السؤال:
هل يُعد أبو خبزة الحسن من علماء الحديث؟
الجواب:
نعم، ولكن أبو خبزة شيخنا ومجيزنا أشبهه كثيراً بزهير الشاويش؛ صاحب عقل وثائقي ومعرفة واسعة في الاطلاع على الباحثين، وصاحب علاقات في المراسلات معهم ويعرف علماء الوقت معرفة مفصلة، وهذه عقلية الشيخ زهير الشاويش رحمه الله تعالى. هو بحكم أنه كان قيماً على المكتبة العامة بتطوان.
أبو خبزة ما اشتغل في صلب العلم له كتاب في نحو ثلاثين مجلدة بخطه، طلبت منه ثم أنا زرته في عزاءه والتقيت بولد أويس، فصور لي ما هو بخط ابيه فيما يخص التنكيتات والتدقيقات والطرف في ترجمة الهلالي، وأفردت في كتابي “ترجمة الهلالي” مساحة جيدة لأبي خبزة في النقل من مخطوطاته، وهذا سر من أسرار أن الترجمة اتسعت.
ومن الطرائف ذكر طرفة لا أحفظها الآن لكن مفادها أنه ذكر مناظرة في من هو خلقته ذميمة والهلالي ما كان جميلاً كان فيه ذمامة، فذكر طرفة وأشعاراً وأشياء لطيفة.
وهو معظم للهلالي، وهو من تعرف عليه بعد أن انسلخ عن الغماريين، وكان في بداية طلبه محسوب على الغماريين.
س: بالرجوع للغماريين، الأخ الأصغر للغماريين أليس سلفياً؟
الجواب:
أحسن الغماريين محمد الزمزمي، محمد الزمزمي أخذ مساحة واسعة من كتابي “مراسلات الهلالي”، وجدت له أكثر من أربعين رسالة متبادلة بين تقي الدين الهلالي ومحمد الزمزمي، والتقى به في المدينة النبوية وجمعه مع الشيخ ابن باز، وكان يرجو الهلالي أن الزمزمي يُعين في الجامعة الإسلامية. وعدل عن أشياء فيها خرافات كثيرة وكتب كتاباً بديعاً تحتاجه المكتبة هذه الأيام ويا ليت طلبة العلم يهتمون بها “محاربة الزاوية”، كتب كتاباً في محاربة الزاوية الصوفية وكتابه بديع وجميل ولكن بقي لا يثبت العلو.
ولما زار شيخنا الألباني المغرب جرت مناظرة بينه وبين محمد الزمزمي حول علو الله على خلقه، ونشرها حسن السقاف وزورها عن عمد وغير فيها وبدل، وكان أول من كتبها أخونا الفاضل عبد الصمد، أنا تواصلت مع هذا الأخ وأرسل لي تفريغه للمناظرة بينهما. واتصلت بي أخت في الرياض تكتب “عقيدة محمد الزمزمي عرض ونقد” وفرحت بكتابي بطبعته الأولى من رسائل الهلالي، وفي الطبعة الثانية زدت رسائل أخرى بينهما.✍️✍️
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
