السؤال السادس عشر: أخ يسأل عن تكفير الخوارج.

السؤال السادس عشر:
أخ يسأل عن تكفير الخوارج.

الجواب:

كلمة أهل العلم التي فيها تحرير، أن الخوارج ليسوا كفارًا.

وطَوَّلَ في هذا الباب جمع من المحررين وعلى رأسهم *ابن عبدالبرَّ* في كتابيه *الاستذكار والتمهيد*.

ولشيخ الإسلام مباحث نفيسة طويلة.

والشيء العملي من فِعل الصحابة، ومن فِعل أول من قاتل الخوارج وهو علي رضي الله عنه.

علي رضي الله عنه أمر أصحابه فقال: لا يُذفَّف جريحهم: إذا سقط الخارجي في المعركة لا يجوز للمسلم أن يقتله، أما الكافر إن سقط في المعركة فيجوز للمسلمِ أن يقتله، والخوارج لا تُنكح نسائهم، ولا تؤخذ أموالهم.

فالخارجي له حُرمة.

ولذا السلف الصالح ما كفروا الخوارج، ومن زعم أن الخوارج كفار، كفروهم ليس لأنهم خوارج.

يعني: لو نظرت في كتب الفرق تجد أن قسمًا من الخوارج مكفرون عند علماء أهل السنة.

والمكفرون من الخوارج الذين ينكرون سورة يوسف مثلًا: هذا كفرَ لإنكاره للسورة وليس لأنه خارجي.

ولكن وقع هذا الإنكار من باب الصفة الكاشفة أنهم خوارج فيقولون: الخوارج يكفرون لإنكارهم سورة يوسف.

غيرُ الخارجي لو أنكر سورة يوسف؟: يكفُر، فهو ما كَفَرَ لأنه خارجي، ولكنه كفر لإنكار السورة.

فالخوارج لا يُكَفَّرون.

وكان عليٌّ رضي الله عنه يقول: هم أقوام بغوا علينا.

وكان يقول في بعض الروايات فيها ضعف:هم إخواننا بغوا علينا.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه أن (قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ؛ سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ، قَالَ : ” هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ – أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ – يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ) البخاري ١٠٦٥.

فعلي قاتلهم.

النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أمتي.

والمراد من أمتي: أي من أمة الدعوة وليس من أمة الإستجابة.

والله تعالى أعلم

◀ المجلس السادس من مجالس شرح نيل المرام من أدلة الأحكام.

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

• رابط الفتوى :

السؤال السادس عشر: أخ يسأل عن تكفير الخوارج.