السؤال :
هل تراجع الشيخ الألباني رحمه الله في آخر حياته عن تحريم صيام السبت ، وعن تصحيح حديث: “حتى ولو لم يجد إلا لحاء شجرة فليفطر عليها”؟
الجواب:
الحديث: “حتى لو لم يجد إلا لحاء عنبة أو جذع شجرة فليمضغها” هكذا الحديث.
حديث عبد الله بن بسر أو حديث أخته الصماء، وهذا يسمى عند علماء الحديث “اضطراب”، ولكنه اضطراب لا يَعِلُّ الحديث، لأن الطريق سواء كان عبد الله أو أخته الصماء، كلاهما صحابة، فهذا النوع من الاضطراب في الصحيحين مثله كثير، فليس كل اضطراب يَعِلُّ به الحديث.
والشيخ ما تراجع عن تصحيح هذا الحديث، بل كتب بخطه فيما قرأت بخط أخينا الشيخ حسين العوايشة حفظه الله، واستأذنه فيما أخبرني الشيخ حسين الشيخ الألباني في حياته ، أن ينقل على نسخته ما كتبه الشيخ على نسخته من إرواء الغليل، وما استطعت أن أحصل نسخة إرواء الغليل ؤ وهي ليست من موجودات مكتبة الشيخ في الجامعة الإسلامية، سألت عنها كثيرًا في الجامعة الإسلامية والمدينة، والله أعلم أين هي.
لكن أخبرني الشيخ حسين قال: “أنا نسخت كل ما كتبه الشيخ على نسخته”، فقلت: “هذه غنيمة أريدها منك باردة بغير تعب”، فنسخت ما كتبه الشيخ.
ففي حديث النهي عن صيام يوم السبت، الشيخ يُـجوِّز صيام يوم السبت في “إرواء الغليل” ويصحح حديث: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم السبت والأحد” وحديث: “من صام السبت فليس له ولا عليه”، الشيخ في هامش طويل بخطه يُـضعِّف حديث “كان يصوم السبت والأحد” ويصحح حديث “نهى النبي ﷺ عن صيام يوم السبت”، وهذا الذي مات عليه الشيخ رحمه الله تعالى.
فالقول أن (الشيخ الألباني تراجع عن تصحيح الحديث ، أو أن آخر أقواله جواز صيام السبت) ؛ فليس بصحيح.
المصدر:
البث المباشر – لدرس شيخنا شرح صحيح مسلم – فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
التاريخ:
٢٠ صفر ١٤٤٧ هـ
١٤ أغسطس ٢٠٢٥ م.✍️✍️
◀️ رابط الفتوى: