ما دام أن الشرع قد أحل الوطء بين الزوجين، فإنه لا يوجد عورة للرجل على زوجته ولا العكس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل عارياً مع عائشة، وكانا يغتسلان من إناء واحد ويمازحها ويقول لها: إبق لي، وتقول له: إبق لي، وما يذكر من أن النظر في فرج المرأة يورث العمى والبرص وما شابه، فهذه خرافات، وما يذكر أن عائشة قالت: ((ما رأى ذاك مني، وما رأيت ذاك منه)) فهذا لم يثبت ولم يصح، وثبت في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: {احفظ عورتك إلا من زوجتك أو أمتك} فلا يوجد للزوجة عورة ولا للأمة، والله أعلم..
التصنيف: الحياة الزوجية
السؤال الثامن في مختصر منهاج القاصدين ذكر من حقوق الزوج على …
الجوابُ :
هذا كلام كثير من الفقهاء وذكرت لكم مرات وكرات في هذا الدرس أن أوقات الصلوات ثلاثة وخمسة ، ثلاثة عند الضيق والشدة وخمسة في وقت الرفاهية والسعة والأوقات الخمسة مذكورة في قول الله تعالى ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) النساء 103
كتابا : يعني فرضاً .
موقوتا : يعني منجما موزعا على خمسة أوقات التي ثبتت في صحيح مسلم ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الأوقات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تصلي معنا اليوم قال : نعم ، وغداً ، قال : نعم ، فبدأ النبيﷺ بصلاة الظهر .
ولذا عند الدارقطني قال : الصلاة الأولى ، الصلاة الأولى تسمى صلاة الظهر ، وهذا من أدلة القائلين بأن الصلاة الوسطى هي صلاة المغرب لأن الأولى هي الظهر.
فصلى النبيﷺ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في أول الوقت ، ثم في اليوم الثاني صلى النبيﷺ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في آخر الوقت ، ثم قال صلى الله عليه وسلم ما بين هذين الوقتين وقت .
فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاب سؤاله بعمل يومين ، ما تكلم شيئا ، قال النبيﷺ ما بين هذين الوقتين وقت هذا في وقت السعة.
في وقت الضيق و الشدة الأوقات ثلاثة قال تعالى ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا )
الإسراء (78) .
دلوك الشمس : الظهر والعصر .
غروب الشمس : المغرب والعشاء .
لذا الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين لما رد على الحنفية منع الجمع بين الصلاتين قال الجمع بين الصلاتين ثابت في كتاب الله ، سر هذا الإجمال وعدم التفصيل في الأوقات وذكر الأوقات الثلاثة دون الخمسة إشارة إلى أن الجمع مشروع ، و العقلاء و الفقهاء و الفضلاء يعملون بالأشباه والنظائر فالجمع له شبيه في عرفة وله شبيه في السفر ، فلا يمنع أن يكون في الحضر .
الشاهد العلماء يقولون المرأة الحائض التي تطهر قبل الظهر بقليل تصلي الظهر بوقته، والتي تطهر قبل العصر بقليل ثم دخل وقت المغرب فهذه المرأة مطالبة بالوقتين بالظهر والعصر ، وهكذا المغرب والعشاء.
ملاحظة:
وقت العشاء ينتهي مع منتصف الليل الشرعي.
والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2016 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
