http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161025-WA0003.mp3الجواب : الله تعالى يقول: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إنهم لا أيمان لهم}، إن طعنوا في دينكم الله يقول فقاتلوا، فقاتلوا أئمة الكفر، الله جلّ في علاه جعل الذي يطعن في الدين إماماً من أئمة الكفر، تأمّل معي الآية مرّة أخرى يقول فقاتلوا أئمة الكفر، لم يقل فاقتلوا، ماذا يعني ؟ يعني الذي يطعن في الدين يجب على الأمة أن تقاتله ليس واحداً ، اجتمعوا على مقاتلتهم ما قال فاقتلوا، قال فقاتلوا، فما يوجد بين المسلمين من يطعن في الدين هذا الطعن الذي فيه شتم في الصريح الواضح البيِّن فعلماؤنا علماء أهل السنّة يقولون: يكفّرون بالقول والعمل، ولا يحصرون الكفر بالجحود القلبي والذي يصنع ذلك الأشاعرة، الكفر يكون بالقول ويكون بالعمل وعلماؤنا يقولون : كل قول وكل عملٍ ينافي الإيمان من جميع الوجوه صاحبه يخرج من الملّة ، أمّا إذا القول ينافي الإيمان من وجه دون وجه أو عمل فهذا لا يكفر صاحبه حتى يستحل، أما اللّعن الصريح الواضح البيّن والطعن في دين الله عز وجل فهذا كفر مخرج من الملّة ،والله جلّ في علاه قال عنه: { فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إنهم لا أيمان لهم }.
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري
التصنيف: العقيدة
هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة
? هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ؟
? هل الخلاف معهم فقط في باب الأسماء والصفات ؟
⏪ من زعم أن الأشاعرة يطابق مذهبهم مذهب أهل السنة والجماعة في غير الأسماء والصفات فهذا مُخطئ .
↩ ففي باب القدر الأشاعرة غير أهل السنة .
↩ وفي باب النبوات الأشاعرة غير أهل السنة .
⬅ الأشاعرة كانوا متأثرين تأثيراً سلبياً بالمُعتزلة .
⏪ فالتحسين والتقبيح عند الأشاعرة إنما هو شرعي محض ، وعند المُعتزلة عقلي محض .
⬅ جوز الأشاعرة أن يبعث الله من كان دعياً ، وأن يجري الله المعجزة على من كان ضالاً ، وقالوا : الله يفعل ما يشاء .
⏮ أئمة أهل السنة ، وعلى رأسهم شيخ الإسلام أبن تيمية وأبن القيم خلصوا الخيرَ من هاذين القولين ، وقالوا : الحُكم للشرع ، والعقلِ يكشف عن الخير والشر ، فحكم الله في شرعه أنه لا يبعث إلا خير خلقه ، وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة .
⏮ العقل يميز بين العذرة والخُبز ، فالأشاعرة في مذهبهم بناءً على التحسين والتقبيح يخالفون مذهب أهل السُنة والجماعة في مبحث النبوات .
↩ فالفرق كبير بين مذهب أهل السنة والجماعة ومذهب الأشاعرة .
# أما هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ؟
↩ فأقول للسائل : إن أردت هل هم كفار أم لا ، فأقول لك : ليس هم بكفار ، ولكنهم ضُلال ، ولذا بعضُ أهل العلم يقول : من قصدَ أنهم من أهل السُنة والجماعة بالمعنى العام ، بمعنى أنهم من أهل القبلة فهم منهم ، وأما من أراد أنهم من أهل السُنة والجماعة بالمفهوم الخاص ، بمعنى أنهم أهل سُنة وليسوا بأهل بدعة ، وأهل جماعة وليسوا بأهل فُرقة ، فهم ليسوا من أهل السُنة والجماعة بالمفهوم الخاص ، وهُم خيرٌ من غيرهم ، ولذا قال شيخ الإسلام أبن تيمية في منهاج السُنة النبوية بعد بحثٍ طويل ، قال رحمه الله تعالى :
الأشاعرةُ في ديار الرافضةِ أهلُ سُنة .
? أما من زعم أن الفرق بيننا وبين الأشاعرة فقط في موضوع تأويل الصفات فهذا مُخطئ خطاءً شنيعاً ، لكن ينبغي أن يُعلم أن الأشاعرة مروا في أطوار ، وعلى طالب العلم أن يعرف هذه الأطوار ، فالأشاعرة لهم أئمة ، والأشاعرة المشارقة غير الأشاعرة المغاربة ، وأشاعرة الشافعية غير أشاعرة المالكية ، وأشاعرة الشافعية وقع بينهم وبين الحنابلة وبين أهل السُنة مُطاحنات ، ويقول شيخ الإسلام أبن تيمية في المجلد الرابع صفحة واحد وعشرين من مجموع الفتاوى :
↩ وما زال أهل السُنة والأشاعرة فرقةً واحدة ، فاختلفوا بعد فتنة أبن القُشيري ، ومُراده بهذا الكلام أن الأشاعرة السابقين كأمثال البيهقي ومن كان يُسند من السابقين خطئهم قليل ومُغتفر ، وإنما كان الخلل عندهم في تأويل صفات الفعل لله عز وجل ، وليسَ في صفاتِ الذاتِ ، فهذا خطأ وقع به بعض الشُراحِ ممن هُم من أهل السُنة كالخطابي مثلاَ ، وغيره ِ ممن ذكرهم الإمام الذهبي في كتابه العلو للعلي العظيم لما سردَ قول أئمةِ أهل السُنة في أن الله عليٌ على خلقه ، فذكرَ أقوال أقوامٍ مدحهم بإثباتهم العلو لله عز وجل مع أنهم وقعوا في تأويل بعض الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى .
✔ الأشاعرة كُلما تأخروا أصابهم الكدر ، وأصابهم الضلال ، وأصابتهم البدعة ، وكلما تقدموا كان حالهم أحسن والله تعالى اعلم .
↩ لذا أهل السُنة ميزتهم عن غيرهم من سائر المذاهب ، أنهم ثابتون ، أهل ثبات ، فأينما شرقتَ أو غربت ، تقدمت أو تأخرت ، ونظرت في تقريرات عُلماء أهل السُنة في العقيدة فإنما تقريراتهم واحدة ، وليست بمتعددة ، والله تعالى أعلم .
الجمعة 25 / 3 / 2016
