السؤال الأول أخ يسأل يقول قال الله عز وجل إذا رأتهم…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170115-WA0021.mp3الجواب :
أولا :
من الخطأ قياس الدار الآخرة على الدار الدنيا .
ثانيا :
المصرح في الدار الدنيا أنها تتكلم قال تعالى : وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ .
قالوا التسبيح بلسان المقال أم بلسان الحال ، يعني تكون لله فيه آية تجعلك تقول سبحان الله هذا تسبيح بلسان الحال أم أن له لسان قال يسبح ؟
الثاني أرجح ، والأدلة كثيرة في هذا
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إني لأعرف حجر بمكة كان يقرؤني السلام قبل البعثة) والرسول عليه السلام كان في مكة حجر كلما مر عليه يقول السلام عليك يا محمد .
هل تصدق هذا ؟
ما الذي يمنعنا أن نصدقه .
والآيات في هذا كثيرة في كتاب الله عز وجل سواء في حق النمل عندما قال تعالى : ادخلو مَسَاكِنَكُمْ ، أو الهدهد قال تعالى : وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ، أو في يوم القيامه الأيدي والارجل قال تعالى : حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
الإنسان يقول لجلده جلدي لما شهدت علي ؟
الجلد ينطق والرأس ينطق ، قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، فالآيات في هذا كثيرة .
قال تعالى : ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
السماوات والارض تقولا لله أتينا
ما معنى أتينا؟
كما قال تعالى أتينا .
حنين جذع الشجرة التي خطب عليها النبي عليه السلام لما نزل عنها وابتعد عن المنبر أصبحت تئن في رواية صحيحه قال ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فحضنها ، حضن الجذع قال فانقطع أنينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لولا أني حضنته لبقي يئن إلى قيام الساعة .
هذه كلها فوق العقل ، وهذه كلها أشياء نؤمن بها كما جاءت .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2016 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

السؤال التاسع شيخنا بارك الله فيكم لماذا خلقنا الله

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171201-WA0053.mp3الجواب : لماذا خلقنا الله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات .
ما معنى (إلا ليعبدون) ؟
قال ابن جرير وأسند ذلك عن جمع من السلف : أي إلا ليعرفون .
كيف تعرف ربك ؟ كيف تعرف الله عز وجل؟
أولا بالمعرفة الذهنية المجردة ثم المعرفة العملية التي لها أثر عملي على القلب ، فبعض الناس يعرف الله بعقله ولا يؤدي أي حق لله بهذه المعرفة .
هذا الإيمان ينفع ؟
لا والله لا ينفع ، يعني ممكن واحد بروفيسور في علم المحيطات أو علم الأفلاك أو في علم الأجنة أو علم الأشجار يتكلم لك عن آيات الله في الكون عشرة ساعات متواصلة ولا يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعرف ماذا يريد هذا الإله ؟ يعرف أن في هذا الكون إله – هل هذا مسلم ؟ – هذا مثل أبو جهل، هل أبو جهل كان ينكر الإله ، لا ليس منكراً لله ، فالمعرفة العقلية لا تكفي ولذا قال أهل العلم بل قال جمع من السلف في تفسير (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات ) أي أن يعرفون ومنهم من قال أن يوحدون ، ولماذا قدم الله الجن على الإنس ، لانهم أقدم فقد خلق الجن قبل أن يخلق الإنس ، فالله خلقنا جل في علاه لنعرفه لنوحده لنؤدي حق هذا التوحيد .
ما هو حق هذا التوحيد ؟
العبادة ، لذا قال الزهري كما علق عنه البخاري ( لا إله إلا الله ) مفتاح ، والمفتاح له أسنان ، والمفتاح بلا أسنان لا يفتح ، فقال أسنان مفتاح ( لا إله إلا الله ) العمل الصالح ، فلا إله إلا الله بلا عمل مثل المفتاح بلا أسنان ، فالله خلقنا لنعبده .
لذا قال بعضهم : يا ابن آدم لو تأملت مفاصلك ولماذا خلقك الله بهذه الطريقة لعلمت أن الله ما خلقك هكذا إلا لتركع له و تسجد ، لو تأملت طريقة خلقة الله لك لعلمت أن الله خلقك خلاف البهائم – أعزكم الله – تمشي على أربع فالله خلقك هكذا لتؤدي حق الله عليك ولهذا خلقنا .
السعيد في هذا الكون من إنشرح صدره لهذا المعنى إنشراحاً تاماً ، فأصبحت العبادة برنامجاً له في كل حياته ؛ إن أتى أهله شعر بالعبادة وإن أكل شعر بالعبادة وإن عمل ليأكل حلالاً ليطعم أولاده حلالا ً شعر بالعبادة ، وشعر أن حياته كلها مباركة ، وكلها له صلة بالله عز وجل وهو يتعبد الله تعالى بها  هذا هو السعيد.
فجزى الله أخانا السائل خيراً ، فهذا المعنى ما ينبغي أن يغيب عنا ، قدومك للدرس وخروجك من الدرس وطعامك وشرابك وحياتك كلها ، فالعبادة عند أهل العلم قسمان عبادة خاصة وعبادة عامة ، فالعبادة الخاصة الصلاة والذكر وتلاوة القرآن وقيام الليل والزكاة والحج والعبادة العامة الحياة كلها ، الحياة كلها عبادة الطعام والشراب والنكاح والعمل فهذه كلها عبادة ولله الحمد والمنة .
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
6ربيع الأول 1439 هجري
2017 – 11 – 24 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
6ربيع الأول 1439 هجري
2017 – 11 – 24 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor