السؤال الثاني والعشرون : شخص أخذ مني فلوس بعملة بلدي، وأخبرني بأنه سيسددها في يوم كذا، بما يعادل قيمتها بالدولار في ذلك اليوم، لأن سعر الدولار يختلف من يوم لآخر، ووافقت على هذا، فهل هذا ربا؟ وهل يجوز ذلك؟

السؤال الثاني والعشرون :

شخص أخذ مني فلوس بعملة بلدي، وأخبرني بأنه سيسددها في يوم كذا، بما يعادل قيمتها بالدولار في ذلك اليوم، لأن سعر الدولار يختلف من يوم لآخر، ووافقت على هذا، فهل هذا ربا؟ وهل يجوز ذلك؟

الجواب:

الشرع وسع براءة الذمة، والشريعة معللة.

أسألكم:

رجل أخذ مبلغا وتواعد مع الآخر أن يسدده في وقت معين، فجاء الوقت فصاحب الدين قال لمن أراد أن يدفع له المبلغ: أنا مسامحك، أنا لا أريد شيء، يجوز أم لا يجوز؟

أحد الحضور: يجوز.

طيب لو أعطاه بالدولار؟

هنا المسألة فيها مشكلة وبعض الأخوة لا يفهمون المسائل فهما صحيحا شرعيا.

دعنا من الدولار.

أعطاه كرسيا أو أعطاه طاولة أو أعطاه أثاثا مقابل الدين هل يجوز أم لا يجوز ؟

أحد الحضور: يجوز.

لماذا يجوز؟

لأن الشرع حرص على تبرئة الذمة.

يحرم شرعا الصرف إذا كان هذا الصرف آجلا ولا يكون يدًا بيد.

يعني: أنا أشتري منك دولار أو ريال أو درهم، يجب أن يكون يدًا بيد، لأن الدينار والدولار تختلف قيمته.

لكن أنا الآن العلاقة بيني وبينك هي علاقة دين وليست صرفا (ليست تحويل عملة)، أنا لي عندك (1000) دينار، وعند السداد طلبت هذه (1000) دينار فلم أجد هذه (1000) دينار فأعطيتك قيمتهم بالدولار، أو بالمبلغ المتفقين عليه أنا وإياك بالدولار، وبرئت الذمة فهل هذا مشروع؟

مشروع قولًا واحدًا من غير إشكال؛ لأن العلاقة بيني وبينك هي علاقة دين وليست علاقة صرف.

أما إذا كانت صرفًا ففي الشرع يجب أن يكون يدًا بيد.

لذلك بعض الإخوة يعتقد (وهذا من الغفلة و الجهل) أنه يحرم شرعًا أن أشتري ملح دينًا.

من الذي قال أنه يحرم شرعًا شراء الملح دينًا؟

الملح إذا استبدلته بملح ينبغي أن يكون يدًا بيد مثلًا بمثل.

أما دين القمح، ودين الملح كله مشروع.

البر بالبر لا يبدل إلا مثلًا بمثل، لكن واحد يستدين بُرًا أو يشتري طحينًا دينًا هل هذا ممنوع؟

ما أحد يقول بالمنع.

أو حتى التمر بالتمر فينبغي أن يكون مثلًا بمثل، والزبيب أيضًا.

لكن استدانة البر واستدانة الشعير واستدانة التمر واستدانة الزبيب فهذا لا حرج فيه.

فبعض الأخوة لا يفرقون بالتدقيق في مثل هذه الأحكام.

فهل يجوز أن أسد ديني بمبلغ أنا لم أستلفه وأرضيه؟

ما فيه حرج.

عليك بالدينار وأخذته بالدولار لا حرج.

لكن حرام شرعًا أن تصرف دينارا بالدولار إلا يدًا بيد، “هاء وهاء ” كما ثبت في الصحيحين عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ “. (صحيح مسلم ٢٩٧٨).

وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ” الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّاهَاءَ وَهَاءَ “. (البخاري٢١٣٤، مسلم١٥٨٦).

ما معنى “هاء وهاء”؟

يعني هات وخذ، وهكذا.✍🏻✍🏻

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

٧، شعبان، ١٤٤٠ هـ
١٢ – ٤ – ٢٠١٩ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثاني والعشرون : شخص أخذ مني فلوس بعملة بلدي، وأخبرني بأنه سيسددها في يوم كذا، بما يعادل قيمتها بالدولار في ذلك اليوم، لأن سعر الدولار يختلف من يوم لآخر، ووافقت على هذا، فهل هذا ربا؟ وهل يجوز ذلك؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor