🔊 إعمال المعاني وتعليل الشريعة: الحد الفاصل بين مذهب الحديث والظاهر.
🔻 قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان:
والفرق الرئيس بين مذهب أهل الحديث ومذهب أهل الظاهر أن أهل الحديث يعملون بالمعاني وأن أهل الظاهر يهدرون المعاني ولا يعملون بها. ولذا المآخذ التي أخذت على ابن حزم أنه رحمه الله لم يعمل بالمعاني.
ولما ناقش ابن القيم في كتابه “إعلام الموقعين” ابن حزم وتعرض للقياس والقياس مبناه على اعمال المعاني من غير غلو ولا شطط بدأ النقاش بقوله والآن حمي الوطيس وآن لفرسان الإسلام أن يتكلموا كلمتهم وبدأ يخوض مع ابن حزم فكأنه فارس ميدان وكأنه يرفع شعار الجهاد فكانوا لا يقبلون من ابن حزم أبداً تعطيل المعاني، وأخذت عليه مآخذ.
ولن يجد أحد نقدا على ابن حزم إلا في هذا الباب وفي هذا الميدان وقد ظلمه من زعم
أولا: أنه ليس بفقيه. ثانيا: أن علماء الظاهرية لا يعتد بهم في الإجماع.
ثالثا : أنه ليس له مشايخ وليس له علم وماشابه.
هذه دندنة نعهدها من أناس لا يقيمون كبير تعظيم للآثار والنقول والأحاديث.
وكان ابن حزم معظما جدا للأحاديث والآثار وافحصوا تجدوا أن شيخ الإسلام وابن القيم في كتبهم إن احتجوا ولاسيما في الآثار فإنما ينقلونها عن ابن حزم.
وكم أتمنى لو أن باحثا عقد مقارنة صحيحة علمية قائمة على شمول واستقراء صحيح في الموازنة بين ابن حزم وبين ابن تيمية وابن القيم.
وأظن أن من صنع ذلك سيقول أن ابن تيمية وابن القيم عالمان كبيران نهجا منهج ابن حزم ولكنهم خالفوه في أشياء عظيمة وعلى رأس هذه الأشياء أنهم يرون أن الشريعة معللة وابن حزم لا يرى ذلك.
المصدر:
شرح صحيح مسلم
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله.
بتاريخ :
31 ابريل 2026 م✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
🔊 إعمال المعاني وتعليل الشريعة: الحد الفاصل بين مذهب الحديث والظاهر.
