشريط أو بـالسماع؛ فـهذه كلها عبادة.

والواجب على طالب العلم أن يعتني بأهل بيته، وأن ينقل الخير من هذه المساجد إلى البيوت، فلما أصبحنا لا ننقل الخير من المساجد إلى البيوت؛ ابتلينا بأن الشر الذي في البيوت أدخل إلى المساجد.

الأصل أن الخير الذي في المسجد ينقل إلى البيوت، ما تتعلمه في المسجد؛ أجمع أهلك وذَكِّرهم واشرح لهم، قال الله تعالى:
-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ (التحريم: 6)

الواجب على الإنسان أن يقي نفسه وأن يقي أهله النار، يقول علي رضي الله عنه أدبوهم وعلموهم.

وهذا معنى قول الله عز وجل “قوا أنفسكم وأهليكم نارا”

أدب أهلك وعظهم وعلمهم حتى تنجو أنت ومن معك، ومن هم تحت إمرَتِك فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

فالزوج راعي والواجب عليه أن يؤدي حكم الله عز وجل.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٧، شعبان ، ١٤٤٠ هـ
١٢ – ٤ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الأول : أخت تسأل هل المرأة تثاب عندما تستمع لدروس المشايخ، وتطلب العلم عن طريق الإنترنت، أم الأفضل الذهاب الى المساجد والمراكز المخصصة لحفظ القرآن، لأن بعض النساء تجد صعوبه في الذهاب بسبب أطفالها، وارتباطها بأولادها في المدارس؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor