هذا الحديث له معنيان، والمعنى الذي أراه راجحاً وهو المشهور وهو الذي رجحه الحافظ في الفتح . وهو أن مدة النبوة ثلاث وعشرون سنة، ومدة الوحي التي كان يأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الرؤيا الصالحة ستة أشهر. فكانت نسبة الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة تساوي واحد الى ست وأربعين . فهذا أرجح الاقوال وأسلسها وأظهرها وأسلمها وأبعدها عن الكلفة ولذا فإن من علامات صلاح الإنسان، ومن علامات صدق حديثه أن يرى في الواقع ما يراه في المنام .
والمعنى الآخر قال به القرافي، وحاول فيه تعديد أجزاء النبوة، فقال تعبت ولم أظفر إلا باثنتين وأربعين خصلة. والحافظ ابن حجر طيب خاطره في الفتح وزاد عليها أربعة من عنده وفيها تكلف في الحقيقة. وهذا معنى مغمور.
والصواب الأول ، والله أعلم.
التصنيف: الأحلام والرؤى
السؤال الثامن والعشرين ما هو السبب في كثرة الاحلام في المنام
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171028-WA0132.mp3الجواب:
ما هو الحلم؟؟؟
الأرواح تخرج، والنائم ميّت فتلتقي الأرواح، فإلتقاء الأرواح هو المنام.
لذا قد تلتقي روحك مع روح ميّت، وقد تلتقي روحك مع روح حيّ.
فالأحلام، وذكر هذا ابن القيم و نختم به وقد بدأنا بابن القيم في كتاب الرّوح ونختم بفائدة من كتاب الرّوح وعزا ذلك لابن عباس على ما أذكر وعزاه إلى كتاب ابن مندّه « الروح و النّفس » وكتاب ابن مندّه الروح و النفس مفقود وفيه أسانيد ،وهذا من فوائد كتاب ابن القيم نقل لنا من كتب مفقودة، يقول: إذا نام الإنسان وكان متوضئا خرجت روحه فسجدت تحت العرش ،فإذا كان متوضئا سجدت تحت العرش.
قال فتلتقي الأرواح ويبقى للروح تعلّقا بالبدن كتعلّق شعاع الشمس بالشمس.
يعني الإنسان النائم روحه خرجت؟ خرجت.
هو ميّت؟ ليس بميّت كالميّت.
فيه تعلق بين الرّوح و البدن؟ فيه تعلّق.
كيف التعلّق؟ مثل تعلّق شعاع الشّمس بالشّمس.
النائم إذا أيقظته يستيقظ لأن الرّوح بقيت لها صلة بالبدن ما انفكت انفكاكا تامّا.
أما الميّت لمّا توقظه لا يستيقظ انتهى خرجت الروح.
الميّت خرجت روحه بالكلّية، أما النّائم تخرج و يبقى لها تعلّق في البدن ،فالمنامات اجتماع الأرواح في المنام ، فلما تجتمع الارواح فهي الرؤية.
فالرؤيه إجتماع الأرواح.
ولذا الرؤيا كما أخبرنا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أسبابها ثلاثة:
قال :حديث نفس، وقال من الرحمن، وقال من الشيطان، فهناك رؤيا من الرحمن؛
الله يعظ بها بعض الناس ولذا الإنسان إن رأى رؤية من الرّحمن يحدّث بها على سبيل الموعظة ولا يحدّث بها الا من يحب، وقد يرى العبد الرؤيا فتتحقق بعد حين.
يقول سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كما في مستدرك الحاكم « أطول مدة بين الرؤيا وتحققها أربعون سنة وهي المدة التي وقعت مع يوسف عليه السلام>>.
لما رأى يوسف عليه السلام رؤيا تحققت بعد كم؟؟؟
بعد أربعين سنة يعني قد ترى الرؤيا وبعد أربعين سنة تتحقق.
إن رأيت ما يزعجك وما يقلقك و ما يؤذيك فهذه من الشيطان فلا تحدّث بها فإنك إن حدثت بها وقعت.
فمن جهل بعض النّاس في أحكام الرؤى يرى شرّا فيحدث به.
إذا رأيت شرّا لا تحدّث به فبإذن الله لن تضرّك، ففي الحديث: “إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره”
وأهملها لا تتحدث بها.
أمّا إن رأيت ما يسرّك تحدث به أولاً من تحب؛ وثانياً على سبيل الموعظة تحدّث من تحب وعلى سبيل الموعظة.
فهذه الرؤى أسبابها ثلاث من الرحمن ومن الشيطان وحديث نفس.
حديث النفس مثلا:
واحد عطشان يرى ماء.
واحد يحتاج زوجة يرى نفسه في شهوة إلى آخره.
فالرؤى أسبابها ثلاثة والرؤى عبارة عن إجتماع الأرواح في المنام.
هذا والله أعلم ،وصلّى اللهم وسلم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٣٠ محرم 1439 هجري ٢٠ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
إذا كان في قص حلم لم أحلمه ولم أره إصلاح أو عبرة فهل يجوز أن…
هذا لا يجوز فالغاية لا تبرر الوسيلة، وهذا كذب، والكذب حرام، وكبيرة من الكبائر، وكما أن الكذب يكون في الحديث فإنه يكون أيضاً، في المنام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن من أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم يريا}، فمن أكذب الكذب، أن يكذب في المنام.
وذكر الرجل لأن الرجال هم المخاطبون، وكل خطاب للرجال فإن النساء يدخلن فيه، ولا يخرجن منه إلا بقرينة، وكل خطاب للنساء خاص بهن، ولا يدخل الرجال معهن إلا بقرينة.
وكذلك لا يجوز للرجل أن يكذب على زوجته في المنام، والكذب على الزوجة يكون فيما لا يضيع حقاً فيكون في المشاعر وما شابه.
السؤال السادس عشر هل يوجد تفسير أحلام
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171001-WA0040.mp3الجواب:
أما أنا فلا أفسر اﻷحلام ، الله يسر لي أن كتبت وحققت في اﻷحلام،لكني لا أفسر اﻷحلام، وتفسير اﻷحلام أراه من المشقات،وأرى أن جل من يفسر اﻷحلام هذه اﻷيام – إلا من رحم الله -يعبثون،وهي رزق مال_ عمل دنيوي-،ذلك أن النوازل في اﻷحلام كثيرة، النوازل الفقهية تتعب الفقهاء،كل اﻵلات الحديثة والمستجدات في تعبير الرؤى من النوازل،مثل:الصواريخ والسيارات والطائرات،لما تأولها ما فيها شيئ ثابت ،هذه تحتاج إلى اجتهاد،وعلماؤنا في تفسير اﻷحلام فرعوا ونوعوا، وهذه تحتاج لتفريع وتنويع،وتقسيم، وتحتاج إلى مداخلات وضوابط،
والدراسات النظرية في هذا الباب معدمة، غير موجودة،فما هو حال المؤول ؟؟؟
عندهم اضطراب في هذا
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٢ محرم ١٤٣٩ هجري ٢٢- ٩ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
هل يشترط رؤية المنام عند الاستخارة وهل يثبت حكم شرعي في الرؤيا
المنامات لا تنبني عليها أحكام فقهية، وللمنامات مدخل كبير للشيطان وقد يلعب الشيطان بالإنسان في النوم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {الرؤيا ثلاثة، من الرحمن ومن الشيطان وحديث نفس}.
وكل رؤيا يمكن أن يكون للشيطان فيها نصيب، إلا صورة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: {من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي}، ودققوا في قوله في أول الحديث: {من رآني}، وفي آخره: {فإن الشيطان لا يتمثل بي}، فقد ترى صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتسمع صوت الشيطان، فإن العصمة في الصورة صورة النبي صلى الله عليه وسلم وليس في السماع سماع صوته صلى الله عليه وسلم، فبعض الناس يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي كذا وكذا، ويكون الذي قاله ما له وجود في الدين، فالرؤيا تكون حقاً، لكن الصوت الذي سمعه من الشيطان.
لكن لو أن الصورة التي رأيتها ليست صورة النبي صلى الله عليه وسلم وألقي في نفسك أنه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شيطان، لأنه لا يستطيع أن يتمثل صورة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية، أما صورة أخرى يتمثلها الشيطان ويلقي في نفسك أنه النبي فهذا ممكن، بل ممكن أن يتمثل الشيطان للإنسان في المنام ويلقي في قلبه أنه رب العزة، فكما أنه في عالم المشاهدة هناك من يقول أنه رب العزة، كالدجال، فلا يبعد في المنام أن يأتي شيطان من الشياطين ويقول للرائي: أنا رب العزة، فيظن إن كان جاهلاً أنه رأى الله، والله عز وجل على خلاف ما يتصور وما يتخيل الإنسان، وعلى خلاف ما يرى الإنسان في المنام {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
وأصدق الناس رؤيا أصدق الناس حديثاً، ومن كان صادقاً في كلامه، فإن رؤياه تصدق ويراها في الواقع، وأن ترى في الواقع ما ترى في المنام، هذه علامة خير، وهذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة}.
والرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي وإنما يستأنس بها، ولا يوجد صلة بين صلاة الاستخارة وبين الرؤيا، فلا يشترط لكل من استخار أن يرى رؤيا، لكن من استخار ثم نام فرأى ما يسر فهذه علامة خير، وعلامة انشراح صدر، ولكن لا تلازم بين الاستخارة وبين المنام.
والاستخارة تكون لما يرى أن له في هذا الأمر مصلحة، لأن في الحديث: {إذا هم أحدكم بالأمر ….} والإنسان لا يهم بالأمر إلا إن رأى أن له فيه مصلحة، وتكون الاستخارة في الأمور الدنيوية المباحة، لا في الأمور الشرعية، كأن يستخير أن يصوم أم لا، أو أن يصل رحمه أم لا، ولا تكون في الحرام..
وأيضاً تكون الاستخارة في الأمور التي يكون قادراً عليها، فلا يستخير على الزواج من إنسانة معينة، وهو ليس عنده مقدرة على الزواج، فيستخير الإنسان بعد أن يكاد يفعل، وكل المقدمات تأذن له بالفعل، فيستخير ويمضي بالفعل ولا يتردد، فإن يسر له الأمر فهذا من بركة الاستخارة، وإن لم ييسر له الأمر، وصرف عنه فهذا من بركة الاستخارة.
أما الخرافة القائمة في أذهان الناس أن المستخير ما لم ير، فلا تصح استخارته، فهذا ما أنزل الله به من سلطان، بل يترجح عندي أنه لا يشرع تكرار الاستخارة في الأمر الواحد، فلا يستخار على الشيء الواحد أكثر من مرة. والدعاء في صلاة الاستخارة، يكون بعد السلام على الراجح، والله أعلم …
