فتوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حول مسألة تعطيل الجماعة في المسجد خشية انتشار عدوى فيروس الكورونا

فتوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حول مسألة تعطيل الجماعة في المسجد خشية انتشار عدوى فيروس الكورونا

المسألة التي تسأل عنها هي نازلة، وهذه النازلة سُبقتم بها، وهي كذلك في بلادنا في الأردن، فقد طلبت وزارة الأوقاف إغلاق المساجد، وفقط إشهار الأذان، مع عدم قول حي على الصلاة حي على الفلاح، وإنما قول(صلوا في رحالكم) والنبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أمر بالمناداة (ألا صلوا في رحالكم) من أجل المطر ،  عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ نادى بالصَّلاةِ في لَيْلَةٍ ذاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ، فَقالَ في آخِرِ نِدائِهِ: أَلا صَلُّوا في رِحالِكُمْ، أَلا صَلُّوا في الرِّحالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ، إذا كانَتْ لَيْلَةٌ بارِدَةٌ، أَوْ ذاتُ مَطَرٍ في السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلا صَلُّوا في رِحالِكُمْ. 

صحيح مسلم ٦٩٧ •
والحديث الذي هو مشهور ومعروف وهو في الصحيحين عن البلاء إذا نزل في أرض فلا تدخلوها وإذا كنتم في بلد وفيها الطاعون فلا تخرجوا منها.
  عن عبدالرحمن بن عوف: إذا سمِعتُم بِهِ بأرضٍ، فلا تقدُموا علَيهِ، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُمْ بِها فلا تخرُجوا فِرارًا منهُ يعني الطّاعونَ

أخرجه البخاري (٥٧٣٠)، ومسلم (٢٢١٩)، وأبو داود (٣١٠٣)
وهذا النهي معقول المعنى، وليست هي تعبد محض.
ولذا أهل العلم بحثوا جزئيات تفيدنا في جواب المسألة، ومن بين هذه الجزئيات:
لو أن طبيباً خرج من بلد سليم إلى بلد فيه الطاعون وأخذ بالأسباب كلها التي من عادة الله تعالى أنه لا يصيبه بها، فتحصن بالأسباب المعروفة، ويريد أن يدخل بلد فيها طاعون ليعالج الناس، هل هذا الفعل مشروع أم ممنوع؟
– فمن زعم أن الأمر تعبدي محض فيمنع أن يدخل.
– من قال أن هذا النهي إنما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأمر معقول المعنى، فيقال لهذا أنه يجوز له أن يدخل.
والعكس؛؛؛؛؛
رجل في بلد فيها طاعون، أراد أن يخرج.
– من قال أن الأمر ليس بمعقول المعنى وإنما هو تعبدي محض، فلا يجوز له أن يخرج.
– من قال أن الأمر معقول المعنى، يُفحص، فإن علمنا وتيقنا أنه ليس بمصاب، فله أن يخرج، وخروجه الآن وهو معافى خيرٌ من بقائه إلى فترة قد يعرض نفسه فيها للخطر.
*الخلاصة:*
إذا كانت هذه التدابير وهي كذلك تدابير وقائية من أجل المحافظة على الناس فبلا شك أن الصلاة تؤدى في البيوت، فإذا كان التخلف عن الجماعة لأسباب المطر فكذلك الخوف على النفس ولا سيما في الأزمات وفي الأوبئة يجوز للإنسان أن يلتزم.

ثم هذا تقديره لأهل الخبرة، وتقديره على غلبة الظن، فإذا تم هذا من أهل الخبرة وغلبة الظن، فحينئذ الخير لنا والشر ليس لنا، فإن كانوا قد أخطأوا فهم الذين يتحملون آثامنا.
والواجب علينا أن نطيع وأن نبقى في البيوت وأن لا نخرج.
وهذا ليس تعطيلا لشعائر الله، وإنما هذا من أجل حفظ النفس.
فأسأل الله جل في علاه أن يرفع الوباء عن هذه الأمة.
وأرجو الله جل في علاه أن يوحد كلمتنا.
فالأختلاف في مثل هذه المسائل والقيل والقال وكثرة الكلام هذا أمر ليس بحسن وهذه ظاهرة ليست حسنة والواجب على عوام طلبة العلم أن يسمعوا من الكبار.
وهذا الذي قلته هو تقرير علماء كُثر وبناءا عليه قال علماؤنا أن الذي هو مصاب بهذه الأمراض يحرم عليه شرعا أن يذهب للجمعة ويحرم عليه شرعا أن يذهب للجماعة فهذه كلها أمور معقولة المعنى والواجب علينا أن نأخذ بالأسباب التي تحول دون وصول هذا الوباء لنا.
فجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وتقبل منكم
وأقرئ أخانا وحبيبنا الفاضل الشيخ إبراهيم السلام وسلموا على من يسأل
شكر الله لكم وبارك فيكم وجزاكم خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.✍️✍️

↩️ رابط الفتوى:

فتوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حول مسألة تعطيل الجماعة في المسجد خشية انتشار عدوى فيروس الكورونا

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor