كتاب “الاستعداد ليوم الميعاد” ونسبته لابن حجر

السؤال الثالث: كتاب “الاستعداد ليوم الميعاد” ونسبته لابن حجر

هذا يسأل عن كتاب “الاستعداد ليوم الميعاد”، وهل تصح نسبته إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، الحافظ ابن حجر خاتمة أمير المؤمنين في الحديث، وهو صاحب كتاب” فتح الباري شرح صحيح البخاري”، وهو من أروع وأحسن وأجود الكتب على الإطلاق.

أما كتاب “الاستعداد ليوم الميعاد” فكتاب مليء بالخرافات والأحاديث المفتعلة والمكذوبة والباطلة، ويُصان أمثال الحافظ ابن حجر عنه. والكتاب طُبع منسوباً لابن حجر قديماً، أول ما طبع في قازان، ثم طُبع في الهند قبل نحو 100 سنة أو يزيد، ثم طبع في مصر، ثم طبع في بيروت، وانتشر الكتاب على أنه للحافظ ابن حجر. ولم ينسبه أحد لابن حجر، لا مَن كتب في مصنفات الحافظ، وحتى أن النسخ الخطية الموجودة للكتاب في سائر أرجاء الدنيا لم تُعزَى للحافظ ابن حجر.

مؤلفه رجل مُخرِّف، يحصُد الأحاديث ويذكرها بلا أزِمَّة ولا خِطام، لا يراعي الصحيح من الضعيف، ويظن -كما يقولون- “كل مدور رغيف”. ويُصان الحافظ ابن حجر عن مثل هذا الكتاب، يُصان أمثال الحافظ ابن حجر عن مثل هذا الكتاب. ووجدت أن بعض أهل العلم قد نصصوا على نفي النسبة، وبينت شيئاً من ذلك في الجزء الثاني من كتاب “كُتب حُذِّر منها العلماء”. وهنالك مقولة مُطوَّلة لعبد الرحمن الفاخوري، طبعت في المجلة السلفية في الهند تحت عنوان”يدٌ يجب أن تقطع “ذكر فيه أن نسبة هذا الكتاب للحافظ ابن حجر نسبة دخيلة وسوء ونسبة مكذوبة، ويحرم نسبة هذا الكتاب لأمثال هذا الحافظ. والله تعالى أعلم.

المصدر :
مقتطع من محاضرة “تسمية البنوك بالإسلامية” لفضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

كتاب “الاستعداد ليوم الميعاد” ونسبته لابن حجر