السؤال:
أخ يسأل فيقول لو أن الإمام قرأ آخر آيتين من (سورة) البقرة في الصلاة فهل يجزئ ذلك عن قراءتها في الليل؟
الجواب:
النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح :
“من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”
المصدر: متفق عليه.
الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه.
ورد في:
صحيح البخاري (برقم 5009).
كفتاه أي أجزأتاه عن أجر وثواب قيام الليل ، وكفتاه عن كل ضر وآفة في تلك الليلة.
الإمام يقرأ ثم المستمع لو استمع ، الذي استمع ما قرأ ، لكن لو أن الإمام قرأ فهل هذه هي القراءة؟
هذه مسألة قائمة على أصل وهو تشريك النية هل يجوز أن ينوي العبد في العمل الواحد أكثر من نية؟
الراجح الجواز ، وذكرتُ لكم هذه المسألة أكثر من مرة ، وعليها أقام الشاطبي مقاصد الشريعة.
وأقرب دليل عندي ، ولم أرَ أحداً من السابقين قال به وأقوله بعد تأمل على جواز أن تنوي أكثر من نية في الفعل واحد هو قول النبي صلى الله عليه وسلم :
“إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة”
المصدر:
صحيح البخاري (برقم 1162).
فهذا الحديث دليل صريح على أن من أراد الاستخارة فليركع ركعتين دون الفريضة ، فليصلي ركعتين ، كأن تكون تحية المسجد والاستخارة ، كأن تكون السنة القبلية أو البعدية والاستخارة ، كأن تكون قيام الليل والاستخارة ، وما شابه.
فوجود أكثر من نية لا أرى فيه حرج إن شاء الله تعالى.
المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
