السؤال: بعض الناس يذكر أخاه بالغيب بسوء، فإذا قيل له: “اتق الله”، قال: أنا لا استغيب، وأنا أتحدث بهذا أمامه، فهل كونه يتحدث بذلك أمامه ؛ يمنع أن يكون غيبة؟

AUD-20260111-WA0007

السؤال:
بعض الناس يذكر أخاه بالغيب بسوء، فإذا قيل له: “اتق الله”، قال: أنا لا استغيب، وأنا أتحدث بهذا أمامه، فهل كونه يتحدث بذلك أمامه ؛ يمنع أن يكون غيبة؟

الجواب:
لا.
الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره، سواء وهو حاضر أو وهو غائب.

قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» (رواه مسلم).

المسلم عفيف، المسلم لا يعرف السوء، لو أراد سوءاً لا يقدر عليه من شدة الخير الذي في أصول قلبه، وفي أعماق قلبه، والخير الذي يُحاط به من بيئة حسنة، ومن صحبة طيبة، ومن منبت حسن، ووالدين.

المسلم لو أراد السوء وأراد الشر لا يعرفه، هكذا ينبغي أن يكون المسلم، فما لك وشأن الناس تبحث عن عيوبهم. كما قال النبي ﷺ متعجباً من شأن بعض الناس، قال: «يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع أو الجِدل في عينه» (رواه ابن حبان وغيره).

القذاة تراها في عين أخيك وفي عينك جذعة، عود كبير، هذا ما تراه؟! فالصالح الذي يحسب للقيامة حساباً.

أتدرون من المفلس؟
الذي يأتي يوم القيامة، وقد ضرب هذا … إلى آخره.

قال النبي ﷺ: «المفلس من يأتي يوم القيامة بحسناتٍ كثيرةٍ، وقد ظلم هذا، وشتم هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيؤخذ من حسناته فيعطى هذا وهذا، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» (رواه مسلم).

فهذا الإنسان يُشغله عيب نفسه عن عيب غيره، عيوب نفسي تشغلني عن عيب غيري، لي من العيوب ما أنشغل به، لأصحح مساري وأتقي ربي، وما شابه.

بعض الناس ينسى عيوبهم بالكلية وليس له هم إلا عيوب الخلق، وهذا سداد نقص، يحب الإنسان أن يسد النقص الذي فيه، والموفق لا يصنع هذا.

المصدر:
مجلس فتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
التاريخ الهجري: 21 رجب 1434 هـ
التاريخ الميلادي: 31 مايو 2013 م✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال: بعض الناس يذكر أخاه بالغيب بسوء، فإذا قيل له: “اتق الله”، قال: أنا لا استغيب، وأنا أتحدث بهذا أمامه، فهل كونه يتحدث بذلك أمامه ؛ يمنع أن يكون غيبة؟