السؤال العاشرون إذا ظاهرت المرأة زوجها فهل يجوز لها ذلك

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/س-20.mp3السؤال العاشرون: إذا ظاهرَت المرأة زوجها فهل يجوز لها ذلك؟
الجواب: هل يجوز للرجل أن يظاهَر من زوجته؟
ما هو الظِّهار ؟
الجواب: رجل يقول لزوجته:
أنتِ عليَّ حرام كظهر أمي.
هذا حرام، الله عز وجل يقول عنه:
{مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ } [المجادلة : 2].
هذا حرام!
طيب هل يجوز للمرأة أن تقول لزوجها:
أنتَ عليَّ حرام كظهر أبي، أو كظهر أخي؟
كذلك قولها هذا
{مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة : 2]
طيب لو وَقَعَ من المرأة، فماذا عليها؟
الجواب: كالرجل.
ثَبت في المصنف أن امرأة ظاهرت من زوجها وكانت تابعيَّةً (في عصر التابعين)، فسَأَلَت غير واحد من الصحابة، فأفتوها بالكفَّارة.
لكن:
{مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ ٌ} [المجادلة : 4].
هذا للرجل، لأن المرأة ممنوعة أن تَتَمَنَّع من زوجها إن طلبها، والرجل ما هي كفارته إن ظاهر ؟
الجواب :
وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ۝٣ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝٤﴾ [المجادلة: ٢-٤]
طيب، عند عدم استطاعته للصيام و في أثناء الإطعام للمساكين؛ هل له أن يُماسَّ زوجته قبل إتمام الستين مسكينا؟
الجواب: له ذلك.
يعني إذا تَحوَّل من الصيام إلى الإطعام ؛ فيجوز قبل أن يُتِمَّ الستين أن يأتي أهله.
أمَّا في الصيام؛ فليس له أن يُماسَّ أهله.
المرأة هي مطلوبة وليس لها أن تتمنَّع عن زوجها -حتى لو صامت-، لكن لا يكون هذا في النهار وإنما يكون في الليل.
فمن باب أَولى:
إذا كانت لا تستطيع الصوم؛ فتتحوَّل إلى الإطعام، أن يكون المساس جائزاً بينهما.
مداخلة:
هل يَلزم كلمة “أنتِ عليَّ كظهر أمي، أنتِ عليَّ حرام” ؟
وثانياً:
أنتِ كأختي أو كظهر أختي، هل ينسحب هذا الحكم على الأول؟
أمَّا قوله:
“أنتِ عليَّ حرام”؛ فهذا يحتمل عند الفقهاء ثلاثة أمور، وهذا مَثَلٌ مِن مثال القاعدة الأولى من القواعد الكلية الفقهية:
“الأمور بمقاصدها”.
نَقول لِقائلها:
ماذا تنوي؟
فإمَّا أنك تريد الطلاق، وإمّا أنك تريد اليمين، وإما أنك تريد الظِّهار.
الذي بقول لزوجته:
أنتِ عليَّ حرام.
إذا أراد طلاق؛ فهو طلاق.
وإذا أراد يمين -يعني هو يريد أن يقول لها: أنا لن أَقرَبُكِ-.
ولَم يخطر في باله شيء إلَّا أنه لا يريد أن يَقربَها.
فهذا يمين.
وإمّا أن يكون طلاقاً وإمَّا أن يكون ظِهاراً، .
طيب، واحد يقول لزوجته:
أنت أختي؟
الجواب:
يُنظَر لِقصده، فالأحكام تدور مع المقاصد.
لَمَّا كان إبراهيم عليه السلام مع سارة، لمَّا كانت في مصر -وكانت امرأة وضيئة-، وخشي على نفسه إن عَلِمَ الملِكُ أنه زوجها أن يقتله.
فقال لإبراهيم -عليه السلام-، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام :
فقال:
من هذه التي معك؟
قال:
أختي.
فأرادها لنفسه، فكان كلَّما مدَّ يده إليها؛ شُلَّت -قُبِضَت-.
ما استطاع أن يصل إليها، حماية الله لها.
الشاهد:
عندما قال لزوجته: يا أختي.
هو لا يريد التحريم!!
يعني كان يستحضر أنه وإياها أولاد آدم وحواء.
أو دعته حاجة -كما دعت إبراهيم عليه السلام-.
ولَم يقصد التحريم، فهذا لا يقع فيه الظِّهار.
والله تعالى أعلم.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
٢٣ محرم 1439 هجري ١٣ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1467/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
 
 

لسؤال الثامن يا شيخ أريد أن أحفظ القرآن وزوجي رافض أن أخرج من المنزل ورافض…

اhttp://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161126-WA0055.mp3
الجواب:
أولاً يتحقق الحفظ للقرآن دون هذه المعلمة.
ثانياً حفظكِ للقرآن يا أختي – يعني – أسآل الله أن يثيبكِ عليه، وأن يكتبَ لكِ بهِ عظيمَ الأجر، فهو من السنن، ولكن طاعة الزوج فهي واجب.
ويُنظر في سبب عدم إذن الزوج للخروج، فإن كانَ وجيهاً فحينئذٍ يُفتى بقوله. وإن كانَ مُتعنِّتاً فحينئذٍ يوعظ ويقال له قولاً بليغا.
فإطلاق القول بأن عليك أن تخرجين دون إذن زوجك ليس من الفقه في شيء.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
25 / صفر / 1438 هجري
2016 / 11 / 25 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?