اhttp://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170414-WA0044.mp3
الجواب : الشيخ عبد الكريم من أهل العلم ، ومن أهل الحديث ، ورجل له شعار أعجبني ، وأنا من فضل الله عز وجل أعمل به دون أن أسمع ذلك منه ، يقول : ليست العبرة بأن تختم الكُتب ، يعني بعض الإخوة اليوم يدرس كتاب بجلسة أو جلستين ، وممكن يشرح صحيح مسلم بثلاث جلسات أو عشرة أيام ، لكن الثمرة لا يوجد ثمرة ، وما في فهم ، فيقول العبرة أن يقع العلم ، وأن يكون هناك إفاضة في العلم .
أول ما جلست قال لي : كم لك تشرح صحيح مسلم ؟
قلت له : ما يقرب نحو العشرين سنة .
قال : أنا درست كتاب الموافقات في سبعة عشرة سنة ، وفرغت منه من قريب ، والعبرة أن يقع النفع وينتفع الناس ، فالإفاضة في الدروس والكلام المستفيض ، الذي يصحبه تحرير المسائل ، وهناك علم ، ويوجد تقوية للملكات في الدروس ، فهذا أمر لا يذم ، هذا التطويل لا يذم ، فكان محور اللقاء والكلام بيننا في هذا الباب .
سألته هل التقيت بشيخنا الألباني ؟
قال : لا ، هؤلاء الكبار كُنت اهابهم .
ورأيت في الشيخ الخضير حفظه الله صلاحا،
فمما نُقل عنه ، قال : اشتريت جهاز خلوي ( ذكي ) ، وأنزلت عليه الكتب ، وأنظر فيه ، وفجأة إذ جاءتني صورة امرأة عارية ، قال : كيف جاءت ما أدري ، قال : فقلت الستر مع الأجهزة الغبية خير من الأجهزة الذكية مع هذه المنكرات ، قال : فرجعت إلى الأجهزة الغبية ، وما بقيت على هذا الداء .
ورأيت في الشيخ الخضير صلاحاً ، ورجل من أهل الصلاح والعلم نحسبه والله حسيبه ، ونفع الله به ، وشروحاته فيها خير وعلم .
مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
التصنيف: العلماء
السؤال الخامس عشر أخ من العراق يسأل ويقول أنا أسمع للشيخ عبد المالك الرمضاني…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161111-WA0013.mp3الجواب : أخونا الشيخ عبد المالك الرمضاني من أفاضل إخواننا ممن جاءنا قديمًا إلى الأردن، وجلس مع شيخنا الألباني رحمه الله تعالى، وقدّم شيخنا الألباني لكتابه ((مدارك النظر في السياسة والنظر)) وكتابه من الكتب المفيدة، وأخونا مبارك؛ نفع الله به الجزائر كثيرًا. *فاحذر ممن يُحذر منه!
وشرحه الذي ألقاه على شرح صحيح مسلم كتاب الإمامة في تركيا شرح نافع ومفيد فاحرص عليه، وفقنا الله وإياك.
◀ مجلس فتاوى الجمعة
٣ صفر ١٤٣٨ هجري
2016 -11 -4 إفرنجي
السؤال السابع هل عمل الشيخ الألباني في السنن الأربعة صحة وضعفا هو حكم على…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161023-WA0004-1.mp3 الجواب : جامعة الدول العربية المكتب التعليمي فيها كان عنده مشروع في تصحيح خدمة الكتب السنن الأربعة وأوْكل به شيخنا رحمه الله العمل بهذا وكان العمل معه قد عقد خلال مدة معينة ،حدد للشيخ مدة معينة فالشيخ لأنه حُبس في هذه المدة وإنجاز هذه العمل في هذه المدة اضطر أن يصنع شيئاً ، وهذا الشيء غفل عنه كثير من الناس وكثير من إخواننا طلبة العلم الحريصين على كتب الشيخ كان يلومني لما جمعت أحكام الشيخ على السنن مسندة ويقول لي أنت ما اعتمدت آخر أحكام الشيخ . قلت: أحكام الشيخ في سننه الأربعة دقيقة وللأسف قليل من يعرف منهج الشيخ، أنت تحاكمني بمنهج مؤلف، ما تحاكمني في أن هذا آخر حكم الشيخ أم لا ، للشيخ منهج لا يجوز لمن أراد أن يعتني بالكتب أن يغير منهج المؤلف ,تغيير منهج المؤلف جريمة، فشيخنا رحمه الله تعالى كان له منهج ,الأحاديث عرضها على كتبه التي طوّل التخريج فيه كالسلسلتين الصحيحة والضعيفة وكأبواب الغريب ، وهنالك أحاديث ما وجد الشيخ عملاً له عليها ,يعني هو ما خرجها أصلاً ،فالأحاديث التي ما وجد الشيخ ما وجد الشيخ عملاً له عليها حكم على إسنادها؛ فالشيخ قد يجد في التخريج المطول أحكام أخرى يعني طرق أخرى فيكون الحديث عنده ضعيف فيصبح حسناً وقد يصبح صحيحاً ,هذا وارد لكن يبقى حكم الشيخ على هذا الإسناد في هذا الكتاب خاصة ضعيف فأنا إن غيرت فأنا أخللت بمنهج المؤلف فمن الخطأ أن أغير , فالشيخ يقول إذا أنا أحلت على مرجع من كتبي تحت الحديث يعني الشيخ يذكر حديث حكم عليه تخريج رموز وجود الحديث في دواوين السنة خ: البخاري ,م:مسلم ,د: أبو داوود ,ت: الترمذي ن: النسائي وهكذا ثم المصدر ,فإذا وجدت مصدراً فاعلم إن الشيخ حكم على الحديث وإن لم تجد مصدرا وما وجدت شيء فالشيخ حكم على الإسناد فقط . ( فأول ما صدرت الموسوعة كنت في الأمارات ثم كنت في الكويت) ,والأخوة يتكلمون في هذا الباب ، أنت أخطأت أنت قصرت ، يا إخوان هذا غفلة منكم في عدم المعرفة , أنتم ما قرأتم مقدمة الشيخ فالأخوة هنا أيضاً يسألون, فالأخ جزاه الله خيراً سأل فالشيخ تارة يحكم على الحديث وتارة يحكم على الإسناد بناء على ذكر المصدر تحت الحديث ؛ إذا وجد المصدر فالحكم على المتن وإذا لم يجد المصدر فالحكم على الإسناد والله أعلم
مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 14 ميلادي
13 محرم 1438 هجري
السؤال الحادي والعشرون أخ من الجزائر يسأل ويقول طالب في مرحلة الدكتوراة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170117-WA0033.mp3الجواب :
مهم
ابن عاشور ليس محدثا ووقعت له هنات في تفسيره .
وتفسيره من حيث التدقيقات اللغوية والنكات البلاغية من أحسن التفاسير تفسيره فيه ما يسمى التناسق بين الآيات والسور .
واستفدت منه كثيرا في دروسي في التفسير ، قرأت نصفه وزيادة .
تفسير مطول بديع قوي لكن من الناحية الحديثية ضعيف .
فواحد يريد أن يخرّج أحاديث وآثار تفسير ابن عاشور
((التحرير والتنوير)).
موضوع جيد ومناسب .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
ما رأيكم في كتاب كفاية الأخيار ومؤلفه الحصني
كتاب “كفاية الأخبار” من كتب الشافعية التي ذكرت القول المعتمد عند الشافعية بعبارة ليست طويلة مملة، ولا قصيرة مخلة، والكتاب استوعب كثيراً من المسائل، والجيد في الكتاب أنه مدلل؛ أي : إنه قائم على الدليل النقلي.
ولكن ليست كل أدلته صحيحة، إذ أن مؤلفه ليست له كبير عناية بالحديث النبوي، وإن عرفت له مشاركة فيه، فمن كتبه شرحه على صحيح الإمام مسلم، لكن عمله ومؤلفاته ونفسه ومكنته وملكته الفقهية أقعد وأضبط وأشهر لذا شرح “التنبيه” للشيرازي، وشرح غير متن من متون الشافعية.
وأنصح طالب العلم أن يبدأ بالكتب المدللة بحيث لو انقطعت به الطريق في الطلب، فيبقى في باله وفي ذاكرته، وحفظه المسألة مع دليلها، والطالب ينبغي أن يبدأ بالكتب السهلة، مثل:”فقه السنة” مع تعليقات شيخنا عليه في “تمام المنة” فقد جعل شيخنا “فقه السنة” منة على الأمة، لكن وقع بعض الثغرات في الكتاب فاستدركها بـ “تمام المنة” فاستدراكه تمام للمنة التي هي تأليف “فقه السنة” وهو كتاب جيد نافع.
وكذلك لو نظر الإنسان في أحاديث الأحكام وشروحها أم الكتب الفقيهة المذهبية، فتلزم طالب العلم بعد أن يعرف الأدلة، ويترسخ عنده ضرورة معرفة الدليل، فقد قال قتادة: ((من لم يعرف خلاف الفقهاء لم يشم أنفه رائحة الفقه)) فبعد هذه المرحلة لو نظر في كتب المذهبيين فحسن.
وكتاب كفاية الأخيار من الكتب المتوسطة، ليس متناً وليس مسهباً فهو من كتب الشافعية الجيدة في الجملة.
أما مؤلفه: فهو تقي الدين أبو محمد الحسني الشافعي الدمشقي المتوفى سنة 829؛ وله في كتاب “كفاية الأخيار” انتقادات للصوفية وهي جيدة ولو أنها جمعت في رسالة لكانت نافعة.
ولكن كان يحط على شيخ الإسلام ابن تيمية وكم عجبت لما قرأت الطبعات الأخيرة من الكتاب فقال المحققون إن الحصني كان يميل إلى آراء ابن تيمية فقد هاجم ابن تيمية والحصنى الصوفية، لكن هذا الكلام ليس بصحيح، فالحصني كان يكفر ابن تيمية ورد عليه ابن ناصر الدين في كتابه الرائع (الرد الوافر على من زعم أن ابن تيمية شيخ الإسلام كافر) .
ولما التقى بدمشق سبط ابن العجمي مع الحصني وكانا في مجلس واسع ضم كثيراً من العلماء وطلبة العلم، فقال سبط ابن العجمي للحصني: (سم لي مشايخك؟) فأخذ الحصني بتسمية مشايخه ويفتخر بهم ويكثر من تعدادهم، فقال له سبط ابن العجمي وكان ذكياً، وكان له مأرب في السؤال فقال له: (وهل كل من سميت إلا عبيد، أو عبيد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية) قال المترجم: فحمل الحصني حذاءه ومشى.
رحم الله الأقدمين من علمائنا، ونسأل الله رب العرش العظيم ألا تكرر الزلات الواقعة، والعلماء بينهم أشياء، والسعيد من أمسك لسانه ولم يتكلم في العلماء، أثر عن ابن عباس كما أسند ابن عبد البر في كتاب”جامع بيان العلم” قال: ((إن تنافس العلماء فيما بينهم لأشد من تنافس التيوس في مزاربها))، لماذا؟ لأنه كلاً منهم يظن أنه هو المحق، فإن تكلم على آخر يتكلم بحرارة الإيمان، وقد قرر الجاحظ قديماً أن أولاد الأب والأم إن وقع بينهم شجار فإن شجارهم أشد من الشجار الذي يقع بين الرجل وبين الغريب، فكل يتكلم وهو يعتقد اعتقاداً جازماً أنه ينصر الدين.
لذا أمرنا أن لا نأخذ بكلام العلماء بعضهم في بعض، لا سيما إن كانت بينهم معاصرة، وقالوا: المعاصرة أصل المنافرة، فلا تسمع لطالب علم كلاماً في آخر، ابق نزيهاً واحفظ لسانك، بل أزيدك نصيحة وأرجو الله أن يتقبلها مني وأن تجعلها في قلبك، احفظ لسانك واحفظ أذنك وإن سمعت فتشاغل، إما بالانصراف وإما بعدم وضع ما تسمع في القلب، وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.
السؤال أخ من المغرب يقول حدثونا عن بداياتكم في طلب العلم وكيف…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-22-at-6.26.07-PM.mp3الجواب:
أولا: لا يوجد مانع عن سبب عدم زيارتي للمغرب لكن قدّر الله ألا نزور المغرب فلا يوجد تقصد .
إخواننا المغاربة نحبهم في الله جل في علاه ونرى من بعضهم حرصا شديدا على الطلب .
وفي النفس رغبة في اقتناء ما يُطبع في المغرب .
وما أرى كتابا مغربيا إلا وأشتريه ومما زادني حبا في المغرب أني تتبّعت تراث عالم المغرب (( الشيخ محمد تقي الدين ابن عبد القادر الهلال رحمه الله تعالى )) .
وسأصدر كتبه إن شاء الله قريبا في مَعْلَمة واسعة ؛ سأصَدّر قريبا مراسالاته مع العلماء والملوك والصلحاء والمصلحين والأمراء في أربع مجلدات ثم المقالات ، لعلي أصدرها في سبع أو ثمن مجلدات.
ويَسَّر الله لي أن طبعت له ديوانا وطبعت له تفسيرا لآيات التوحيد .
وعرفت المغرب وأنا لم أدخلها، عرفت المغرب ومشاكلها وما يجري فيها ، وعرفت جهده وجهاده في نشر السنة هناك رحمه الله تعالى .
أما سؤالك عن كيفيه بدايتي في طلب العلم :
بدأت في طلب العلم ولله الحمد مبكرا .
بدأت في أواخر الابتدائية وأوائل الاعدادية ، وكنت اقرأ الكتب وما أفهم لصغر سني ، وكنت في بعض الأحيان ابكي وأقول :
يا رب علمني .
يا رب فقهني .
وجدت نفسي لما رأيت شيخنا الألباني رحمه الله ، وأول ما رأيته سنة ( 1979 ) والتقيت بأخينا فضيلة الشيخ علي الحلبي هناك في مجلس
في مكتبة بعض الإخوة كان الشيخ ينزل عنده لكبر مكتبته في ذلك الوقت كانت عنده مكتبة نادرة .
وأنا في المكتبة رأيت فراش للشيخ في زاوية من زوايا المكتبة فغبطت الشيخ غبطةً شديدة ، أن ينام الإنسان بين الكتب وأن يعيش بين الكتب ويبقى الإنسان يشتغل ويبحث ويتعب ثم ينام .
بدأت في القراءة مع التلخيص ، لخصت في بداية الطلب ما قرأت من كتب الفقه ، وركزت على (( المجموع )) وعلى (( تفسير القرطبي )) .
ونشأت نشأةً مِلت فيها من حيث لا أشعر إلى حب كتب الفقه والأصول وهذا يتوجه حب الكتاب والسنة .
قرأت مجموعة تفاسير منها (( تفسير ابن كثير ، و تفسير القرطبي )) ، وصنعت فهرسة سمع بها شيخنا ( الشيخ بكر أبو زيد ) رحمه الله
فحثني أن انمّقها واحسّنها واعيد النظر فيها وأن انشرها ، فنشرتها مبكرا ، نشرت (( كشّاف تحليلي للمسائل الفقهية في تفسير القرطبي )) طبع في مجلد في بواكير حياتي ، وكانت أصل الفهرسة عبارة عن قراءة ذاتية لتفسير الإمام القرطبي .
أول كتاب كتبته في (( الجمع بين الصلاتين )) ، وأول كتاب نشرته كتاب عن (( المحاماة وأحكامها الشرعيه )) لأغراض كانت في ذلك الوقت ؛ فكنت أعيش في بيئة تخص المحاماة ، ووجدت خلاف شديدا للجمع بين الصلوات فكتبت هذا ، وكان هذا في الثانوي ،هذان الكتابان كتبتها وأنا في الثانوي .
قرأت لما دخلت الجامعة قرأت قسما من كتاب المحاماة على الشيخ مصطفى الزرقا ؛ وكان الشيخ مصطفى الزُرقا رحمه الله يحثني كثيرا على أن لا انقطع عن العلم والبحث ، وأن ابقى في الطلب وابحث، وكذلك بعض الأساتذة ممن افادني في الدراسة الأكاديمية .
لما التقيت بشيخنا الألباني رحمه الله تعالى انحلت كثير من المشاكل العلمية عندي .
تبحُر شيخنا بالعلم ما ادهشني ؛ بسبب أني التقيت أمثال شيخنا الزُرقا ومجموعة من العلماء الكبار ؛ ولكن الذي ادهشني في شيخنا رحمه الله ( وضوح منهجه واعتماده الدليل الشرعي ) ، والذي زادني دهشة أننا تعودنا في دراستنا الأكاديمية إن ألقى الأستاذ ما عنده من بحث في مسألة فيُلقي جميع ما عنده فإن استشكلت عليه استشكل – اي وقع في الاشكال – .
أما شيخنا الألباني رحمه الله كان إن اجاب عن سؤال فلا تعرف عمق علمه وتبحره إلا بأن تسأله، وأن تستشكل عليه ، وأن تعارضه، و أن تَجهَد بأن تَنقُض قوله ، فيُشعرك الشيخ أن الكلام الذي سمعته قليل وأن البئر الذي ينضح منه ما زال مليئا ، فهذا الامر الذي أدهشني بالشيخ رحمه الله تعالى .
كل ما استشكَلت عليه و كل ما عارَضته في أقواله بدأ ينزَح لك شيئا جديدا ولا يمل ولا يكل ولا ينقطع أبدا .
بعض الأساتذة لما كنا نستشكل عليه بعض الأشياء كان يقول هذا الذي عندي والذي عندك ابقيه عندك ؛ لكن اسكت ولا تتكلم اي يقطع عليك .
ولكن الشيخ رحمه الله كان كالخيل المضمرة ؛ والخيل المضمرة كلما ركضت اشتدت ( قويت ) وزاد عطاؤها فكان هذا الذي يدهشني .
والله يا أخوان في بعض الرحلات مع الشيخ كان يبدأ اللقاء ضحى وينتهي بعد العشاء ، نحن نسمع الشيخ يتكلم وتشعر أن الشيخ كلما تكلم ازداد نشاطا ، نحن نكاد أن ننام وأن نتعب والشيخ يزداد .
فالفرق كبير بين العلم الشرعي الذي يطلب لله والذي يطلب لتحقيق الحق وتحقيق السنة ، والعلم الذي يدرس لشهادة أو مرتبة ، أو لشيء من عرض الدنيا.
فكان الشيخ رحمه الله يذكرنا بالسلف الصالح وحرصهم على العلم والمثابرة فيه.
كنت قرأت بعض كتب العلماء قديما واستفدت منهجا أن أُدَوِن على غلاف الكتاب بعض الفوائد .
قرأت بفضل الله بعض المعلمات وبعض الكتب وكنت أدون على الغلاف إلى هذه اللحظة لما أُتمم بعض مؤلفاتي أنزِل على مكتبتي القديمة المبعثرة في المكتبة الكبيرة الآن .
الآن لا أذكر كتبي، مكتبتي التي أنا املكها لا أعرف جميع ما فيها .
وأنا طويلب علم في الثانوية
كنت أعرف كل كتاب في مكتبات الأردن أين هو موجود على أي رف في أي مكتبة من مكتبات الأردن ؛ لو تسألني أقول لك هذا الكتاب في مكتبة كذا على الرف كذا تدخل يمين تدخل شمال وهكذا .
كنت فقيرا لا أملك شيئا لأن اشتري الكتب ، كنت احفظ مكان الكتب .
لا يوجد في نفسي حسرة على شيء إلا على كتاب رأيتُه ولم اشتريه.
وبعد هذا لا يوجد في قلبي حسرة على شيء .
لو اشتريت هذا الكأس بعشرة قروش واليوم الثاني وجدته بثمانية قروش يدخل في نفسي ندامة ، أقول لو أني انتظرت ووفرت قرشين ، لو اشتريت كتابا اليوم بمئة دينار ووجدته غدا بدينار فأفرح وأقول الحمد لله أنا اشتريته بمئة دينار أنا الكسبان وما خسرت شيء ، وهذه التسعة وتسعون دينار الباقية لا أثر لها ولا وزن لها .
فطالب العلم عليه أن يحرص على القراءة والجرد والحفظ وعلى تدوين المعلمات، العلم يقيّد بالكتابة.
أقول ما زلت إلى الان في بعض مؤلفاتي انزل فاعرف كتبي القديمة فاذهب اليها فأنظر في اغلفتها ابحث بحثا عشوائيا عن الفوائد التي دونتها على اغلفة هذه الكتب ، وأحيانا أجد فوائد لم أعثر عليها من خلال البحث الحاسوبي الذي يقوم به بعض الإخوة الموظفين عندي أو البحث المرتب المنظم بالطريقه المنظمة المعروفة .
فطالب العلم يجب أن يحصّل حصيلة كبيرة في بدايات الطلب وعليه أن يدون المعلومات ويقيّد ما يمر به من أمور ،
وعلى طالب العلم ألا ينقطع عن الطلب ، فالطلب يحتاج إلى أستاذ ، ويحتاج الى مُدة ، ويحتاج إلى تقييد ، ويحتاج إلى مثابرة .
هذا ما خطر في بالي في جوابي على سؤال الأخ ، ولا أعرف هل أديت المطلوب من السؤال أم لا .
السؤال العاشر هل شرط الإمام مسلم في المقدمة هو شرطه في الصحيح
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161023-WA0011.mp3الجواب : لا ، وقد بحث المسألة ابن القيم في كتابه الفروسية وبيَّن أنَّ شرط مسلم في مقدمته غير شرطه في صحيحه ؛ ولذا درج علماؤنا لما يخرجون الحديث أن يقولوا :
أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه، والحافظ ابن حجر وقبله المِزِّي لما وضعوا رموزاً، رمزوا لمسلم لما خرّجه مسلم في الصحيح ب ( م ) ورمزوا لما خرَّجه مسلم في مقدمة صحيحه ب : ( مق) .
وفي هذا إشارة إلى أنَّ شرط مسلم في الصحيح أشد من شرطه في مقدمته ، مقدمة الصحيح ، والله أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 14
13 محرم 1438
السؤال العشرون ما رأي فضيلة الشيخ بحكم نعت المشايخ بكلمة مولاي
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/السؤال-العشرون-ما-رأي-فضيلة-الشيخ-بنعت-المشايخ-بكلمة-مولاي-؟.mp3الجواب : المولى كلمة تطلق على أكثر من معنى ، ويقولون المولى من فوق والمولى من تحت ، المولى من فوق : السيد ، والمولى من تحت : العبد .
سؤال : إخواني ما هو جمع شيخ ؟
الجواب : مشايخ ، أشياخ ، شيوخ ، سائر ما يذكر في المعاجم ، علماء اللغة يقولون : لا يجوز أن تجمع شيخ على مشائخ بالهمز ، لأن الياء في شيخ ياء أصلية ؛ فإذا كانت ياء أصلية في الجمع لا يجوز أن تهمز ، وأريد أن أصل إلى أن المشايخ لا يهمزون ، فهمز المشايخ حرام شرعا وخطأ لغة ، فالمشايخ لا يهمزون ، فإذا قلت : مولاي من تحت حرام هذا همز ، لكن لما علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يكره أن يقال للمنافق يا سيدي ، أو يا مولاي ، فحينئذ لك أن تقول للمؤمن سيدي ، ولذا عمر كان يقول عن أبي بكر : سيدنا اعتق سيدنا ، أي أبو بكر اعتق بلالاً رضي الله عنه ، فكلمة مولاي و سيدي الأصل أن لا تكون شعار للعبد ، لكن لو قيلت وليس فيها احتقار ، ليس مولاي من تحت ، قال تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ” التوبة الآية 71 ، بعضهم أولياء بعض ؛ ولا حرج في ذلك ، والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة 29 – 7 – 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .
ما ردكم على من يزعم أن ابن تيمية كافر لأنه يقول إن الله جسم
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، من أئمة هذا الدين، ومن كفره فهو أضل من حمار أبيه، ولا يعلم ما بين لحييه، وهذه المقولة تشبه ممن خرج من بين لحييه ما يخرج من بين رجليه، والعياذ بالله تعالى.
شيخ الإسلام ابن تيمية له مواطن قلة ينظر إليها من يعرفه نظرة فيها إعجاب، وينظر إليها من لا يعرفه، ولا يعرف فقهه واصطلاحاته نظرة فيها ريبة فيخرج من خلالها بتكفيره.
وهنا لفتة أقولها زيادة على الجواب، وفيها فائدة، أن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر من أسباب ضلال المتأخرين أنهم أسقطوا الاصطلاحات الواردة في النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، على ما عهد وما عرف في أذهانهم، فينبغي أن نحرر الاصطلاح قبل الحكم عليه، والحكم يكون على حقائق الأشياء، لا على الأسماء، فلو أن رجلاً أخذ كوباً فيه ماء، وقال لآخر: اشرب هذا الخمر، فهل ما في هذا الكوب من ماء يصبح خمراً؟ أم يبقى ماءً حلالاً والمقولة ظالمة؟ يبقى الماء حلالاً ، أليس كذلك.
ولشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، محاكمة لمخالفيه ومعارضيه ومنتقديه دقيقة، ويفرض معهم في بعض المواطن وفي بعض المضايق أشياء من الباطل ليرجعهم إلى الحق، وفرض الباطل للخصم لإرجاعه إلى الحق من منهج القرآن، قال الله تعالى: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين}، فهل يجوز لرجل معتوه أن يقول: إن القرآن يقول إن لله ولد؟ معاذ الله، ففرْض الباطل لإرجاع الخصم إلى الحق هذا أمر جائز، فشيخ الإسلام في المواطن التي أخذت عليه من كتبه لم تكن في معرض تقريره للعقيدة، وإنما كانت في معرض رده على الخصوم، فلا يوجد اعتراض لرجل على ابن تيمية في معرض تقريره للعقيدة، وهذه قاعدة تحفظ.
ومن بين هذه الاعتراضات كلامه في الجسم؛ فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: نقول لمن يقول إن الله جسم، ما مرادكم؟ وماذا تريدون بهذه الكلمة؟ إن قلتم كذا فهذا كفر، فهذا كفر، بل أشد كفراً من اليهود والنصارى، وإن قلتم كذا، فأنا لا أكفركم ولكن أقول كلمتكم هذه خطأ، ما أطلقها الله على نفسه ولا نبينا على ربه ولا الصحابة، فهذا الإطلاق بدعة لكن لا أكفر. فبعض الناس لا ينتبه لحقائق الأشياء، ويطلق الأحكام على عواهنها، ويرسلها دون فقه، فيقول: من قال إن الله جسم فقد كفر، وشيخ الاسلام في بعض المواطن من كتبه لا يكفر من يقول إن الله جسم، فهو يقول إن الله جسم فهو كافر، هذا ضلال، وهذا ليس فيه حق ولا عدل، فهو يسقط كلمة الجسم في كتب ابن تيمية على المفهوم عنده هو، والحق أننا إذا أردنا أن نحاكم عالماً فنحاكمه باصطلاحاته هو لا باصطلاحات غيره، فمثلاً في كتاب المجموع للإمام النووي (4/253) قال: (وممن يكفر من يجسم تجسيماً صريحاً) أي ممن يقول إن الله عز وجل جسم ، فهذا يكفر.
واصطلاح إن الله جسم ما تكلم فيه السلف وقبله النبي صلى الله عليه وسلم لا بإثبات ولا بنفي، وهو اصطلاح حادث بدعي لا يجوز إطلاقه على الله عز وجل، وقد تعرض شيخ الإسلام لهذا المصطلح لكثير من كتبه، أصل على بعض منها، فمن راد أن يعرف كلام شيخ الإسلام حول هذا الاصطلاح فلينظر في كتبه الآتية: “شرح حديث النزول” (ص 69-76) “مجموع الفتاوى”(3/ص306-310، 13/304-305) “منهاج السنة النبوية” (2/134-135، 192، 198-200، 527)
والخلاصة، وأجمل لكم، والكلام ظاهر بيِّن، ولا أريد أن أفصل، يقول شيخ الإسلام في كتابه “شرح حديث النزول” وانظروا إلى دقته وإلى عدله، وإلى الحق الذي معه، خلافاً للمشوشين عليه، قاتلهم الله أنى يؤفكون، يقول: ((لفظ الجسم مبتدع في الشرع محرف في اللغة، ومعناه في العقل متناقض)) ويقول: ((من زعم أن الرب عز وجل مؤلف ومركب بمعنى أنه يقبل التفريق والانقسام والتجزئة، فهذا من أكفر الناس وأجهلهم))، وقوله (( شر من الذين يقولون إن لله ولداً، بمعنى أنه انفصل منه جزء فصار ولداً له))، ويقول عن الكرامية: ((وهم متفقون على أنه سبحانه جسم لكن يحكى عنهم نزاع في المراد بالجسم، هل المراد به أنه موجود، قائم بنفسه، أو المراد أنه مركب؟ فالمشهور عن أبي الهيثم وغيره من نظائرهم أنه يفسر مراده بأنه موجود قائم بنفسه مشار إليه، لا بمعنى أنه مؤلف مركب، وهؤلاء ممن اعترف نفاة الجسم بأنهم لا يكفرون، فإنهم لم يثبتوا معنىً فاسداً في حق الله تعالى، لكن أخطأوا في تسمية كل ما هو قائم بنفسه، أو ما هو موجود جسماً من جهة اللغة قالوا: فإن أهل اللغة لا يطلقون لفظ الجسم إلا على المركب، والتحقيق أن كلا الطائفتين مخطئة على اللغة، أولئك الذين يسمون كل ما هو قائم بنفسه جسماً، وهؤلاء الذين سموا كل ما يشار إليه وترفع الأيدي إليه جسماً، وادعوا أن كل ما كان كذلك فهو مركب، وأن أهل اللغة يطلقون لفظ الجسم على كل ما كان مركباً، فالخطأ في اللغة والابتداع في الشرع مشترك بين الطائفتين)) أ.هـ.
ومقصود شيخ الإسلام أن يقول أن من يقول إن الله جسم فهو مبتدع، ونستفصل ممن يقول إن الله جسم؛ ما مرادك؟ إن كان مرادك إن الله حق قائم بذاته، يشار إليه ليس في داخل الدنيا، فهذا كلامه حق، وتسميته خطأ، ومن قال إن الله جسم أي مركب مؤلف، فهذا كافر أكفر من اليهود والنصارى.
وهذا حق وعدل، ولذا من يكفر شيخ الإسلام بقوله إن الله جسم، أضل من حمار أبيه ولا يفهم ماذا يخرج من فيه، ولم يرجع إلى كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وهذه مضايق لا أحب أن تلقى لولا هذا السؤال، لأن بعض الناس لا هم له إلا أن يكفر ابن تيمية ومهمته في هذه الحياة تكفيره، فلا عمل له ويشيع في الخافقين، وينشر في المشرق والمغرب تكفير ابن تيمية، في الكتابة والدروس، ولا أدري لماذا هذا، لكن قال الله تعالى: {ومن يضلل فما له من هاد}.
وما أشاعه ابن بطوطة عنه أن قال: إن الله ينزل كما أنزل عن هذا المنبر، وابن بطوطة لما دخل دمشق كان ابن تيمية في سجن القلعة، فما رآه وما التقى به.
السؤال الأول لو تذكر لنا شيئا من جهود العلامة الألباني رحمه الله تعالى في…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/س-1.mp3السؤال الأول : لو تذكر لنا شيئاً من جهود العلامة الألباني رحمه الله تعالى في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وتقريبها للأمة ، لأني رأيت بعض الناس في هذا العصر وفي هذه السنيات صاروا يزهدوا كثيراً في علمه وجهوده ويبخسها فحبذا أن توضح شيئاً من ذلك وجزاكم الله خيراً ؟
الجواب : – حقيقة – أوجه تقرير الشيخ للسنة عديده والشيخ – رحمه الله تعالى – مضى أكثر من نصف عمره وهو منشغلٌ في علم الحديث ، والمشروع الذي رفعه واشتغل به هو ” تقريب السنة للأمة ” ، والشيخ رحمه الله تعالى أمضى ليله ونهاره في هذا الأمر وتعب فيه تعباً لا يعلمه إلا الله ، فمثلاً أذكر لكم لبعض الموافق هي جزئية لكنها تعطيك شيئاً عن شخصية الشيخ وعن همة الشيخ – رحمه الله تعالى – وما أكثرها ، الشيخ ينسخ مخطوط للحديث ذم الملاهي لابن أبي الدنيا ، وقد نام وهو لا يُحسن قراءة كلمتين في المخطوط ، ففي المنام رأى أن الكلمتين (فرداً ،فرداً )فلما استيقظ بعد المنام كتب الكلمتين ثم لما استيقظ عرض ما في المخطوط على (فرداً، فرداً) فوجد الكلمتين هما ما رآه في المنام ، فالشيخ في اليقظة والمنام -رحمه الله تعالى – كان يشتغل في تقريب السنة وخدمة الحديث ، حتى في مرض وفاته ، كان يخدمهُ ولد ولده حفيده عبادة ولد عبد اللطيف، فكان لما يغيب عن الوعي يقول يا عبادة أحضر لي جزء من كتاب كذا ، هات لي ترجمة فلان هات لي ترجمة فلان هذا وهو في أواخر مرضه ، لما كان الشيخ – رحمه الله تعالى – يغيب ، ربط الشيخ الحديث في كثير من مواقف حياته ، يدخل عليه بعض الطلبة في يوم في ليلة من الياللي كان يبحث الشيخ عن راوي ولم يجد هذا الراوي ووجده في فجر ثاني يوم فقال له : هل وجدت الراوي الذي كنت تبحث عنه ؟ ، فقال الشيخ -رحمه الله- قال : لا نامت اعين الجبناء ، ما نمتُ حتى وقفت عليه ، كان الشيخ يبحث في راوية اسمها أُنيسة واتعبتهُ ولم يجدها إلا عند ابن حبان في الثقات فقيل له زوجتك انجبت ابنة ، فقال : هي أُنيسة – رحمه الله – .
فعلم الحديث كان يُشغل الشيخ شغلاً كبيراً جداً، وانقطع في خدمة الحديث في مكتبة الظاهرية فنظر في جميع مخطوطاتها ونقل بعد أن نظر في جميع المخطوطات نقل جميع الأسانيد، يعني ما من حديث مسند في مخطوطة في الظاهرية إلا والشيخ قد نقله في كتاب سماه “الجامع في الأحاديث ” بخطه في أربعين مجلداً ،جمعه في اربعين مجلداً وكانت هي العمدة عمدة الشيخ -رحمه الله تعالى – في تخريج الأحاديث .
وأما الشيخ والمحافظة على الوقت فهذا حدث عنه ولا حرج ، حدث عن وقت الشيخ ومحافظته على وقته وصرفه في العلم فحدث عن هذا ولا حرج ،فالشيخ – رحمه الله تعالى – كان جاداً في حياته كان جبلاً شهماً شامخاً لا تزعزعه الأعاصير ، مر به فتن عظيمة وعظيمة جداً وكان الشيخ -سبحان الله – صاحب فراسة والشيخ رقيقٌ وَقَلَ من يعرف هذا ، من كان قريباً من الشيخ عرف تقواه -والله حسيبه -وعرف أن العلاقة بينه وبين الله عزوجل عامرة -والأمثلة في هذا كثيرة .
والمطلوب أن أتكلم عن جهد الشيخ في الحديث ، الشيخ كان دائماً يقول : من ثمارههم تعرفهم – كان يتكلم عن الحزبيين وإلى آخره ، ويقال هذا في الشيخ ، ثمار الشيخ في الحديث معروفة معلومة -ولله الحمد والمنة – وكان هَم الشيخ إن الأحاديث تصل إلى غير أهل الحديث أيضاً يعني ما يبقى الحديث محصوراً في أصحابه ،ولذا بعض مشايخ الشام كان ينقل فيقول :- أنا سمعت من أبي غدة ، ضمني مجلس مع أبي غدة فذكرت الشيخ فيقول قبل الشيخ كان الواحد يصعد المنبر فإذا أراد أن يُثبت للناس أن الحديث صحيح وأنه مسند فالخطيب يقول بعد أن يروي الحديث في قصة طويلة من صفحتين يقول : أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (يعني هذا اسناد) ، اسند الحديث وبين أن هذا الحديث له اسناد وله وجود في كتاب ، فالشيخ -رحمه الله تعالى – يعترف القريب والبعيد والمحب والشاني والمبغض فالجميع يعترفون بفضل الشيخ وأن الشيخ -رحمه الله تعالى -هو أول من نبه الناس ، ونادى بهذا الأمر – وإمامة الشيخ في هذا السبق وفي الإصلاح وإمامة الشيخ في وسائل التغيير وعدم تقديم الشباب لُقم سائغة للحزبيين ، والتحذير من الحزبيين ، وتأصيل مسائل الجهاد ثم ربط الناس بفهم السلف الصالح هذا ايضاً من مهام الشيخ .
والشيخ -رحمه الله تعالى – عاش طوال عمره وهو يحقق حتى بعد مرضه – وهذا شيء بالمناسبة انبه عليه وهو خطأ يقع فيه كثير من محبي الشيخ – الشيخ رأى أن صحته لا تأذن له إلا أن يراجع عمله في صحيح الجامع وضعيف الجامع – الشيخ عمله في صحيح الجامع قسمان : قسم درسه وأحال في التصحيح او التحسين أوالتضعيف على مراجع ذكرها في الشمال تحت متن الحديث بعد رموز التخريج ، وأما الأحاديث التي ما خرجها ففي الطبعة الأولى في الصحيح الجامع ،وكان الشيخ لا يقبل غيرها المطبوعة في ثلاث مجلدات ووضع الشيخ علامات استفهام أمام الأحاديث التي لم يخرجها وقلد فيها السيوطي ، وهذا من الخطأ الشنيع الذي تتابع عليه كثير من محبي الشيخ أن هذه الأحاديث يقول الشيخ أنا ما لي حكم فيها وأنما قلدت السيوطي في التحسين أو التصحيح أو التضعيف ( أي الحديث الذي لم يحيل عليه)، ووجدنا اليوم كثير من محبين الشيخ يقولون : صححه الشيخ أو ضعفه الشيخ في ، وهو ليس من صنيعه وهو لم يصنع شيئاً فيه خصوصاً بعد أن ظهر صحيح الجامع في المجلدتين المحذوفة منه علامات الاستفهام فأصبحت جميع الأحاديث في منزلة واحدة .
الشيخ – رحمه الله – في أواخر حياته نظر – ولا سيما أن عالم طباعة الكتب أصبحت منتشرة ومطبوعة – فالشيخ مثلاً ما كان قد نظر في الكتب التي لها أصول خطية في المكتبة الظاهرية ، الكتب التي مالها أصول خطية في المكتبة الظاهرية الشيخ ما استطاع أن يصل إلى أسانيد الاحاديث فقلد فيها السيوطي ، من أمثال مثلاً – من أمثال ابن عساكر “تاريخ دمشق ” ما كان مطبوعاً هذا الكتاب ومن أمثال مثلاً ” شعب الإيمان ” للبيهقي كذلك الشيخ – رحمه الله – ما يوجد نُسخ خطية في شعب الإيمان ، فالشيخ في هذه المصادر البعيدة قلد فيها السيوطي ،فكان الشيخ يطلب الكتاب ويدرس الإسناد وهو مريض في أواخر عمره ونظر في “صحيح الجامع ” ونظر في “ضعيف الجامع ” وسمى “تهذيب صحيح الجامع ” و ” تهذيب ضعيف الجامع ” ومات الشيخ وهو يعمل فيه وما أكمل الكتاب ونقل قرابة مائة حديث من الصحيح للضعيف ومن الضعيف للصحيح، يعني الخلاصة والإجمال .
فالشيخ رحمه الله تعالى- عاش للحديث ، بعض الطلبة اليوم يقول :الشيخ ابتدع بدعة ميز وقسم صحيح سنن الأربعة إلى صحيح وضعيف ، ولم يقل بهذا أحد من أهل العلم ، فهذا في الحقيقة جهل بالغ ، أولاً قوله أنه لم يقل أحد بهذا خطأ ، العز عبد السلام في كتابه ” قواعد الأحكام ” يقول : ومن الواجب العيني على المحدثين في هذه الأيام – يعني – فصل الصحيح عن الضعيف في السنن )،هذا من كلام العز أولاً .
ثانياً: – بارك الله فيكم – حاجة الناس الآن في التعامل مع السنن ليس كحاجة الناس سابقاً ، كان طالب العلم في بداياته يُجاز وكان يقرأ على المشايخ السنن وما شابه ، فالجمود على شيء يقبل التوسعة هذا تحجير واسع والله تعالى أعلم ، هذه كلمة وجيزة والجواب المفصل يحتاج إلى حصر ذهن وتقسيم وتنويع ولكن هكذا جاء، والله يوفقنا وإياكم .
◀ لقاء الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان مع الشيخ عبد العزيز الريس وبعض من طلبة العلم ج1
⏰ 2017 – 3 – 15
⬅ رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/1168/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
